اليمن
اقتصاد

اليمنيون تحت رحمة الجوع: سياسات الحوثيين تزيد الفقر وتؤجج الغضب الشعبي

عدن الغد٥ نوفمبر ٢٠٢٦ في ٠٣:١٨ ص0 مشاهدة
اليمنيون تحت رحمة الجوع: سياسات الحوثيين تزيد الفقر وتؤجج الغضب الشعبي

تنويه

هذا الخبر بعنوان "اليمنيون في قبضة الجوع .. سياسات الحـ.ــوثي تعمّق الفقر وتفجر السخط الشعبي" نشر أولاً على موقع عدن الغد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢١ أغسطس ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في الوقت الذي ترفع فيه مليشيات الحوثي شعارات سياسية وعسكرية براقة، يعاني اليمنيون في مناطق سيطرة المليشيات من فقر مدقع وتدهور مستمر في أوضاعهم المعيشية والإنسانية. المجاعة تفتك بالمواطنين وتدفعهم للخروج للتعبير عن معاناتهم في ظل سيطرة الحوثيين، فيما يصفها منتقدون بأنها سياسة تجويع ممنهج بعد تفشي الجوع وإظهار السخط علناً.

من أبرز مسببات تفشي الجوع هو انخراط الحوثيين في صراعات محلية وإقليمية انعكست تداعياتها المعيشية على عموم اليمن، وكانت أكثر حدة في مناطق سيطرة الجماعة. وبدلاً من الانصياع للسلام والتخلي عن التصعيد، اتجهت الجماعة نحو مزيد من المقامرة وتهديد دول المنطقة وتصعيد الوضع محلياً، في محاولة للهروب من صرخات الجوع المدوية.

سياسة تجويع

يؤكد الخبير الاقتصادي والأكاديمي بجامعة عدن، محمد باعامر، أن السخط الشعبي جراء الجوع الناتج عن ممارسات المليشيات لم يعد خافياً، مشيراً إلى أن منصات التواصل الاجتماعي تشهد يومياً خروج مواطنين للصراخ والاستغاثة من معاناتهم نتيجة ما وصفها بسياسة التجويع الحوثية. وأضاف الدكتور باعامر، في حديثه لـ"العين الإخبارية"، أن أكثر من نصف سكان مناطق سيطرة المليشيات لم يعد بإمكانهم العيش بآدمية، ويفتقرون إلى أدنى أساسيات الحياة الكريمة، وهي نسبة تؤكدها التقارير الأممية والدولية، وتقدر بنحو 53% تقريباً.

وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن مليشيات الحوثي تتحمل مسؤولية هذا الوضع عبر ممارساتها التي أوقفت المساعدات الإنسانية، وتصعيدها ضد السفن التجارية، مما ساهم في رفع تكاليف إيصال السلع الغذائية إلى الموانئ اليمنية وبالتالي ارتفاع أسعارها. وتابع: "اعتقال العاملين الإنسانيين وموظفي الأمم المتحدة فاقم الوضع الإنساني، كما أن توقف المرتبات رفع نسبة الجوع، وانحدر بالمواطنين إلى ما دون خط الفقر، ودفعهم إلى الخروج والتعبير عن سخطهم علانية".

انعدام الأمن الغذائي

حذرت تقارير أممية ودولية صدرت خلال الفترة الماضية من تفاقم انعدام الأمن الغذائي، وسط استمرار التصعيد العسكري الذي تنفذه مليشيات الحوثي على الجبهات الداخلية، واستهداف الملاحة التجارية الدولية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب. وأكد صندوق الأمم المتحدة للسكان أن اليمن لا يزال يواجه واحدة من أكبر الأزمات الإنسانية في العالم، مشيراً إلى أن 22 مليون شخص، أي ما يقارب نصف السكان، يحتاجون إلى المساعدات الإنسانية وخدمات الحماية. كما حذرت منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة "الفاو" من تصاعد أزمة انعدام الأمن الغذائي، وتحديداً في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين، وأرجعت ذلك إلى تداخل عوامل اقتصادية وإنسانية وإقليمية.

وأوضحت "الفاو" أن الوضع الإنساني في مناطق سيطرة الحوثيين بلغ مستويات حرجة، نتيجة توقف المساعدات الإنسانية التابعة للأمم المتحدة بشكل كامل، بسبب ممارسات الحوثيين وحملات اعتقال العاملين في المجال الإنساني، إلى جانب استمرار القيود الاقتصادية وتعثر الأنشطة التجارية.

سياسات تعمّق الانهيار

في أحدث تقاريره، أكد برنامج الأغذية العالمي أن مستويات الأمن الغذائي تدهورت بصورة مقلقة خلال الربع الثالث من العام الحالي، مشيراً إلى أن 12 مديرية يمنية تحت سيطرة الحوثيين سجلت ارتفاعاً حاداً في معدلات انعدام الأمن الغذائي. وقال البرنامج إن أسرًا كثيرة باتت تلجأ إلى استراتيجيات قاسية للبقاء، من بينها تقليص عدد الوجبات اليومية، والاستدانة، وبيع الأصول، محذراً من أن استمرار هذا الوضع قد يقود إلى مجاعة واسعة النطاق. وأوضح أن الحوثيين صعّدوا عمليات فرض الضرائب والجبايات، ومصادرة أصول تعود إلى تجار ومستثمرين، وهو ما انعكس سلباً على مصادر دخل السكان وسبل معيشتهم.

شارك الخبر: