اليمن

أزمة الغاز تدفع اليمنيين إلى قطع الأشجار: ناقوس خطر بيئي يدق بقوة

المشهد اليمني٤ نوفمبر ٢٠٢٦ في ٠٣:٣٦ م0 مشاهدة
أزمة الغاز تدفع اليمنيين إلى قطع الأشجار: ناقوس خطر بيئي يدق بقوة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "أزمة الغاز تدفع اليمنيين لقطع الأشجار وتدق ناقوس الخطر البيئي" نشر أولاً على موقع المشهد اليمني وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٢ أغسطس ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

رغم التزام اليمن باتفاقيات دولية لحماية الغطاء النباتي ومكافحة التصحر، تفرض أزمة الغاز المنزلي واقعاً معيشياً صعباً على المواطنين، مما يدفعهم إلى خيارات كارثية تهدد البيئة والمناخ والصحة العامة. تتجلى هذه الأزمة في صور متداولة على نطاق واسع لمواطنين يصطفون لساعات أمام محطات الغاز بحثاً عن أسطوانات، بينما تنتقل شاحنات محملة بكميات كبيرة من الحطب في شوارع المدن. وفي مشاهد أخرى، يظهر مواطنون وهم يقطعون الأشجار ويستخدمون الفحم والحطب لإشعال النار وطهي طعامهم.

يؤكد مواطنون أن انقطاع الغاز وارتفاع أسعاره بشكل كبير جعلهم مضطرين للعودة إلى وسائل الطهي التقليدية، حتى لو كان ذلك يعني تدمير ما تبقى من الغطاء النباتي. وتأتي هذه الممارسات في ظل توقيع اليمن على اتفاقيات دولية تلزمه بحماية الغطاء النباتي والتنوع الحيوي والحد من التصحر، إلا أن استمرار أزمة المشتقات وغياب الحلول البديلة يجعل هذه الاتفاقيات تبدو حبراً على ورق أمام حاجة المواطن اليومية.

يحذر خبراء بيئيون من أن قطع الأشجار بهذه الوتيرة سيفاقم من ارتفاع درجات الحرارة، ويزيد من انتشار الغبار والعواصف الرملية، مما سينعكس مباشرة على تفشي أمراض الجهاز التنفسي، خاصة بين الأطفال وكبار السن. وفي غضون ذلك، تتصدر منصات التواصل الاجتماعي وسم "الغاز ياحكومتنا"، بمطالبات عاجلة للحكومة بتوفير الغاز المنزلي بأسعار معقولة وإيجاد حلول مستدامة تحمي المواطن والبيئة معاً. ويتساءل ناشطون عن غياب الحلول، مشيرين إلى أن شعباً لم تقهره الحروب قد يواجه الموت بسبب تدهور بيئته وغياب أبسط مقومات الحياة.

طالب مواطنون ونشطاء الجهات الحكومية والمنظمات الدولية بالتدخل العاجل لتوفير الغاز، ودعم بدائل الطاقة النظيفة، وتفعيل القوانين الرادعة لقطع الأشجار، قبل أن تتحول الأزمة المعيشية إلى كارثة بيئية يصعب تداركها. يقف المواطن اليمني اليوم في مفترق طرق صعب، بين الحاجة الملحة لتأمين "لقمة العيش" والحفاظ على بيئة قادرة على الحياة.

شارك الخبر: