اليوم الثقافي اليمني المغربي بالرباط: احتفاء بالروابط الحضارية العميقة بين البلدين


هذا الخبر بعنوان "اليوم الثقافي اليمني المغربي بالرباط يؤكد عمق الروابط الحضارية والثقافية بين البلدين" نشر أولاً على موقع عدن الغد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٩ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في الرباط، أكد اليوم الثقافي اليمني المغربي، الذي نظمته سفارة الجمهورية اليمنية لدى المملكة المغربية بالتعاون مع كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية – السويسي بجامعة محمد الخامس، على عمق الروابط التاريخية والحضارية والثقافية التي تجمع البلدين الشقيقين. وشددت الندوة، التي حملت عنوان "العلاقات اليمنية المغربية والمشترك الثقافي"، على أهمية استثمار هذا التراث المشترك لتعزيز العلاقات الثنائية وتوسيع آفاق التعاون الأكاديمي والمعرفي.
شهدت الندوة حضورًا لافتًا من شخصيات رفيعة، منهم الأمين العام للحكومة المغربية الدكتور حسن طارق، وعميد الكلية الدكتور عمر حنيش، بالإضافة إلى عدد من الأكاديميين وممثلي السلك الدبلوماسي والمثقفين المهتمين بالعلاقات اليمنية المغربية.
وفي كلمته، أبرز سفير الجمهورية اليمنية لدى المملكة المغربية، عزالدين سعيد الأصبحي، عمق العلاقات التاريخية والأخوية بين اليمن والمغرب، مشيرًا إلى التفاهم المتبادل والحرص المشترك على تطوير التعاون في مختلف المجالات. واستعرض الأصبحي أوجه التقارب الثقافي والحضاري، بما في ذلك الفنون والعمارة الطينية، والموسيقى والأزياء، ومفردات اللغة، مؤكدًا أنها تعكس ثراء الهوية الحضارية وخصوصية التراث في كلا البلدين. وأشار إلى أن المشترك اليمني المغربي يتجاوز المظاهر المادية ليشمل الموروث العربي والإسلامي، واللغة، والأدب، والشعر، والقيم الاجتماعية الأصيلة، داعيًا إلى تعريف الأجيال الشابة بهذه القواسم المشتركة لتعزيز التقارب والتبادل الثقافي والعلمي.
من جانبه، أكد عميد الكلية الدكتور عمر حنيش على الدور المحوري للجامعات والمؤسسات الأكاديمية في ترسيخ العلاقات وتطوير المعرفة المتبادلة، مشيرًا إلى اللغة العربية والإبداع الأدبي والموروث الإسلامي المشترك كجسور للتواصل الحضاري. ودعا إلى تحويل هذا التقارب إلى مشاريع عملية تشمل البحوث الجامعية المشتركة، ورقمنة المخطوطات، وتوثيق التراث الشفهي والحرف التقليدية، وتمكين الشباب من استخدام التقنيات الحديثة في صون الذاكرة الحضارية.
أشاد الأمين العام للحكومة المغربية الدكتور حسن طارق بتجربة السفارة اليمنية في تعزيز العلاقات عبر الثقافة، مؤكدًا أهمية الدبلوماسية الثقافية في بناء الثقة وتعميق التفاهم. كما لفت الانتباه إلى تحديات التحولات الرقمية في تشكيل الصور الذهنية، مشددًا على ضرورة تعزيز حضور الذاكرة التاريخية في الفضاء الرقمي وإشراك الشباب في الحفاظ عليها.
استعرض الدكتور عبد النبي صبري، الأستاذ بجامعة محمد الخامس، العمق التاريخي للعلاقات المغربية اليمنية، مشيرًا إلى ثوابت السياسة الخارجية المغربية القائمة على التضامن العربي واحترام سيادة الدول. وتناول محطات التعاون الثنائي، بما فيها اللجنة العليا المشتركة والاتفاقيات الموقعة، مشيدًا بمستوى الطلبة اليمنيين في الجامعات المغربية، وداعيًا إلى تعزيز التعاون الاقتصادي والتبادل التجاري.
وسبق الندوة افتتاح معرض للأزياء الشعبية والحلي اليمنية والموروث الشعبي، الذي استعرض جوانب من التراث اليمني وما يحمله من قواسم مشتركة مع التراث المغربي، مجسدًا التقارب الثقافي والتشابه في بعض الموروثات والتقاليد الشعبية.
وأكد المشاركون على أهمية مواصلة المبادرات الثقافية والأكاديمية المشتركة، وتعزيز البحث العلمي والتبادل المعرفي، والعمل على صون التراث وتوثيقه، بما يسهم في تحويل الروابط التاريخية والحضارية بين اليمن والمغرب إلى مسارات مستدامة للتعاون والتواصل بين الشعبين الشقيقين.
سياسة
عاجل
سياسة
اقتصاد