اليمن
اقتصاد

الدكتور محمد علوي أمزربة: تكريم كفاءة وطنية قادت موانئ عدن في أصعب الظروف

عدن الغد٢ نوفمبر ٢٠٢٦ في ١٠:٣٠ م0 مشاهدة
الدكتور محمد علوي أمزربة: تكريم كفاءة وطنية قادت موانئ عدن في أصعب الظروف

تنويه

هذا الخبر بعنوان "محمد علوي أمزربة… من حمى الميناء يستحق أن تُحفظ مكانته" نشر أولاً على موقع عدن الغد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢ نوفمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يُعد إعفاء الدكتور محمد علوي أمزربة من قيادة مؤسسة موانئ خليج عدن خسارة فادحة للكفاءات الوطنية ورجل الدولة الذي أثبت جدارته في الميدان. لقد تولى مسؤولية واحدة من أهم المنشآت الاقتصادية والسيادية في البلاد لمدة اثني عشر عامًا، وهي فترة شهدت أصعب مراحل تاريخها. على مدار هذه السنوات، عمل الدكتور أمزربة بلا كلل، وتحمل المسؤولية في أوقات كانت فيها المخاطرة جزءًا لا يتجزأ من العمل اليومي. منذ حرب عام 2015، مرورًا بالمنعطفات الحرجة في أعوام 2018 و2019 و2026، ظل حاضرًا على الأرض، يقود العمليات، ويتصدى للأزمات، ويعمل جنبًا إلى جنب مع الموظفين والمهندسين والفنيين والعمال للحفاظ على استمرارية الميناء وحماية أصوله وممتلكاته من أي محاولات للنهب أو السلب أو التبديد.

في ظل هذه الظروف القاسية، شهدت موانئ عدن تطورًا ملحوظًا في قدراتها وتعزيزًا لوضعها المالي، وترسخت مكانتها كمنشأة اقتصادية وتنموية مستدامة. وقد حققت أعلى مؤشرات الإيرادات والأرباح والمناولة خلال الخمسين عامًا الماضية. هذه النتائج هي ثمرة عمل دؤوب وجهد مخلص وإدارة حكيمة تستحق التقدير والإنصاف. أصبح الميناء اليوم يحتضن أكبر دائرة جمركية في البلاد، تساهم في رفد خزينة الدولة بحوالي أربعمائة مليار ريال سنويًا، ويمتلك القدرة على استيعاب تسعين بالمائة من الواردات اليمنية. هذه المكانة الاستراتيجية تجعل من الحفاظ عليه وتطويره خدمة مباشرة للدولة ولضمان الأمن الغذائي والاقتصادي للمواطنين.

من حق رجلٍ حمل هذه الأمانة بكل تفانٍ أن يحظى بتقدير يوازي حجم ما قدمه، ومن واجب الدولة أن تحفظ له مكانته وأن تستثمر خبرته المتراكمة. إن إيجاد منصبٍ يليق بالدكتور محمد علوي أمزربة، وإسناد مسؤولية تتناسب مع قدراته وخبرته التنفيذية الطويلة، هو واجب تفرضه قيمة الإنجاز وضرورة الحفاظ على الكفاءات الوطنية. فخبرته التي تراكمت على مدى اثني عشر عامًا في إدارة الأزمات وحماية مؤسسة سيادية يجب أن تبقى في خدمة الوطن، وأن تجد الموقع المناسب الذي يتيح له مواصلة العطاء.

تتجاوز هذه الرسالة شخص الدكتور محمد علوي أمزربة لتصل إلى كل مسؤول مخلص: كيف نقدر من يصمد في وجه التحديات؟ وكيف نحفظ مكانة من يحمي مؤسسات الدولة في زمن الحرب؟ وما هي الرسالة التي نبعث بها إلى الكفاءات الوطنية التي تتحمل المخاطر وتؤدي واجبها من داخل الوطن؟ إن تغيير المواقع الوظيفية لا يلغي حق التقدير، وانتهاء المسؤولية لا يمحو تاريخًا حافلًا بالخدمة. فمن صان مقدرات الدولة في أحلك أيامها، يستحق بلا شك أن تصون الدولة مكانته، وتحترم تاريخه، وتنصف عطاءه.

شارك الخبر: