تقرير حقوقي يكشف: 12 ألف مقذوف وآلاف الانتهاكات الحوثية في تعز خلال 59 يوماً


هذا الخبر بعنوان "12 ألف مقذوف وآلاف الانتهاكات.. تقرير حقوقي يكشف حصيلة التصعيد الحوثي في تعز خلال 59 يوماً" نشر أولاً على موقع المشهد اليمني وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣٠ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشف تقرير حقوقي حديث عن تصاعد مروع في الانتهاكات التي طالت المدنيين في محافظة تعز، حيث وثّقت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات مقتل وإصابة المئات، وتسجيل أكثر من ألفي جريمة وانتهاك، بالإضافة إلى إطلاق آلاف المقذوفات باتجاه الأحياء السكنية خلال أقل من شهرين.
التقرير، الذي حمل عنوان "تعز.. بين القتل والحصار"، وثّق 2,264 جريمة وانتهاكاً ارتكبتها مليشيا الحوثي المدعومة من إيران بحق المدنيين والممتلكات العامة والخاصة، خلال الفترة من 1 سبتمبر وحتى 29 أكتوبر 2026. وأسفرت هذه الانتهاكات عن مقتل 189 مدنياً، بينهم 38 طفلاً (تسعة منهم رُضع)، و27 امرأة، فيما أُصيب 281 آخرون، بينهم 29 طفلاً و46 امرأة. كما رُصدت 134 حالة اعتداء بالضرب طالت فئات مختلفة من السكان.
وفي سياق الانتهاكات الأمنية، سجل التقرير 23 حالة تصفية ميدانية وخمس مجازر جماعية، بالإضافة إلى 324 حالة اختطاف وإخفاء قسري، شملت 14 طفلاً وثلاث نساء و25 مسناً. كما داهم فريق الشبكة الميداني 521 منزلاً واقتحم 81 منزلاً وقام بتفتيشها والعبث بمحتوياتها.
وامتدت الأضرار إلى الممتلكات المدنية، حيث تضرر 356 منزلاً، بينها 98 منزلاً دُمرت كلياً، وفُجّرت أربعة منازل أخرى. كما لحقت أضرار بـ151 مركبة مدنية، وسُجل نهب 36 مركبة ووسيلة نقل مملوكة للمواطنين.
على الصعيد الخدمي، حوّلت مليشيا الحوثي 23 مدرسة إلى ثكنات عسكرية ومراكز قيادة وسيطرة، ونهبت 31 مزرعة وأتلفت ست مزارع كلياً أو جزئياً. كما تضررت سبعة مساجد ودور عبادة، وغُيّر 21 خطيباً وإماماً، وتم الاستيلاء على 35 مقراً حكومياً. ورصد التقرير أيضاً استهداف خمس سيارات إسعاف ومقتل سبعة من العاملين في القطاع الطبي، واستهداف ثلاثة مرافق صحية ومستشفيات، إلى جانب إغلاق نحو 23 مركزاً تجارياً وخمسة مرافق صحية. وأشار التقرير إلى تحويل مراكز صحية إلى مواقع عسكرية، ونهب أكثر من 15 سيارة إسعاف واستخدامها في نقل الأسلحة والذخائر.
على المستوى العسكري، أطلق الحوثيون نحو 12,761 مقذوفاً خلال الفترة المذكورة، شملت قذائف الهاون والهاوتزر والمدفعية وصواريخ الكاتيوشا، بالإضافة إلى هجمات بالطائرات المسيّرة وعشرات الصواريخ الباليستية، استهدف معظمها أحياء وتجمعات سكنية.
فيما يتعلق بالحصار، وثّقت الشبكة استحداث 26 نقطة وحاجز تفتيش منذ تشديد القيود على المحافظة في 3 سبتمبر 2026، فضلاً عن قطع طرق رئيسية وفرعية ومنع وصول المواد الغذائية والأدوية والمشتقات النفطية ومياه الشرب. وحذّر التقرير من تداعيات هذه الإجراءات على السكان، مشيراً إلى أن نحو مليوني شخص تعرضوا لشح المياه أو اضطروا إلى الاعتماد على مصادر ملوثة. وبلغ عدد النازحين من المحافظة، وفق تقديرات الشبكة، نحو 280 ألف شخص فروا من مناطقهم جراء القصف والانتهاكات.
ودعت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات إلى الاهتمام بتداعيات الأزمة الإنسانية والصحية في تعز، في ظل استمرار الحصار والتصعيد العسكري وما يرافقهما من أضرار تطال المدنيين ومقومات الحياة الأساسية.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة