لبنان في قبضة أزمة الكهرباء: فاتورتان شهرياً ودولارات تُدفع مقابل خدمة متقطعة


هذا الخبر بعنوان "أزمة الكهرباء في لبنان تخنق المواطنين.. فاتورتان شهريا ومئات الدولارات مقابل خدمة غير مستقرة" نشر أولاً على موقع المشهد اليمني وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٤ نوفمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تتفاقم أزمة الكهرباء في لبنان بشكل متزايد، حيث يعاني المواطنون من انقطاع التيار المستمر وعدم استقرار التغذية. هذا الوضع يجبرهم على دفع فاتورتين شهرياً؛ الأولى لمؤسسة كهرباء لبنان، والثانية للمولدات الخاصة، في ظل تزايد الأعباء المعيشية وتساؤلات حول قدرة الدولة على معالجة القطاع وتحسين الخدمة المقدمة.
تزامنت هذه الأزمة مع انتهاء المهلة المحددة من قبل مؤسسة كهرباء لبنان للمؤسسات الرسمية والمرافق الحكومية لتسديد ديونها المتراكمة. ويحتمل أن يتم قطع التيار عن الجهات المتخلفة عن السداد، مما أثار نقاشاً بين اللبنانيين حول حق المؤسسة في تحصيل مستحقاتها، وضرورة تحسين الخدمة قبل فرض أعباء إضافية على المواطنين.
وأشار تقرير أعده الصحفي محمد الجنون لمنصات الجزيرة الرقمية إلى أن بعض المواطنين يؤيدون تحصيل المستحقات، لكنهم يؤكدون على أن استعادة الثقة بالمؤسسات الرسمية تتطلب إصلاحات جوهرية، وليس مجرد تحصيل للفواتير، خاصة في ظل محدودية ساعات التغذية وارتفاع تكاليف البدائل.
وفي هذا السياق، قالت المواطنة هند حمية إن الأزمة الاقتصادية أثقلت كاهل اللبنانيين، وأن دفع فاتورتين مقابل ساعات كهرباء محدودة يضاعف معاناتهم، مضيفة أن النازحين يتحملون أيضاً تكاليف الإيجار وفواتير الكهرباء في مناطق إقامتهم الجديدة.
من جانبها، رأت عايدة غطاس أن معالجة الأزمة يجب أن تستند إلى خطة إصلاحية عملية، تنظر إلى الكهرباء كاستثمار اقتصادي وطني حيوي يرتبط بالإنتاج الزراعي والصناعي والخدمات والتعليم. وأوضحت أن المواطنين يدفعون ما بين 100 و300 دولار شهرياً لتغطية تكاليف المولدات الخاصة.
وتتزايد شكاوى المواطنين من ارتفاع الفواتير. فقد صرح نسيم سيف الدين بأن من حق المؤسسة تحصيل مستحقاتها، لكنه تساءل عن أسباب تراكم الديون، خاصة لدى مرافق الدولة، وعن قدرة الموظفين الذين تتراوح رواتبهم بين 300 و400 دولار على تحمل تكاليف المعيشة والكهرباء.
وانتقد إبراهيم شامية استمرار الوعود الرسمية بتوفير الكهرباء على مدار الساعة دون تحقيق ذلك، مشيراً إلى لجوء المواطنين إلى المولدات الخاصة والطاقة الشمسية لتعويض الانقطاع. وقال عبدو فاضل إنه يدفع حوالي 250 دولاراً شهرياً بين اشتراك المولد وفاتورة المؤسسة، رغم استمرار انقطاع التيار.
وأشار عبد البابا إلى أن بعض الأسر تتحمل فواتير مولدات تتراوح بين 300 و400 دولار شهرياً، بالإضافة إلى الإيجارات ونفقات المعيشة الأساسية. وأكد وهيب السبكي أن الانقطاع المتكرر للكهرباء أثر سلباً على الخدمات الحيوية، بما في ذلك إمدادات المياه التي تعتمد على توفر الطاقة.
ولم تسلم المؤسسات التجارية من تداعيات الأزمة، حيث أوضح التاجر طلال الحريري أن ارتفاع تكاليف التشغيل يتزامن مع تراجع حركة البيع، مما يزيد الضغوط على أصحاب المحال التجارية.
تعكس هذه الشهادات التأثير الواسع لأزمة الكهرباء في لبنان، التي لم تعد تقتصر على انقطاع التيار، بل أصبحت تستنزف دخول الأسر وتزيد تكاليف الإنتاج والتجارة، في وقت تتصاعد فيه المطالب بإصلاح القطاع وضمان خدمة أكثر استقراراً وبأسعار معقولة للمواطنين.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
سياسة