تعز تحت الحصار والنار: 1444 انتهاكاً حوثياً في أكتوبر، وضحايا مدنيون بالمئات


هذا الخبر بعنوان "54 قتيلاً و147 جريحاً و166 مختطفاً.. 1444 انتهاكاً حوثياً في تعز خلال أكتوبر" نشر أولاً على موقع يمن مونيتور وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٥ نوفمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
وثّق مركز تعز الحقوقي ما مجموعه 1444 انتهاكاً ارتكبتها جماعة الحوثي بحق المدنيين والأعيان المدنية في محافظة تعز خلال شهر أكتوبر الماضي. وشملت هذه الانتهاكات مقتل 54 مدنياً، وإصابة 147 آخرين، واختطاف 166 شخصاً، وذلك وفقاً لتقرير حقوقي أطلقه المركز تحت عنوان “تعز تحت النار والحصار”.
وأوضح المركز، خلال مؤتمر صحفي عُقد في مدينة تعز، أن الانتهاكات التي رصدها فريقه الميداني في الفترة من 1 إلى 31 أكتوبر توزعت على 14 مديرية. وشملت هذه الانتهاكات القتل والإصابة والاختطاف، بالإضافة إلى قصف المنازل ومداهمتها ونهبها، والإضرار بالمنشآت التعليمية والصحية ودور العبادة، وذلك بالتزامن مع تصعيد عسكري وتشديد الحصار على المدينة.
ووفقاً للتقرير، أسفرت الهجمات عن مقتل 54 مدنياً، من بينهم 19 طفلاً و13 امرأة، وإصابة 147 آخرين، بينهم 49 طفلاً و42 امرأة. كما تم اختطاف 166 مدنياً. وتشير هذه الأرقام إلى أن الأطفال والنساء يمثلون نسبة كبيرة من الضحايا، حيث بلغوا 32% من إجمالي القتلى و91% من المصابين، مما يعكس حجم الخسائر التي طالت الفئات الأكثر عرضة للمخاطر جراء الهجمات.
على صعيد الأضرار التي لحقت بالممتلكات والمنشآت المدنية، وثّق التقرير مداهمة ونهب 374 منزلاً، وتدمير تسعة منازل كلياً و255 جزئياً. كما لحقت أضرار بـ119 مرفقاً تعليمياً، بما في ذلك جامعة التربة والمعهد الصحي، و190 مسجداً. ورصد التقرير أيضاً تضرر 131 مرفقاً صحياً، منها 11 مرفقاً دُمّرت بالكامل، بينما استولت الجماعة على 120 مرفقاً آخر.
صرّح رئيس مركز تعز الحقوقي، مازن عقلان، بأن التقرير استند إلى منهجية توثيق متعددة المراحل، بدأت بالرصد الميداني وتلقي البلاغات، مروراً بفرز المعلومات وتحليلها وتصنيف الانتهاكات. وأكد عقلان أن وراء كل رقم في التقرير ضحية وأسرة متضررة، وأن توثيق الوقائع بدقة يهدف إلى نقل معاناة المدنيين وحفظ الأدلة لدعم حق الضحايا في الإنصاف والمساءلة.
وأشار المركز إلى أن الانتهاكات لم تقتصر على الخسائر البشرية والمادية، بل امتدت إلى تعطيل الخدمات الأساسية وتقويض قدرة السكان على البقاء في مناطقهم، في ظل استمرار الحصار وصعوبة الحصول على الغذاء والمياه والوقود والأدوية والرعاية الصحية.
وحذّر التقرير من تداعيات الاستيلاء على المنشآت التعليمية والصحية ودور العبادة أو استخدامها لأغراض عسكرية، واستهداف وسائل الإسعاف، معتبراً أن هذه الممارسات تضاعف المخاطر على المدنيين وتعرقل تقديم الخدمات الأساسية.
طالب المركز جماعة الحوثي بوقف الهجمات على المدنيين والأعيان المدنية، ورفع الحصار عن تعز، وفتح الطرق والمعابر الرئيسية، وضمان تدفق الغذاء والمياه والوقود والأدوية والمساعدات الإنسانية. كما دعا إلى الإفراج عن المحتجزين تعسفياً والكشف عن مصير المخفيين قسرياً، وإخلاء المنشآت التعليمية والطبية ودور العبادة من المظاهر المسلحة، وإعادة الممتلكات المنهوبة، وتسليم خرائط الألغام والعبوات المتفجرة.
على الصعيد الدولي، دعا المركز الأمم المتحدة والمجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية إلى تكثيف الضغط لوقف الانتهاكات وإنهاء الحصار، وتوسيع التدخلات الإنسانية وعمليات الإجلاء الطبي، ودعم التحقيقات المستقلة وحفظ الأدلة ومساءلة المسؤولين عن الانتهاكات.
سياسة
اقتصاد
سياسة
سياسة