مليشيا الحوثي تُفرغ شوارع تعز وتُهجر مساجدها: تحولات قاسية في مدينة التربة


هذا الخبر بعنوان "شوارع خاوية ومساجد مهجورة.. كيف غيّرت مليشيا الحوثي وجه الحياة في مدينة التربة بتعز؟" نشر أولاً على موقع المشهد اليمني وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٧ نوفمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تشهد مدينة التربة بمحافظة تعز تحولات جذرية طالت كافة جوانب الحياة اليومية للسكان، وذلك عقب سيطرة مليشيا الحوثي عليها. فقد خيم جمود غير مسبوق على القطاعات الدينية والتجارية والتعليمية، مما دفع العديد من الأهالي إلى فرض حظر تجوال اختياري والبقاء في منازلهم.
ونقل الصحفي أحمد الشلفي عن شهادات متطابقة لسكان محليين، أن مظاهر الحياة العامة قد تراجعت بشكل ملحوظ. وقد فضّل عدد كبير من المواطنين أداء صلاة الظهر في منازلهم يوم الجمعة، لتجنب حضور الخطب التي تفرضها المليشيا في مساجد المنطقة.
وتحدث أحد الأهالي عن تحولات تمس الهوية الدينية للمنطقة، مشيراً إلى أن "جامع السنة"، الذي كان يتبع التيار السلفي، قد خضع لسيطرة كاملة من قبل عناصر مليشيا الحوثي. وقد فرضت المليشيا خطيباً موالياً لها وأقحمت شعاراتها وعبارة «حي على خير العمل» في الأذان، مما أدى إلى مقاطعة واسعة للمسجد من قبل المصلين. وأضاف المصدر أن عناصر المليشيا حولت أروقة المسجد إلى ثكنات ومقار لإقامتهم وتعاطي القات، بعد مغادرة القائمين عليه سابقاً.
وعلى الصعيد الاقتصادي، تسببت السيطرة الحوثية في شلل تجاري تام. فقد خلت الشوارع الرئيسية التي كانت تعج بالحركة من المارة، وأغلقت غالبية المحال التجارية أبوابها، خاصة مع حلول ساعات المغرب. ووفقاً لتقديرات محلية، بلغت نسبة الإغلاق التجاري نحو 80% في بعض أحياء المدينة.
ولم تسلم العملية التعليمية من هذه التحولات؛ حيث امتنع عدد من أولياء الأمور عن إرسال أبنائهم إلى المدارس، مفضلين بقاءهم في المنزل حفاظاً على سلامتهم، على الرغم من إدراكهم للمخاطر التي تهدد مستقبلهم الدراسي وفقدانهم العام الحالي.
وتجسد هذه الشهادات الميدانية حجم التضييق والمعاناة التي تعاني منها مدينة التربة منذ أن أحكمت مليشيا الحوثي قبضتها عليها، وسط مخاوف متزايدة لدى الشارع المحلي من استمرار الانهيار في منظومة الحياة الاجتماعية والاقتصادية.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة