بعد توقف دام 11 عامًا.. وزارة الشؤون القانونية اليمنية تستأنف إصدار الجريدة الرسمية


هذا الخبر بعنوان "وزارة الشؤون القانونية تدشن إعادة إصدار الجريدة الرسمية للجمهورية اليمنية بعد توقف لأكثر من عقد" نشر أولاً على موقع عدن الغد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٠ أغسطس ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في خطوة مؤسسية وقانونية هامة، دشنت وزارة الشؤون القانونية اليمنية، اليوم الخميس، في العاصمة المؤقتة عدن، إعادة إصدار الجريدة الرسمية للجمهورية اليمنية، بعد انقطاع دام لأكثر من أحد عشر عاماً. تأتي هذه المبادرة لتعكس جهود الدولة في استعادة انتظام مؤسساتها التشريعية وتعزيز سيادة القانون والشفافية القانونية.
أقيم حفل التدشين تحت شعار «الجريدة الرسمية.. مرجعية التشريع وسيادة القانون»، بحضور رئيس مجلس الوزراء الدكتور معين عبدالملك سعيد، وعدد من الوزراء ووكلاء الوزارات ومديري العموم ومسؤولي مؤسسات الدولة، بالإضافة إلى أكاديميين ومحامين وقانونيين وممثلين عن منظمات الأمم المتحدة والمنظمات الدولية والمحلية.
وفي كلمته، أكد رئيس مجلس الوزراء أن إعادة إصدار الجريدة الرسمية تحمل قيمة قانونية ومؤسسية كبيرة، كونها الوعاء الرسمي لنشر القوانين والقرارات واللوائح والمراسيم. وأوضح أن تدشينها لا يمثل مجرد إعادة إصدار مطبوعة حكومية، بل هو إعادة فتح لنافذة الدولة القانونية والتشريعية، واستعادة لإحدى أدواتها المؤسسية في نشر التشريعات والقرارات الرسمية.
وأضاف الدكتور معين عبدالملك سعيد أن استئناف إصدار الجريدة الرسمية يمثل جزءاً أصيلاً من مسار الإصلاحات التي تنتهجها الحكومة لإعادة بناء مؤسسات الدولة على أسس الشفافية والمساءلة وسيادة القانون. وشدد على أن الدولة التي تسعى لإصلاح مؤسساتها يجب أن تجعل قوانينها وقراراتها متاحة وواضحة وموثقة، لتوفير مصدر رسمي وموثوق للمعلومة القانونية للمواطنين والجهات القضائية والرقابية والقطاع الخاص.
وأكد رئيس الوزراء أن الحكومة تنظر إلى الجريدة الرسمية كإحدى أدوات الشفافية الحكومية والآليات التي تكرس حق المعرفة والاطلاع. وأشار إلى أن انتظام نشر التشريعات والقرارات بصورة واضحة ومنتظمة يسهم في الحد من الغموض والاجتهادات غير المنضبطة، وتعزيز المساءلة، وتحقيق قدر أكبر من الاتساق والعدالة في تطبيق القانون.
وشدد على مضي الحكومة في ربط الإصلاح الإداري والمالي بإصلاح منظومة التشريع والنشر القانوني، مؤكداً أنه «لا إصلاح بلا قانون، ولا قانون فاعل بلا شفافية، ولا شفافية حقيقية من دون إتاحة المعلومة الرسمية في وقتها وبمصدرها المعتمد». وأشار إلى أن سيادة القانون تمثل أساساً لاستعادة ثقة المواطن بالدولة والحكومة، وشرطاً للإصلاح الاقتصادي والإداري وتهيئة البيئة المناسبة للاستثمار والتنمية وحماية الحقوق والحريات العامة.
من جانبها، أكدت وزيرة الشؤون القانونية القاضية إشراق المقطري أن إعادة إصدار الجريدة الرسمية تمثل استعادة لدور إحدى أهم أدوات الدولة القانونية والتشريعية، وترسيخاً عملياً لسيادة القانون وهيبة المؤسسات. وأوضحت أن الجريدة الرسمية ليست مجرد مطبوعة حكومية، بل هي السجل السيادي الذي تُودع فيه إرادة الدولة التشريعية وتصان من خلاله ذاكرتها القانونية.
وأشارت الوزيرة إلى أن الوزارة عملت خلال الأشهر الستة الماضية على تنفيذ مسار إداري وفني وتنظيمي مكثف لإعادة إصدار الجريدة الرسمية، وتمكنت كوادرها من تجاوز عدد من المعوقات الفنية والإدارية وإنجاز الأعمال اللازمة خلال فترة قياسية، رغم محدودية الإمكانات والظروف الاستثنائية.
وأكدت الوزارة أنها لا تستهدف استئناف الإصدار الورقي فحسب، بل تعمل بالتوازي على إعداد منصة إلكترونية متخصصة للجريدة الرسمية والتشريعات ضمن موقعها الإلكتروني الجاري تطويره، بما يتيح الوصول الميسر والموثوق إلى القوانين واللوائح والقرارات.
وأوضحت أن الوزارة تعمل على ضمان انتظام إصدار الجريدة الرسمية خلال الأشهر المقبلة بواقع عددين شهرياً، وفقاً للقانون، بما يكفل استمرارية نشر التشريعات والقرارات في مواعيد منتظمة. وفي إطار جهود الوزارة لتعزيز بنيتها القانونية والمؤسسية، استعرضت أبرز إنجازاتها المحققة خلال النصف الأول من العام 2026م في قطاعات الإفتاء والتشريع، وقضايا الدولة، والرقابة والتوعية القانونية، والجريدة الرسمية.
وتؤكد وزارة الشؤون القانونية أن إعادة إصدار الجريدة الرسمية تمثل خطوة مهمة في مسار استعادة الانتظام المؤسسي والتشريعي، وتوحيد المرجعية القانونية الرسمية، وتعزيز الأمن والاستقرار التشريعي، بما يرسخ مبدأ المشروعية وسيادة القانون ويحمي الحقوق والمراكز القانونية.
وفي ختام الفعالية، أعربت الوزارة عن تقديرها لرئاسة مجلس القيادة الرئاسي والحكومة على دعم جهود استعادة مؤسسات الدولة وتفعيل وظائفها، ولجميع كوادر الوزارة والجهات والشركاء الذين أسهموا في إنجاز هذه الخطوة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة