اليمن
سياسة

أبين: تضحيات جسيمة في معارك الوطن.. فهل تستحق التهميش؟

عدن الغد٣ نوفمبر ٢٠٢٦ في ٠١:٤٠ م0 مشاهدة
أبين: تضحيات جسيمة في معارك الوطن.. فهل تستحق التهميش؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "أبين تدفع فاتورة الوطن.. فأين نصيبها من التقدير والإنصاف؟" نشر أولاً على موقع عدن الغد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣ نوفمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

لطالما كانت محافظة أبين في طليعة المدافعين عن الوطن، ولم تتوانَ عن تلبية نداء الواجب حين استدعت الجبهات الرجال. إلا أنه، وللأسف، ظلت أبين حاضرة في ميادين التضحية، غائبة عن طاولات القرار وتقاسم المسؤوليات.

من كهبوب وباب المندب وذوباب، مروراً بالوازعية والمقاطرة، وصولاً إلى حريب وبيحان، ثم مأرب والجوف، ومن حدود يافع وكرش إلى جبهات الحدود، كانت دماء أبناء أبين تُسفك، وكانت أقدام رجالها تسبقهم إلى ساحات المواجهة. لا تكاد تخلو جبهة من جبهات اليمن من رجال أبين الذين قدموا أرواحهم وأجسادهم دفاعاً عن الأرض والكرامة.

تشير الإحصائيات إلى سقوط 218 شهيداً من أبناء أبين خلال شهري سبتمبر وأكتوبر فقط، بالإضافة إلى 413 جريحاً خلال الفترة ذاتها. وتتجاوز هذه الأرقام آلاف الشهداء والجرحى الذين قدمتهم المحافظة على مدار سنوات الحرب الطويلة. هذه ليست مجرد أرقام، بل هي قصص أمهات فقدن فلذات أكبادهن، وأسر تنتظر عودة غائب لن يعود، وجرحى يحملون على أجسادهم ندوب المعارك وتضحياتهم الجسيمة.

ومع كل هذا البذل والعطاء، يبرز سؤال مؤلم: لماذا تُكافأ أبين بالتهميش؟ ولماذا تُفتح أبواب المناصب والمكاسب لغير أبنائها، بينما يُترك أبناؤها خارج حسابات التقدير والإنصاف؟

إننا لا نطالب بمنّة أو امتيازات على حساب الآخرين، بل نطالب بحق محافظة دفعت من دماء أبنائها ثمناً باهظاً في سبيل هذا الوطن. فمن حمل البندقية في أصعب الظروف، يستحق أن يكون حاضراً في صناعة القرار. ومن قدم أبناءه شهداء، لا يجوز أن يُقابل أهله بالتجاهل والنكران.

أبين ليست محافظة هامشية، وأبناؤها ليسوا مجرد وقود للمعارك يُنسون عند توزيع المسؤوليات. كفى أن تكون أبين في مقدمة الصفوف تضحيةً، وفي مؤخرة الاهتمام.

شارك الخبر: