وفاة الشيخ صالح الجلادي عن 90 عاماً: رحيل قامة وطنية واجتماعية في يافع


هذا الخبر بعنوان "رحيل طود يافع الشامخ الشيخ صالح الجلادي بعد 90 عاماً من البذل والعطاء" نشر أولاً على موقع عدن الغد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٠ أغسطس ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
فُجعت الأوساط القبلية والاجتماعية في مديرية سرار ويافع بمحافظة أبين، فجر اليوم الخميس، بنبأ وفاة الشيخ القبلي والشخصية الاجتماعية البارزة، صالح منصور صالح الجلادي، عن عمر ناهز الـ90 عاماً، إثر تعرضه لجلطة مفاجئة. وقد ألقى هذا النبأ بظلال الحزن على أبناء المنطقة، برحيل قامة قبلية كرّست سنوات عمرها للبذل والعطاء والأعمال الخيرية والإنسانية.
وُلد الفقيد الراحل عام 1936م في دار القفل المعروف بالمشتبح في قرية أمَعظيبة بمنطقة حُمّة بيافع كلد، ونشأ في أحضان أسرة طيبة وقبيلة عريقة. سخّر الفقيد معظم سنوات حياته في خدمة الناس، وتقريب وجهات النظر، وإصلاح ذات البين، مناصراً للحق ومتحيزاً للمظلوم، مستنداً إلى حكمة ورأي حصيف ومعرفة عميقة بأسلاف وأعراف القبلية اليافعية، مما جعله مرجعاً موثوقاً وملجأً للجميع، وشخصية تحظى باحترام وتقدير واسع.
برز الفقيد الراحل بحضوره الفاعل في ميادين الخير والسعي بالصلح، إذ كان يتقدم الوفود والشخصيات القبلية في أوقات الشدائد، ويسعى بثقله ومكانته لإصلاح ذات البين وحل القضايا القبلية الشائكة. ولم يألُ جهداً في تقريب وجهات النظر بين المتخاصمين، وحقن الدماء، وإعادة اللحمة والترابط بين أبناء المجتمع، معتمداً على هيبته القبلية وكلمته المسموعة.
ورغم معاناته الطويلة مع مرض القلب منذ عام 2007م، وتلقيه العلاجات المكثفة، فإن هذه الظروف الصحية لم تمنعه من مواصلة أدواره القبلية والاجتماعية. ظل واقفاً في مقدمة المساعي الحميدة، حريصاً على مشاركة أبناء منطقته وقبيلته في مناسباتهم، ولم يتوانَ عن مد يد العون للمحتاجين.
خيمت أجواء الحزن والأسى على منطقة حُمّة وسرار وكلد ويافع كافة، فور وصول هذا النبأ، برحيل هذه الهامة الوطنية والقبلية التي تركت فراغاً يصعب تعويضه. وقد شيّعت جموع غفيرة جثمان الفقيد في موكب جنائزي مهيب إلى مسقط رأسه بمنطقة حُمّة، حيث وُوري الثرى في مقبرة المنطقة.
نتقدم بأحر التعازي وصادق المواساة إلى أولاد الفقيد وكافة أفراد أسرته الكريمة، وإلى آل علي وقبيلة الجلادي وآل حُمّة وأبناء سرار وكلد ويافع عامة، سائلين المولى عز وجل أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته ويسكنه فسيح جناته، وأن يلهم أهله وذويه الصبر والسلوان.
ثقافة
ثقافة
ثقافة