سفيرتا اليمن والسعودية في بولندا تكشفان للإعلام البولندي تفاصيل الأوضاع في اليمن والبحر الأحمر


هذا الخبر بعنوان "سفيرتي اليمن والسعودية لدى بولندا تطلعان الإعلام البولندي على مستجدات الأوضاع في اليمن والمملكة والبحر الأحمر" نشر أولاً على موقع عدن الغد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٦ نوفمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
قدمت سفيرة الجمهورية اليمنية لدى بولندا، الدكتورة ميرفت مجلي، بالاشتراك مع سفيرة المملكة العربية السعودية لدى بولندا، السفيرة إيناس الشهوان، إحاطة إعلامية مشتركة لعدد من الصحفيين وممثلي وسائل الإعلام والصحف البولندية. تناولت الإحاطة مستجدات الأوضاع في اليمن والمنطقة، وانعكاسات التطورات السياسية والعسكرية والإنسانية على الأمن الإقليمي والدولي. استضافت السفيرة إيناس الشهوان اللقاء، حيث استعرضت السفيرة ميرفت مجلي تطورات المشهد اليمني والجهود الحكومية لاستعادة مؤسسات الدولة وإنهاء الانقلاب، بالإضافة إلى مناقشة عملية «فخر اليمن». وأكدت مجلي أن استعادة مؤسسات الدولة وترسيخ الأمن والاستقرار هما الركيزة الأساسية لتحقيق السلام المستدام وإنهاء معاناة الشعب اليمني.
وسلطت مجلي الضوء على الأوضاع الإنسانية في مدينة تعز، والحصار والانتهاكات المستمرة التي تتعرض لها من قبل مليشيا الحوثي، مستشهدة بتقارير وإحصائيات دولية توثق حجم المعاناة المدنية. كما أشارت إلى استهداف المليشيا الحوثية للمدنيين والمنشآت والطيران المدني بالصواريخ الباليستية، وانتهاكاتها بحق موظفي الأمم المتحدة المحتجزين في سجونها، والتي أدت إلى وفاة بعضهم. وحذرت مجلي من التعامل مع ما يسمى «مركز تنسيق العمليات الإنسانية» التابع للمليشيا، داعية إلى الرجوع للسلطات اليمنية المختصة ومنظمة الطيران المدني الدولي للتحقق من المعلومات المتعلقة بقطاع الطيران المدني.
وفيما يتعلق بأمن الملاحة الدولية، حذرت السفيرة اليمنية من تحويل السواحل اليمنية إلى منصات لإطلاق الصواريخ واستهداف دول الجوار والسفن التجارية. وأوضحت أن الهجمات الحوثية طالت نحو 100 سفينة، وشكلت تهديداً مباشراً لأمن البحر الأحمر ومضيق باب المندب والتجارة العالمية. كما استعرضت الشواهد المتعلقة بالدعم العسكري الإيراني للمليشيا وتداعياته على أمن المنطقة.
وأشادت مجلي بالدور المحوري للمملكة العربية السعودية في مساندة الحكومة اليمنية سياسياً وتنموياً وإنسانياً وإغاثياً، مشيرة إلى جهود مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية ومشروع «مسام» لنزع الألغام. وأكدت أن حماية الممرات البحرية الدولية مسؤولية مشتركة للمجتمع الدولي، وأن تداعيات الهجمات امتدت إلى أوروبا ومختلف دول العالم من خلال اضطراب سلاسل الإمداد وارتفاع أسعار الطاقة وتكاليف المعيشة. وحذرت من مخاطر نشوء كيانات مسلحة مرتبطة بإيران بالقرب من منابع الطاقة والممرات الملاحية الحيوية.
ودعت السفيرة مجلي المجتمع الدولي وأصدقاء اليمن إلى اتخاذ مواقف أكثر حزماً تجاه المليشيا الحوثية ومموليها، وإدراجهم على قوائم الإرهاب، وتجفيف مصادر تمويلهم. كما دعت إلى دعم الحكومة اليمنية ومؤسساتها الشرعية، وتنفيذ حظر توريد السلاح المفروض بموجب قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2216، وتعزيز الجهود لحماية الملاحة الدولية.
وفي الختام، أكدت أن تصعيد المليشيا الحوثية وانتهاكاتها لن يؤدي إلا إلى تعزيز تمسك الشعب اليمني بمشروع استعادة الدولة ومؤسساتها، باعتبارها الضامن للحقوق والحريات وسيادة القانون. وشددت على أن استخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة لاستهداف المدنيين والمستشفيات والمنشآت لا يمنح أي طرف شرعية سياسية، وأن الإرهاب لا يبني الدول بل يقود إلى العزلة والفوضى. وأكدت أن استعادة مؤسسات الدولة تظل الطريق الوحيد نحو سلام مستدام يحفظ كرامة اليمنيين ويصون أمن المنطقة والعالم.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة