منظمة العفو الدولية تحث الحوثيين على فتح طرق تعز فوراً وتُحذر من تفاقم الكارثة الإنسانية


هذا الخبر بعنوان "العفو الدولية تطالب الحوثيين بفتح طرق تعز فوراً وتحذر من كارثة إنسانية" نشر أولاً على موقع يمن مونيتور وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣٠ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
طالبت منظمة العفو الدولية جماعة الحوثيين بضرورة فتح الطرق الرئيسية المؤدية إلى مدينة تعز والمحيطة بها بشكل فوري. وحذرت المنظمة من تفاقم الأزمة الإنسانية وتعرض حياة آلاف المدنيين للخطر، خاصة مع تصاعد القتال واقترابه من المناطق المكتظة بالسكان.
وأوضحت المنظمة في بيان لها أن الحوثيين قد شددوا قبضتهم على مدينة تعز خلال شهر أكتوبر/تشرين الأول، وذلك عقب قطع الطريق الرئيسي الذي يربطها بمدينة عدن. وقد أدى هذا الإجراء إلى مزيد من التدهور في الأوضاع الإنسانية، وعرقل وصول المساعدات، وهدد حصول مئات الآلاف من السكان على الغذاء والمياه والرعاية الصحية، وفقاً لما نقلته وكالات الأمم المتحدة.
ونقلت المنظمة عن هبة مرايف، مديرة مكتبها الإقليمي للشرق الأوسط وشمال إفريقيا، قولها إن سكان تعز، التي تُعد ثالث أكبر مدن اليمن، يعانون منذ سنوات من تداعيات النزاع، كما تستضيف المدينة أكبر عدد من النازحين داخلياً في البلاد. وأضافت أن الحوثيين قد فرضوا حصاراً على المدينة في فترات مختلفة منذ عام 2015، وأغلقوا الطرق الرئيسية التي تربطها بالمدن والبلدات الأخرى، مما اضطر المدنيين إلى سلوك طرق جبلية وعرة وخطرة تفتقر إلى الصيانة.
وحذرت مرايف من أن سكان تعز يواجهون مجدداً الحصار ونقصاً حاداً في السلع الأساسية، بما في ذلك الغذاء والمياه والأدوية. وأكدت أن القانون الدولي يُلزم الحوثيين بضمان عدم عرقلة وصول المساعدات والمواد الأساسية إلى المدنيين المحتاجين، وتمكين الراغبين في مغادرة المدينة من القيام بذلك بحرية وأمان.
وأشارت المنظمة إلى تحذيرات أممية من نقص حاد في الوقود والأكسجين بالمرافق الطبية الحيوية، واحتمال نفاد إمدادات القمح والدقيق خلال أقل من ثلاثة أسابيع. كما لفتت إلى ارتفاع أسعار المواد الغذائية بنحو 50 بالمئة، وشح غاز الطهو إلى حد كبير.
ووفقاً لمفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، فقد قُتل 32 مدنياً في محافظة تعز، بينهم 14 طفلاً وتسع نساء، خلال الفترة من الأول من أغسطس/آب إلى 19 أكتوبر/تشرين الأول. فيما أُصيب 115 آخرون، بينهم 36 طفلاً و34 امرأة.
وشددت منظمة العفو الدولية على أن القانون الدولي الإنساني يُلزم جميع أطراف النزاع بالسماح بمرور المساعدات الإنسانية المحايدة إلى المدنيين المحتاجين وتسهيل وصولها بسرعة ودون عوائق. كما يُلزمها بالسماح للمدنيين الراغبين في مغادرة المناطق المحاصرة بالخروج منها، وضمان حرية تنقل العاملين في المجال الإنساني المصرح لهم.
ودعت المنظمة جميع أطراف النزاع إلى اتخاذ الاحتياطات اللازمة لتجنيب المدنيين والأعيان المدنية آثار العمليات العسكرية. وحذرت من أن تجدد القتال يأتي في وقت يواجه فيه اليمن واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، وسط انهيار اقتصادي وتراجع حاد في التمويل الإنساني.
وفي سياق متصل، دعت مرايف المجتمع الدولي والدول المانحة إلى تكثيف جهود دعم المدنيين في اليمن، وممارسة ضغوط عاجلة ومتكررة على الحوثيين لفتح طرق تعز. كما دعت إلى الإفراج عن جميع المحتجزين تعسفياً لديهم، بمن فيهم العاملون في المجال الإنساني، إلى جانب توفير تمويل عاجل وكافٍ لخطة الاستجابة الإنسانية في اليمن، التي تعاني نقصاً مزمناً في التمويل، تفاقم عقب تقليص المساعدات العالمية عام 2025.
وأشارت المنظمة إلى أن اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الأمم المتحدة بين أطراف النزاع في اليمن عام 2022 قد انهار في يوليو/تموز، عقب تصاعد القتال بين الحوثيين والقوات الحكومية، خصوصاً على امتداد الساحل الغربي وفي محافظة تعز، بالتزامن مع تصعيد إقليمي أوسع مرتبط بالنزاع الذي تشارك فيه الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة