السفير باحميد يكشف للأكاديميين الماليزيين حقيقة المشروع الحوثي وتأثيره على اليمن والمنطقة


هذا الخبر بعنوان "السفير باحميد يستعرض مع أكاديميين وباحثين ماليزيين حقيقة المشروع الحوثي وتداعياته على اليمن والأمن الإقليمي والدولي" نشر أولاً على موقع المشهد اليمني وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٧ نوفمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شارك الدكتور عادل محمد علي باحميد، سفير الجمهورية اليمنية لدى ماليزيا، في طاولة نقاش مستديرة مع عدد من الباحثين والأكاديميين الماليزيين المتخصصين في شؤون المذاهب والتيارات الفكرية. تناولت الطاولة تطورات الأوضاع في اليمن، والجذور الفكرية والسياسية للجماعة الحوثية، وارتباطاتها الإقليمية، وتداعيات الصراع على اليمن وأمن المنطقة.
استعرض السفير باحميد موقف الحكومة اليمنية من الأزمة، مؤكدًا أن جوهر الصراع يكمن في استيلاء الجماعة الحوثية على مؤسسات الدولة بالقوة، وسعيها لفرض مشروع سياسي وأيديولوجي يتعارض مع مبادئ الدولة الوطنية والمواطنة المتساوية. وشدد على ضرورة التمييز بين المذهب الزيدي، كمكون أصيل من النسيج اليمني، وبين المشروع السياسي والعسكري للجماعة الحوثية.
كما تطرق إلى طبيعة العلاقة بين الجماعة الحوثية وإيران، والدعم العسكري والسياسي الذي تتلقاه منها. وأوضح أن الحكومة اليمنية تعتبر هذا الدعم تدخلًا سافرًا في الشؤون الداخلية اليمنية، وعاملًا رئيسيًا في إطالة أمد الصراع وتعزيز قدرات الجماعة على تهديد أمن اليمن ودول الجوار والملاحة الدولية في البحر الأحمر وباب المندب، وتحويل اليمن إلى ساحة للتجاذبات والصراعات الإقليمية.
فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، أكد السفير باحميد ثبات موقف الشعب اليمني والحكومة اليمنية في دعم الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حقه في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف. وشدد على ضرورة التمييز بين عدالة القضية الفلسطينية وبين توظيفها في الصراعات السياسية والعسكرية، رافضًا استغلالها لتبرير الانتهاكات بحق اليمنيين أو إضفاء الشرعية على فرض السلطة بالقوة. وأكد أن التضامن الحقيقي مع فلسطين لا يتعارض مع الدفاع عن حقوق الشعب اليمني وكرامته وسيادته.
واستعرض السفير باحميد ملامح مشروع الدولة الذي يتطلع إليه اليمنيون، والقائم على المواطنة المتساوية وسيادة القانون والعدالة والشراكة السياسية واحترام التنوع، وبناء مؤسسات وطنية قوية تحتكر استخدام القوة وتخضع للمساءلة. وأكد تمسك الحكومة اليمنية بالسلام العادل والشامل الذي يحفظ سيادة اليمن ويعيد الاعتبار لمؤسسات الدولة.
وسلط الضوء على الانتهاكات الحوثية بحق المدنيين، بما فيها تجنيد الأطفال وزراعة الألغام والاعتقالات التعسفية والإخفاء القسري، وما خلفته من معاناة إنسانية متفاقمة. وأشار بشكل خاص إلى الحصار على مدينة تعز والقيود المفروضة على حركة المدنيين والبضائع منذ عام 2015م، وما ترتب عليها من آثار إنسانية واقتصادية واجتماعية بالغة القسوة. مؤكدًا أن استمرار معاناة المدنيين يستوجب اهتمامًا دوليًا جادًا، والعمل على رفع القيود المفروضة على حركتهم وضمان وصول المساعدات والخدمات الأساسية إليهم.
شهدت الطاولة المستديرة نقاشات حول أبعاد الأزمة اليمنية وأدوار القوى الإقليمية والدولية ومستقبل السلام في اليمن. وأكد السفير باحميد أهمية دور المؤسسات الأكاديمية والبحثية الماليزية في تعزيز الفهم الموضوعي للقضية اليمنية، استنادًا إلى الحقائق والمعلومات الموثوقة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة