اليمن
سياسة

رسالة فانس إلى رضائي: واشنطن تكشف مطالبها لإيران وتعرض فتح هرمز مقابل التزامات نووية

المشهد اليمني٣١ أكتوبر ٢٠٢٦ في ٠٧:٤٦ م0 مشاهدة
رسالة فانس إلى رضائي: واشنطن تكشف مطالبها لإيران وتعرض فتح هرمز مقابل التزامات نووية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "رسالة فانس إلى رضائي تكشف ما تريده واشنطن من إيران.. وماذا عرضت مقابل فتح هرمز؟" نشر أولاً على موقع المشهد اليمني وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣١ أكتوبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

كشفت تقارير صحفية أميركية وبريطانية عن تفاصيل جديدة تتعلق بالرسالة التي أرسلها نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس إلى أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي. تأتي هذه الرسالة في إطار جهود استئناف المفاوضات بين واشنطن وطهران، وسط خلافات مستمرة حول البرنامج النووي الإيراني، والعقوبات الاقتصادية، ومستقبل مضيق هرمز.

وفقاً لصحيفة واشنطن بوست، التي نقلت عن مسؤول أميركي مطلع على المفاوضات، فإن رسالة فانس شددت على أهمية المصلحة الوطنية المشتركة للبلدين. وأكدت أن المصلحة الأميركية الأساسية تكمن في منع إيران من امتلاك سلاح نووي. كما أشار فانس إلى أن مصلحة إيران تتمثل في إعادة بناء اقتصادها المتضرر من الحرب والعقوبات، والحفاظ على سيادتها، داعياً طهران إلى إرسال ممثلين مفوضين لمناقشة القضايا النووية. وتوقعت الصحيفة أن تُعقد أي لقاءات محتملة بين واشنطن وطهران في إسطنبول أو الدوحة.

لماذا اختارت واشنطن محسن رضائي؟

تعكس مبادرة فانس، بحسب الصحيفة، تقدير إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لدور رضائي كشخصية محورية في طهران، وقدرته على بناء توافق حول اتفاق يوقف البرنامج النووي الإيراني. وتشير تقارير استخباراتية أميركية إلى أن رضائي على تواصل مستمر مع المرشد الإيراني مجتبى خامنئي، وأنهما أجريا محادثات مؤخراً بعد تسلم رضائي رسالة فانس. كما يعمل رضائي عن كثب مع المسؤولين المعنيين بالاقتصاد الإيراني، الذي يعاني من ضغوط الحصار في مضيق هرمز والعقوبات الاقتصادية الصارمة، ويدرك خطورة الوضع.

تعاملت القيادة الإيرانية مع رسالة فانس كبادرة تقدير واحترام، لكن لا توجد مؤشرات حتى الآن على تراجع طهران عن مواقفها بشأن الملف النووي. يعتقد مسؤولون أميركيون أن الحرب مع إيران تقترب من نقطة تحول، وأن الإدارة تسعى لإقناع المتشددين في طهران بجدية المساعي الدبلوماسية التي يقودها فانس.

عرض أميركي مقابل تعهدات نووية وفتح مضيق هرمز

في سياق متصل، اعتبرت صحيفة الغارديان، في مقال لمحرر الشؤون الدبلوماسية باتريك وينتور، أن رسالة فانس قد تمثل الأمل الأخير لتجنب صراع جديد بين الولايات المتحدة وإيران. وأوضح وينتور أن الرسالة، التي أُرسلت إلى رضائي بعد وساطة قطرية، تعرض استئناف المسار الدبلوماسي مقابل تعهدات إيرانية بشأن برنامجها النووي، مما قد يؤدي إلى فتح مضيق هرمز خلال سبعة أيام، في مقابل تخفيف العقوبات الأميركية. ورغم ترقب الرد الإيراني، هناك تردد في تقديم التزامات مسبقة غير قابلة للتراجع، مثل تصدير اليورانيوم عالي التخصيب، بينما يمكن التراجع عن خطوات أميركية مقابلة مثل رفع العقوبات عن النفط الإيراني. عودة فانس، المعروف بتشككه في الحرب، إلى المفاوضات تشير إلى عدم تخلي الولايات المتحدة عن المسار الدبلوماسي.

شروط إيران السبعة وموقفها من مفتشي الأمم المتحدة

في المقابل، يتردد إيران في الاستجابة للمطالب الأميركية المتعلقة بترتيب الخطوات. نقل الكاتب عن كبير المفاوضين الإيرانيين محمد قاليباف قوله إن شروط إيران واضحة للوسطاء، وأن أسلوب العصا والجزرة لن يجدي، وأن التقدم لن يتحقق إلا بعد الاتفاق على الشروط الإيرانية السبعة. تشمل هذه الشروط رفع العقوبات، وإنهاء تجميد الأصول، ووقف إطلاق النار في جميع الجبهات، بما في ذلك لبنان. تعارض طهران عودة مفتشي الأمم المتحدة النوويين خشية تزويد واشنطن بمعلومات استخباراتية عن مخزون اليورانيوم، بينما تريد الولايات المتحدة تعهدات محددة بشأن إزالة هذا المخزون.

يعكس توجيه رسالة فانس إلى رضائي، بدلاً من قاليباف أو وزير الخارجية عباس عراقجي، تقديراً أميركياً بأن سلطة اتخاذ القرار في إيران تقع لدى الشخصيات الأقرب إلى الحرس الثوري الإسلامي.

تحذيرات من هجوم جديد وخطط إيرانية للرد

من جانب آخر، نقل الكاتب عن عضو في مجلس الشيوخ الديمقراطي رفضه خطة شن هجوم جديد على إيران، واصفاً إياها بالجنونية. واختتم وينتور مقاله بالإشارة إلى لقاء جمع المرشد الإيراني مجتبى خامنئي بمحسن رضائي لمناقشة مخاطر اندلاع حرب جديدة. أبدى خامنئي رغبته في إنهاء الوضع الحالي، لكنه أشار إلى امتلاك إيران خططاً للرد على المصالح الأميركية في المنطقة، من خلال استهداف محطات تحلية المياه وكابلات الإنترنت وشبكات الكهرباء في الخليج.

شارك الخبر: