جنون أسعار ستارلينك في اليمن: 4600 ريال سعودي للجهاز وسط غياب الرقابة واحتكار السوق السوداء


هذا الخبر بعنوان "4600 ريال سعودي للجهاز!.. "حمّى ستارلينك" تضرب السوق اليمنية ومن يقف خلف هذه الأسعار الجنونية؟" نشر أولاً على موقع المشهد اليمني وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٠ أغسطس ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في ظل حاجة ماسة لخدمات إنترنت مستقرة، يواجه المواطنون في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً أزمة جديدة بطلها هذه المرة التكنولوجيا الحديثة. فقد شهدت أسواق التكنولوجيا وتحديداً أجهزة الإنترنت الفضائي "ستارلينك ميني" (Starlink Mini)، قفزات سعرية وُصفت بـ "الجنونية" وغير المسبوقة، وسط غياب تام للرقابة ونقص حاد في المعروض عبر القنوات الرسمية لوزارة الاتصالات وتقنية المعلومات في العاصمة المؤقتة عدن.
فقد تحول الجهاز من وسيلة لتسهيل حياة الناس إلى مادة خصبة للاستغلال؛ حيث قفز سعر جهاز "ستارلينك ميني" في السوق السوداء ليصل إلى أرقام فلكية بلغت نحو 4600 ريال سعودي. هذا الرقم الصادم يأتي بعد أن كان الجهاز يُباع في وقت سابق بنحو 1300 ريال سعودي فقط، ما يعني أن نسبة الزيادة تجاوزت ثلاثة أضعاف سعره الحقيقي في ظرف زمني قياسي.
وفي مفارقة تكشف حجم الخلل والاستغلال، رصدت تقارير ومقارنات اقتصادية أسعار بيع الجهاز ذاته في دول الجوار. ففي العاصمة العُمانية مسقط، يُباع جهاز "ستارلينك ميني" عبر القنوات الرسمية بما يعادل 900 ريال سعودي فقط، وهو سعر يشمل ضريبة القيمة المضافة وتكاليف الشحن حتى باب المنزل.
هذا الفارق الشاسع في الأسعار فتح باباً واسعاً للتساؤلات حول الأسباب الحقيقية وراء اختفاء الأجهزة من المنافذ الرسمية اليمنية، وظهورها بأسعار مضاعفة في الأسواق الموازية. هذا التلاعب الواضح ولّد حالة من الغضب والاستياء العارم بين المواطنين ورواد الأعمال والطلاب، الذين يعتمدون بشكل متزايد على هذا النوع من الإنترنت لتسيير أعمالهم وتجاوز رداءة الشبكات المحلية.
وقد تعالت الأصوات والمناشدات الشعبية الموجهة للجهات المختصة، وعلى رأسها وزارة الاتصالات في عدن، مطالبة بكسر حاجز الصمت وتوضيح الأسباب الكامنة وراء هذا الشح المفتعل. وشدد المواطنون على ضرورة تدخل الدولة فوراً لتنظيم عمليات استيراد الأجهزة وتوزيعها عبر وكلاء رسميين معتمدين، بما يضمن توفيرها بأسعار عادلة تتناسب مع القدرة الشرائية للمواطن اليمني، وينهي حالة الاحتكار والجشع التي تمارسها أذرع السوق السوداء.
اقتصاد
سياسة
اقتصاد
سياسة