وزارة الداخلية اليمنية: 21 خبيراً إيرانياً وحزب الله يديرون عمليات الحوثيين العسكرية


هذا الخبر بعنوان "الداخلية اليمنية: 21 خبيراً من الحرس الثوري وحزب الله يشرفون على عمليات الحوثيين" نشر أولاً على موقع يمن مونيتور وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣ نوفمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشفت وزارة الداخلية اليمنية عن وجود 21 خبيراً عسكرياً أجنبياً يعملون ضمن صفوف جماعة الحوثي، منهم 14 خبيراً من الحرس الثوري الإيراني و7 من حزب الله اللبناني. وأكدت الوزارة أن دور هؤلاء الخبراء يتجاوز مجرد التدريب والدعم الفني، ليشمل المشاركة المباشرة في التخطيط للعمليات العسكرية وإدارتها، بالإضافة إلى الإشراف على تطوير الأسلحة والمنظومات القتالية للجماعة.
وفي تصريح له، أوضح وزير الداخلية، اللواء الركن إبراهيم علي حيدان، أن هذا الوجود يعكس تصاعد التدخل الإيراني في اليمن، الذي انتقل من مرحلة التمويل والتسليح والتدريب إلى الإشراف المباشر على العمليات وبناء القدرات العسكرية للحوثيين. وأشار إلى أن هذا التدخل يتم بالتوازي مع أنشطة سياسية وتنظيمية واجتماعية وإعلامية تهدف إلى تعزيز نفوذ الجماعة وترسيخ شبكات ولاء طويلة الأمد.
ووفقاً لوزير الداخلية، يتوزع الخبراء الـ21 على ست مناطق ومحافظات يمنية، بواقع ثمانية خبراء في محافظة الحديدة، وأربعة في صنعاء، وأربعة في صعدة، واثنين في حجة، واثنين في عمران، وخبير واحد في منطقة الخوخة. وتشمل مهام هؤلاء الخبراء إدارة العمليات العسكرية والقيادة والسيطرة، والإشراف على برامج الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، وتطوير منظومات الرصد والاتصالات والحرب الإلكترونية، فضلاً عن إدارة شبكات الإمداد وتهريب المكونات العسكرية.
على الصعيد البحري، أفاد وزير الداخلية بأن الخبراء الأجانب يتولون تنسيق العمليات البحرية واختيار السفن التجارية المستهدفة، إلى جانب تطوير الزوارق المفخخة وهندسة الغواصات ذاتية الحركة. كما يقومون بتدريب عناصر الحوثيين على زراعة الألغام والتكتيكات العسكرية المستخدمة في حصار المدن والقتال داخلها.
وأضاف حيدان أن القائمة تضم عسكريين من الحرس الثوري يشرفون على العمليات بشكل عام، بالإضافة إلى مستشارين استراتيجيين ومديري غرف عمليات مشتركة وضباط برتب مختلفة. كما يوجد خبراء متخصصون في ورش تصنيع وتطوير الطائرات المسيّرة والصواريخ الذكية والباليستية، وخبراء في مجالات الرادارات والاتصالات والأنظمة البحرية.
وصف حيدان التشكيل الأجنبي العامل مع الحوثيين بأنه ليس مجرد بعثة تدريب، بل "هيئة أركان مكتملة"، نظراً لتعدد التخصصات العسكرية وتداخل مهام الخبراء في التخطيط والإشراف والتنفيذ وتطوير القدرات القتالية للجماعة.
وحذر الوزير من أن تداعيات هذه الأنشطة لا تقتصر على اليمن، بل تمتد إلى أمن المنطقة والملاحة الدولية، وتهدد أرواح البحارة وحرية حركة السفن التجارية في مضيق باب المندب والبحر الأحمر، فضلاً عن انعكاساتها على خطوط التجارة العالمية وإمدادات الطاقة.
كما نبه إلى مخاطر انتقال الخبرات والتكنولوجيا العسكرية إلى جماعات مسلحة أخرى تشترك مع الحوثيين في الأيديولوجية المتطرفة. وأشار إلى أن الدعم الخارجي يمكّن الجماعة من الحصول على أسلحة نوعية ومعرفة تقنية متقدمة في تصنيع وتجميع الصواريخ الباليستية وصواريخ كروز والطائرات المسيّرة والقوارب السريعة المفخخة.
وأكد أن اليمن أصبح، نتيجة لذلك، ساحة لتجارب تطوير الأسلحة وقياس دقتها وتأثيراتها، محمّلاً التدخل الإيراني وحزب الله مسؤولية تعزيز القدرات العسكرية للحوثيين وما يترتب عليها من تهديدات للأمن الإقليمي والدولي.
وربط وزير الداخلية بين الدعم العسكري الخارجي واستمرار التصعيد الذي تشهده البلاد، معتبراً أن الحصار الذي تفرضه جماعة الحوثي على مدينة تعز يمثل أحد نتائج وجود خبراء الحرس الثوري الإيراني وحزب الله وإشرافهم على أنشطة الجماعة العسكرية. وقال إن القرار الفعلي للحوثيين يُصاغ في طهران ويُعلن في صنعاء، بينما يتحمل اليمنيون تبعاته في تعز والحديدة وبقية المحافظات، مضيفاً أن أبناء المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة يدفعون كلفة هذا التدخل من أرواحهم وأمنهم ومواردهم.
وفي رسالة إلى سكان تلك المناطق، قال حيدان إن الحرب التي تزج جماعة الحوثي باليمنيين فيها تحت شعار نصرة فلسطين ليست حربهم، معتبراً أن طهران هي من يضع توجهاتها، فيما يتحمل اليمنيون نتائجها.
ودعا وزير الداخلية المجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات لمواجهة ما وصفه بالتدخلات الإيرانية، مطالباً بتصنيف جماعة الحوثي منظمة إرهابية، وتفكيك شبكات تمويلها وتسليحها، وتطبيق حظر الأسلحة المفروض بموجب قراري مجلس الأمن الدولي 2216 و2624.
في ختام بيانه، أشاد حيدان بجهود الأجهزة الأمنية في رصد التهديدات ومتابعة الأنشطة والشبكات المرتبطة بالحوثيين، مثمناً تعاونها مع القوات المسلحة والأجهزة المختصة في حماية الجبهة الداخلية وتعزيز أمن المواطنين. وأكد استمرار وزارة الداخلية في أداء مهامها ومساندة الجهود الوطنية ضمن عملية "فجر اليمن"، التي تستهدف استعادة مؤسسات الدولة وعاصمتها صنعاء، والدفاع عن سيادة البلاد وأمن أبنائها.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة