اليمن
اقتصاد

إغلاق منفذ الشيب مع إيران يشعل أسعار الغذاء ويوقف التجارة في ميسان

المشهد اليمني٣ نوفمبر ٢٠٢٦ في ٠٨:٥٨ ص0 مشاهدة
إغلاق منفذ الشيب مع إيران يشعل أسعار الغذاء ويوقف التجارة في ميسان

تنويه

هذا الخبر بعنوان "إغلاق منفذ الشيب مع إيران يرفع أسعار الغذاء ويشل حركة التجارة في محافظة ميسان العراقية" نشر أولاً على موقع المشهد اليمني وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣ نوفمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أدى إغلاق منفذ الشيب الحدودي مع إيران إلى ارتفاع ملحوظ في أسعار السلع الغذائية وتراجع كبير في النشاط التجاري بمحافظة ميسان جنوبي العراق. يعاني أصحاب المحال التجارية وسائقو الشاحنات والعاملون في قطاع النقل من هذا الإغلاق، وتتزايد المطالبات بإعادة فتح المنفذ الذي يعد شرياناً حيوياً للتجارة في المحافظة.

في جولة لسوق العمارة – المحمودية بمدينة العمارة، مركز محافظة ميسان، لوحظ ارتفاع في أسعار الخضراوات والفواكه والدجاج والمواد الغذائية، بالتزامن مع انخفاض حركة البيع وزيادة تكاليف السلع، مما يثقل كاهل الأسر، خاصة محدودة الدخل.

أكد أبو علي، صاحب محل للمواد الغذائية، أن الارتفاع شمل مختلف السلع، وأن إغلاق المنفذ ألحق أضراراً بالمواطنين وقلل من النشاط التجاري، مطالباً الحكومة بإعادة فتحه ووصفه بأنه «رئة المحافظة» التي تعتمد عليها الأسواق المحلية.

في سوق الدجاج، ارتفع سعر الكيلوغرام من 2400 دينار إلى 3400 دينار، ووصل سعر الدجاجة الواحدة إلى 8 آلاف دينار، بحسب بائع الدجاج حسين، الذي حذر من استمرار الارتفاع وتأثيره على ذوي الدخل المحدود.

كما شهد سعر البرتقال ارتفاعاً من حوالي 700 دينار في محال البيع إلى 1200 دينار في سوق الجملة، ليباع للمستهلك بنحو 1500 دينار، بينما بلغ سعر البرتقال الإيراني 2500 دينار. وارتفع سعر البطاطا من ألف دينار إلى 1250 ديناراً، والخوخ من 750 ديناراً إلى 1500 دينار، وفقاً لبائع الخضراوات رضا عباس.

لم تقتصر تداعيات الإغلاق على الأسواق، بل امتدت لتجدد الاحتجاجات في ميسان يوم السبت 31 أكتوبر/تشرين الأول، بمشاركة سائقي الشاحنات وسيارات الأجرة والعاملين في المنفذ، للمطالبة بإعادة تشغيله بعد تعطل أعمال النقل والتجارة وتضرر مصادر رزق العاملين.

وكانت الحكومة العراقية قد قررت في 20 أكتوبر/تشرين الأول 2026 إغلاق منفذ الشيب الحدودي مع إيران، الواقع شرق محافظة ميسان، اعتباراً من صباح اليوم التالي وحتى إشعار آخر. وبررت الحكومة القرار بعدم الجاهزية الفنية والتقنية والتطويرية للمنفذ، وقال الناطق باسمها حيدر العبودي إن الإغلاق يهدف إلى رفع مستوى الجاهزية التقنية واللوجستية وتطوير القدرات التشغيلية، مشيراً إلى استمرار التبادل التجاري عبر منافذ حدودية أخرى مع إيران.

لكن تفسيرات أخرى ربطت القرار بمخاوف أمنية، إذ قال مستشار رئيس الوزراء عبد الأمير تعيبان، في مقابلة تلفزيونية يوم 21 أكتوبر/تشرين الأول، إن الخطوة تستهدف وقف تدفق المخدرات والعملات المزورة إلى المحافظات الجنوبية. ونقل التقرير عن مصدر في هيئة المنافذ الحدودية أن إغلاق منفذ الشيب يرتبط بدخول عملات عراقية مزورة عبر المنطقة الحدودية، وأن أوراقاً نقدية مزورة بقيمة 100 مليون دينار تباع مقابل 10 ملايين دينار حقيقية، متهماً جهات عراقية نافذة بالوقوف وراء تلك العمليات.

وأضاف المصدر أن عمليات التهريب تشمل مواد أولية تستخدم في تصنيع المخدرات، إلى جانب فرض مبالغ مالية على الشاحنات من جهات عشائرية، وصعوبة ضبط المساحات الممتدة بين المنافذ الرسمية بسبب طول الشريط الحدودي.

تتزامن هذه المخاوف مع تطورات أمنية شهدها العراق، بعدما أعلنت السلطات في سبتمبر/أيلول الماضي انطلاق هجمات بطائرات مسيرة استهدفت خط أنابيب النفط السعودي شرق-غرب من موقع في محافظة ميسان، دون أن تعلن بغداد رسمياً الجهة المنفذة. كما تحدثت مصادر أمنية للجزيرة نت عن مخاوف من تهريب أسلحة ومعدات يمكن استخدامها في هجمات على دول خليجية.

من جانبه، أوضح المتحدث باسم هيئة المنافذ الحدودية علاء القيسي أن قرار فتح المنافذ أو إغلاقها يعود حصراً إلى رئيس مجلس الوزراء، مؤكداً أن الهيئة لم تتلق توجيهاً بإغلاق المنافذ الأخرى، وأن المنافذ الحدودية تخضع للسلطة الاتحادية، ولا تدخل ضمن صلاحيات المحافظين أو مجالس المحافظات.

وبينما تبرر الحكومة الإغلاق بمتطلبات التطوير الفني، وتربطه مصادر بمخاوف تتعلق بالتهريب والأمن، تتواصل انعكاساته على الأسواق المحلية ومصادر رزق العاملين في ميسان، وسط مطالبات بإعادة تشغيل المنفذ وتخفيف الأعباء الاقتصادية عن السكان.

شارك الخبر: