عودة شبح صالح: كيف يهدد رجل واحد الحوثيين وطهران مجددًا؟


هذا الخبر بعنوان "ظنوا أنهم تخلصوا منه للأبد.. كيف عاد «صالح» ليرعب الحوثيين وطهران من جديد عبر هذا الرجل؟" نشر أولاً على موقع المشهد اليمني وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٢ أغسطس ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في كشف يثير جدلاً واسعاً حول واحدة من أكثر اللحظات غموضاً في تاريخ اليمن المعاصر، استعرض الصحفي اليمني عبدالسلام القيسي تفاصيل دقيقة ولحظات حاسمة سبقت قرار اغتيال الرئيس اليمني الراحل علي عبد الله صالح. كشف التقرير عن دور إيراني مباشر في هذه العملية وتداعياتها المستمرة على المشهد اليمني.
مكالمة منتصف الليل وأوامر "الحرس الثوري"
وصف القيسي لحظة تلقي الأمر المباشر، حيث تلقى "الحاكم السري الإيراني" في صنعاء اتصالاً هاتفياً لتوجيه أوامر صارمة لجماعة الحوثي بضرورة التخلص من "الكبير". لم يكتفِ الحاكم السري بنقل الأوامر، بل عقد اجتماعاً طارئاً مع القيادات الميدانية للجماعة، موجهاً لهم توبيخاً شديداً لاستمرار بقاء صالح على قيد الحياة، وأصدر تعليماته: "اقتلوا صالح، خذوا بثأرنا منه، ثأر الخميني المهزوم في العراق، وخذوا بثأر كل هذه السنوات الصعبة". وعند محاولة أحد الحاضرين الاعتراض، جاء الرد قاطعاً بأن الأوامر صدرت مباشرة من قاسم سليماني والحرس الثوري الإيراني.
الخوف من "اللاعب المحترف"
لم يكن قرار الاغتيال مجرد انتقام، بل كان نابعاً من تقييم إيراني دقيق لخطورة الرئيس الراحل على مشروعهم في المنطقة. حذر القيسي، نقلاً عن الحاكم السري، قيادات الحوثي من أن صالح خارج السلطة يشكل خطراً مضاعفاً. لم يكن صالح حليفاً عادياً، بل كان لاعباً سياسياً وعسكرياً محترفاً يمتلك فهماً عميقاً لتركيبة اليمن المعقدة وقدرة فائقة على استباق تحركات خصومه. صدرت الأوامر النهائية بحسم: "لا أريد أن يستعيد اليمن رجلاً يعرف كيف كانت الدولة، اقتلوا المشروع قبل أن يولد".
الشبح الذي عاد ليرعب طهران
بعد سنوات، عاد القيسي ليصف مشهداً آخر في ذات الغرفة، ولكن هذه المرة مع قيادات محبطة وتقارير تفضح فشل العمليات في البحر الأحمر. عندما سأل المندوب الإيراني عن تبعات مقتل صالح، جاء الرد الصادم: لقد اغتالوا "الجسد" فقط، بينما تلبست روح الزعيم وخبرته في رجل آخر هو ابن أخيه "طارق صالح". اختتم القيسي سرديته بوصف حالة العجز الإيراني، حيث اتهم الحاكم السري معاونيه بالغباء لعدم تخلصهم من "طارق" قبل عمه. فقد أثبتت الأيام أن طارق صالح استلهم خبرة عمه في فهم صنعاء، وبات يقود مشروعاً متكاملاً لاستعادة اليمن. غادر المسؤول الإيراني قائلاً: "لقد قتلنا علي عبد الله صالح مرة، لكننا مضطرون لمواجهته ألف مرة".
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة