تجار عدن ينددون بقرار أمني جديد.. مخاوف من انتهاك الخصوصية وفرض رسوم على كاميرات المراقبة


هذا الخبر بعنوان "قرار أمني مفاجئ يثير غضب تجار عدن.. ومخاوف من انتهاك الخصوصية في البساتين!" نشر أولاً على موقع المشهد اليمني وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢١ أغسطس ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تمر بها البلاد، سادت حالة من الغضب والاستياء الواسع بين تجار وأصحاب المحلات في العاصمة المؤقتة عدن، وذلك إثر قرارات وإجراءات جديدة وُصفت بالتعسفية، طالت أنظمة المراقبة في محلاتهم. وقد لجأ عشرات من مُلّاك المحلات التجارية، من البقالات الصغيرة إلى ورش الحديد والألمنيوم في منطقة "البساتين" بمديرية دار سعد، إلى "المشهد اليمني" للتعبير عن معاناتهم ورفعها إلى الجهات المختصة والسلطات المحلية، مؤكدين ثقتهم في الموقع كمنبر حر لإيصال قضايا المواطنين بمصداقية وشفافية.
وتتمثل أحدث هذه الإجراءات في إلزام جميع أصحاب المحلات التجارية بإدخال خدمة الإنترنت الفضائي أو الأرضي إلى مقار أعمالهم قسراً، تمهيداً لربط كافة كاميرات المراقبة الخاصة بهم بشبكة مركزية موحدة تتيح لجهات غير معلومة المتابعة والتحكم عن بُعد. ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل أُبلغ التجار بضرورة دفع رسوم إجبارية ومستمرة تبلغ (7 آلاف ريال يمني) شهرياً، كاشتراك مقابل باقات الإنترنت التي ستُستخدم خصيصاً لتشغيل وربط تلك الكاميرات بالشبكة الموحدة، وهو ما اعتبره التجار عبئاً مالياً إضافياً يثقل كواهلهم في ظل حالة الركود التجاري التي تضرب الأسواق.
ولم تقتصر المخاوف على الجانب المادي فحسب، بل امتدت لتشمل الجانب الأمني والشخصي؛ إذ عبّر التجار عن رفضهم القاطع لهذه الخطوة، معتبرين أن ربط كاميرات محلاتهم الخاصة بشبكة موحدة يمكن التحكم بها من الخارج، يمثل "مساساً خطيراً وانتهاكاً صارخاً" لخصوصية أصحاب الأعمال والعاملين معهم، وربما الزبائن أيضاً، متسائلين عن الضمانات التي تحمي هذه البيانات من الاختراق أو الاستخدام الخاطئ.
وفي ختام مناشدتهم، وجه أصحاب المحلات وورش العمل في البساتين دعوة عاجلة للجهات الأمنية العليا والسلطة المحلية في العاصمة عدن، للتدخل السريع والتحقيق في هذه الإجراءات. وطالب المحتجون بضرورة توضيح الأساس القانوني الذي تستند إليه هذه التوجيهات، مشددين في الوقت ذاته على دعمهم الكامل لأي خطوات حقيقية تعزز الأمن والاستقرار في عدن، شريطة ألا يتم ذلك على حساب حقوقهم، أو انتهاك خصوصيتهم، أو تحويل ملف الأمن إلى نافذة لفرض جبايات وأعباء مالية تضاعف من معاناتهم اليومية.
اقتصاد
ثقافة
اقتصاد
سياسة