طائرة شحن ضخمة تحلق فوق اليمن: هل تحمل إمدادات سرية للحوثيين؟


هذا الخبر بعنوان "طائرة شحن ضخمة تثير التساؤلات بشأن رحلات متكررة إلى صنعاء.. هل تُستخدم الرحلات الدولية في نقل إمدادات إلى الحوثيين؟" نشر أولاً على موقع عدن الغد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣ نوفمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أثارت طائرة شحن عملاقة من طراز بوينغ 767، رصدت وهي تنطلق من جيبوتي باتجاه الأجواء اليمنية، تساؤلات جدية حول طبيعة الرحلات الجوية المتكررة إلى مطار صنعاء. يأتي هذا في ظل اتهامات متزايدة لميليشيا الحوثي الإرهابية بتلقي دعم عسكري من الخارج، واستمرار المواجهات على الجبهات اليمنية.
وأوضح الأكاديمي والباحث اليمني الدكتور عبدالقادر الخراز أن هذه الطائرة، التي تخضع للمتابعة عبر مواقع رصد حركة الطيران، شوهدت في رحلات متكررة خلال الأيام الأربعة الماضية. وتدور التساؤلات حول وجهتها النهائية، وما إذا كانت ستهبط في مطار عدن المؤقت أم ستواصل طريقها إلى صنعاء.
وذكر الخراز، عبر حسابه على منصة إكس، أن الطائرة غادرت جيبوتي متجهة نحو اليمن، مشيرًا إلى احتمالية تسجيلها اليوم الرابع على التوالي بالهبوط في مطار صنعاء، بناءً على المعلومات التي تلقاها. وأعرب عن شكره للمواطنين في صنعاء وذمار وإب الذين يوثقون حركة الطائرات عبر صور ومقاطع فيديو.
تُظهر صورة متداولة من تطبيق «فلايت رادار 24» أن الطائرة تحمل التسجيل الكيني 5Y-SNL، وهي تابعة لشركة أسترال أفييشن المتخصصة في الشحن الجوي، من طراز بوينغ 767-232 المحوّلة للشحن. أقلعت الطائرة من جيبوتي وحلقت على ارتفاع 23,550 قدمًا بسرعة أرضية بلغت 465 عقدة، دون أن يحدد التطبيق وجهتها النهائية. ولا تثبت هذه البيانات وحدها هبوط الطائرة في صنعاء أو طبيعة حمولتها أو الجهة الطالبة للرحلة.
سجلات الطيران تكشف رحلات سابقة إلى صنعاء
في تطور لافت، أكدت سجلات الطائرة نفسها على موقع «فلايت رادار 24» تسجيل رحلات سابقة بين جيبوتي وصنعاء خلال الأيام الماضية، مما يمنح التساؤلات أهمية إضافية. فقد سُجلت رحلة من جيبوتي إلى صنعاء في 31 أكتوبر 2026، وأخرى في الثاني من نوفمبر، بالإضافة إلى رحلة مغادرة من صنعاء إلى جيبوتي في الأول من نوفمبر. كما أظهرت السجلات رحلات للطائرة بين عمّان وجيبوتي خلال الفترة نفسها، مما يشير إلى نشاط جوي متكرر يربط بين المطارات الثلاثة، دون الكشف عن طبيعة الشحنات أو الجهات المستلمة.
تُعد هذه المعلومات مؤشرًا على أن الحديث عن رحلات متكررة إلى صنعاء لا يستند إلى مجرد رصد عابر، بل إلى سجلات رحلات منشورة، مع بقاء تفاصيل الحمولة والغرض من الرحلات غير معروفة.
اتهامات سابقة باستغلال الرحلات الإنسانية
تعيد هذه التطورات إلى الواجهة اتهامات سابقة للدكتور عبدالقادر الخراز بشأن احتمال استغلال بعض الرحلات الجوية الإنسانية والدولية لنقل معدات حساسة أو أشخاص إلى مناطق سيطرة الحوثيين. وكان الخراز قد أشار في أغسطس الماضي إلى معلومات تفيد بنقل خبراء أجانب ومعدات اتصالات وتجهيزات مرتبطة بالطائرات المسيّرة عبر رحلات إلى مطار صنعاء. كما أثارت تقارير في الشهر نفسه مخاوف بشأن رحلات غير متاحة بياناتها بالكامل على مواقع التتبع، وطالبت بمراجعة تصاريح الطيران وكشوف الركاب والشحنات.
ومع ذلك، لم تقترن هذه الاتهامات بأدلة مستقلة تثبت نقل أسلحة بواسطة طائرات تابعة للأمم المتحدة أو المنظمات الإنسانية، كما لم يثبت أن الطائرة قيد التتبع تعمل لصالح منظمة دولية محددة.
تقارير أممية تؤكد استمرار شبكات تهريب الأسلحة
تأتي هذه التساؤلات في وقت وثقت فيه تقارير فريق الخبراء التابع للأمم المتحدة المعني باليمن استمرار حصول الحوثيين على أسلحة ومكونات عسكرية ومواد مزدوجة الاستخدام عبر شبكات إمداد إقليمية ودولية. وأشار تقرير صدر في أكتوبر 2025 إلى تنوع سلاسل الإمداد المستخدمة في إيصال المعدات العسكرية، مع كون المعابر البرية من أبرز مسارات التهريب.
يؤكد ذلك وجود مشكلة موثقة تتعلق بوصول إمدادات عسكرية إلى الحوثيين، لكنه لا يثبت استخدام الرحلات الإنسانية أو طائرة الشحن المذكورة في عمليات التهريب. وفي أغسطس 2026، أدان مجلس الأمن الدولي هبوط طائرات دون تصاريح في مطاري صنعاء والحديدة، وشدد على ضرورة حصول جميع الرحلات على موافقة الحكومة اليمنية والتنسيق معها، مؤكدًا الالتزام بقرارات حظر توريد الأسلحة وضمان الوصول الإنساني الآمن.
تساؤلات بشأن طبيعة الشحنات والجهات المستفيدة
يرى متابعون لحركة الطيران أن تحديد طبيعة الرحلات المتكررة يتطلب معلومات تتجاوز بيانات الرادار، مثل الجهة المستأجرة للطائرة، ومحتويات الشحنات، وتصاريح الرحلات، وسجلات المناولة. وتبرز أهمية هذه المعلومات في حالة الطائرات التجارية الكبيرة القادرة على نقل عشرات الأطنان من البضائع. ومع ذلك، فإن تشغيل طائرة شحن تجارية لا يمثل بحد ذاته دليلًا على نشاط عسكري، ونقل المساعدات الإنسانية يظل مشروعًا عند الالتزام بالضوابط. تظل مسؤولية تحديد طبيعة أي شحنة محل اشتباه مرتبطة بالوثائق الرسمية وعمليات التفتيش والتحقيق.
دعوات لكشف حقيقة الرحلات المتكررة
تثير المعلومات المتعلقة بالطائرة الكينية 5Y-SNL تساؤلات تستدعي توضيحًا من الجهات المعنية بشأن طبيعة نشاطها، وما إذا كانت رحلاتها إلى صنعاء قد حصلت على التصاريح اللازمة، والجهات التي تولت ترتيب الشحنات واستقبالها. كما تبرز الحاجة إلى توضيح ما إذا كانت الطائرة تعمل ضمن عقود تجارية خاصة، أو لحساب مؤسسات إغاثية أو جهات دولية، خصوصًا أن ملكية الطائرة لشركة شحن خاصة لا تحدد هوية الجهة المستفيدة من خدماتها.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة