اليمن
سياسة

مليشيات الحوثي تستهدف المرافق الصحية في لحج: المضاربة تحت نيران الحرب

عدن الغد٢ نوفمبر ٢٠٢٦ في ١٢:٢٤ م0 مشاهدة
مليشيات الحوثي تستهدف المرافق الصحية في لحج: المضاربة تحت نيران الحرب

تنويه

هذا الخبر بعنوان "المضاربة تحت النار: مليشيات الحوثي تحيل المرافق الصحية في لحج إلى أهداف مستباحة" نشر أولاً على موقع عدن الغد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢ نوفمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في ظل أزمات إنسانية معقدة تعيشها البلاد، وتنافس عالمي لتأمين مقومات البقاء للمواطنين، تسير مليشيات الحوثي في مسار مناقض للقيم والأعراف الإنسانية. ما يحدث في مديرية "المضاربة ورأس العارة" بمحافظة لحج يكشف عن سياسة ممنهجة لتدمير البنية التحتية الطبية، حيث تحولت المرافق الصحية من ملاذات آمنة إلى أهداف عسكرية.

لم تكن المستشفيات والمراكز الصحية في المضاربة مجرد مبانٍ تقدم خدمات، بل كانت شريان الحياة لآلاف السكان، خاصة في المناطق النائية. لكن هذا الشريان تعرض لضربات موجعة، أبرزها الاستهداف الصاروخي المباشر لمجمع "السقياء" الصحي، الذي أسفر عن سقوط شهداء وجرحى من المدنيين والمرضى والأطقم الطبية، مؤكداً أن آلة الحرب الحوثية لا تستثني المرضى أو من يرعاهم.

أصبح النساء الحوامل والأطفال ومرضى الأمراض المزمنة وكبار السن في المضاربة يواجهون خطر الموت بسبب غياب الرعاية الطبية التي دمرتها أو أغلقتها صواريخ المليشيات.

تداعيات كارثية على حياة المدنيين:

  • انهيار المنظومة الإسعافية: خروج المراكز الحيوية عن الخدمة يجبر المرضى على قطع مسافات طويلة عبر طرق وعرة، مما يؤدي إلى تفاقم الحالات ووفاة البعض في الطريق.
  • حرمان الفئات الأكثر ضعفاً: توقف الوحدات الصحية يعني حرمان الأطفال من لقاحات التحصين الأساسية، مما ينذر بعودة الأوبئة.
  • تهجير الكوادر الطبية: انعدام الأمن والتهديدات المستمرة دفعت الأطباء والممرضين إلى العزوف عن العمل في المنطقة.

جريمة حرب مكتملة الأركان:

إن تعمد استهداف المرافق الصحية وتدميرها يمثل جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية وفقاً للمواثيق الدولية، خاصة اتفاقيات جنيف الرابعة. استمرار الصمت الدولي والمحلي يمنح المليشيات ضوءاً أخضر لمواصلة انتهاكاتها.

نداء عاجل وواجب الضمير:

أمام هذه المأساة، نطلق نداءً عاجلاً إلى:

  • المجتمع الدولي والمنظمات الأممية: للضغط الجاد لإلزام المليشيات بتحييد القطاع الصحي وتجريم أي اعتداء على المنشآت الطبية.
  • الحكومة الشرعية والجهات الرسمية: لإيلاء مديرية المضاربة أولوية طارئة، وإعادة تأهيل المجمع والمراكز المتضررة، وتوفير الحماية والدعم اللازم.
  • الصوت الإعلامي والحقوقي: لتوثيق هذه الانتهاكات وفضحها في المحافل كافة، حتى لا تضيع حقوق الضحايا.

إن حماية مستشفى أو مركز صحي في قرية نائية بالمضاربة اليوم هي حماية لحق الإنسان الأساسي في الحياة. فهل من مجيب لنداء الإنسانية؟

شارك الخبر: