اليمن
سياسة

الحكومة اليمنية تدين انتهاكات الحوثيين ضد النساء وتطالب بتحرك دولي عاجل لكسر حصار تعز

عدن الغد٢٩ أكتوبر ٢٠٢٦ في ١١:٥٤ ص0 مشاهدة
الحكومة اليمنية تدين انتهاكات الحوثيين ضد النساء وتطالب بتحرك دولي عاجل لكسر حصار تعز

تنويه

هذا الخبر بعنوان "الحكومة تدين انتهاكات الحوثيين بحق النساء وتدعو لتحرك دولي عاجل لفك حصار تعز" نشر أولاً على موقع عدن الغد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٩ أكتوبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أكدت الجمهورية اليمنية أن المشاركة الكاملة والفاعلة للمرأة في منع النزاعات وتسويتها وبناء السلام تُعد ركيزة أساسية لتحقيق السلام المستدام، وذلك اتساقاً مع قرار مجلس الأمن رقم 1325 (2000). وأوضح مندوب الجمهورية اليمنية الدائم لدى الأمم المتحدة، السفير عبدالله السعدي، في بيان أمام مجلس الأمن خلال مناقشة الجلسة المفتوحة حول المرأة والسلام والأمن، أن مجلس القيادة الرئاسي والحكومة يوليان اهتماماً كبيراً بتمكين المرأة اليمنية وتعزيز مشاركتها الفعالة في المناصب القيادية بمؤسسات الدولة وصنع القرار وبناء السلام. وأشار إلى اتخاذ خطوات عملية لتوسيع حضور المرأة في المناصب القيادية والتنفيذية والقضائية، كان آخرها تعيين ثلاث وزيرات في التشكيل الحكومي الأخير، بما في ذلك وزيرة دولة لشؤون المرأة، تأكيداً على أهمية حضور المرأة في مؤسسات الدولة وتعزيز دورها في صنع القرار، على أساس الكفاءة وتكافؤ الفرص، بما يترجم الالتزام بالشراكة الوطنية إلى واقع ملموس ودور المرأة كشريك أساسي في جهود استعادة مؤسسات الدولة وترسيخ السلام والاستقرار في اليمن.

وقال السفير السعدي: "كانت المرأة اليمنية ولا تزال شريكاً أساسياً في جهود السلام، إذ أسهمت، رغم التحديات الجسيمة التي تفرضها انقلاب المليشيات الحوثية الإرهابية على مؤسسات الدولة والاجماع الوطني وتطلعات الشعب اليمني، في تعزيز الحوار المجتمعي، ودعم المبادرات المحلية، وترسيخ التماسك الاجتماعي والتضامن المجتمعي". وأكدت الحكومة أن تمكين المرأة لا يقتصر على الاعتراف بدورها، بل يتطلب ضمان مشاركتها الكاملة والمتساوية والهادفة في صياغة حاضر ومستقبل اليمن. وأشار إلى انعقاد القمة النسوية اليمنية لاجتماعاتها السنوية كمنصة وطنية مهمة للحوار والتشاور، وجمع القيادات النسائية ومنظمات المجتمع المدني والجهات المعنية في العاصمة المؤقتة عدن لمناقشة أولويات السلام والتعافي وتمكين المرأة، وتطوير رؤى مشتركة لتعزيز مشاركة النساء في العملية السياسية وجهود بناء السلام المستدام. كما أكدت الحكومة حرصها على تعزيز تواصل الجهات الحكومية ذات الصلة ومتابعة توصيات مخرجات القمة النسوية والاستفادة منها في تطوير السياسات والبرامج الوطنية، بما يدعم تنفيذ أجندة المرأة والسلام والأمن.

وأكدت الحكومة في بيانها أن حماية حقوق المرأة وصون حرياتها الأساسية يمثلان شرطاً جوهرياً لضمان مشاركتها الفاعلة في الحياة العامة وجهود إحلال السلام. ولفت البيان انتباه مجلس الأمن إلى ما تتعرض له النساء والفتيات في المناطق الخاضعة لسيطرة المليشيات الحوثية الإرهابية من قيود وانتهاكات جسيمة، تشمل حملات التشهير الإلكتروني والتحريض والتهديدات والاختطاف والاحتجاز التعسفي للناشطات، على خلفية نشاطهن الحقوقي والمجتمعي. وقال السفير السعدي: "لا تمثل هذه الممارسات انتهاكاً لحقوق المرأة وحرياتها الأساسية فحسب، بل تقوض أيضاً فرص مشاركتها في الحياة العامة وإسهامتها في جهود السلام". وجددت الحكومة مطالبتها بالوقف الفوري لهذه الانتهاكات، والإفراج عن جميع المحتجزات تعسفياً، والكشف عن مصير المخفيات قسراً، وتعزيز جهود توثيق الانتهاكات ومساءلة المسؤولين عنها وإنصاف الضحايا، بما يكفل حماية النساء والفتيات وفقاً للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني.

وأدانت الحكومة الحصار الذي تفرضه المليشيات الحوثية الإرهابية على مدينة تعز، وما يترتب عليه من حرمان السكان من الإمدادات الأساسية، وحرمانهم من الحصول على الغذاء والمياه والأدوية والرعاية الصحية، بما يهدد حياة المدنيين، ولا سيما النساء الحوامل والأطفال والفئات الأشد ضعفاً. ودعت الحكومة الأمم المتحدة والمجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات فاعلة عاجلة لوقف هجمات مليشيا الحوثي بالصواريخ الباليستية والطيران المسير وكافة أنواع الأسلحة الثقيلة الجائرة التي تستهدف المدنيين والأعيان المدنية والأحياء السكنية وقصف المنازل والقنص واستهداف سيارات الإسعاف وحرمان السكان من الماء والغذاء والدواء والوقود، والذي يمثل عقاباً جماعياً يحظره القانون الدولي الإنساني وينطوي على انتهاكات جسيمة ترقى إلى جرائم حرب تتحمل مليشيا الحوثي الإرهابية وقياداتها المسؤولية الكاملة عنها. وأوضح أن تلك الهجمات أسفرت عن قتل وإصابة المئات من المدنيين، ومنهم النساء والنساء الحوامل والفتيات والأطفال. ودعا المجتمع الدولي والأمم المتحدة إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لرفع الحصار عن مدينة تعز وإدانته، وفتح الطرق وجميع المنافذ وضمان ممرات آمنة ومستدامة لحركة السكان والإمدادات وإسعاف الجرحى ونقل المرضى ووصول المياه والوقود اللازمة للمستشفيات ووصول المساعدات الإنسانية بصورة آمنة ومستدامة إلى المدينة دون عراقيل.

وقال السفير السعدي: "إن حماية المدنيين والمرافق المدنية والعاملين في المجال الإنساني والصحي التزام قانوني لا يخضع للمساومة، ولا يجوز استخدام حرمان السكان، بما في ذلك النساء والفتيات والأطفال، من مقومات الحياة كأداة للضغط والابتزاز السياسي وفرض الأمر الواقع". وأعربت الحكومة عن حرصها على مواصلة التعاون البنّاء مع اللجنة الوطنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان، بما يمكنها من الاضطلاع بولايتها ومواصلة جهودها في رصد الانتهاكات والتحقيق فيها وتوثيقها، ويعزز حماية حقوق الإنسان ويرسخ مبادئ المساءلة والإنصاف ويكفل حقوق الضحايا وفقاً للقوانين الوطنية والالتزامات الدولية ذات الصلة. وأكدت الحكومة أنها لن تتهاون مع أي انتهاكات تستهدف المرأة اليمنية أو تمس كرامتها وحقوقها، وستواصل ملاحقة مرتكبي هذه الجرائم ومحاسبتهم، وضمان عدم إفلاتهم من العقاب، بما يعزز سيادة القانون ويرسخ مبادئ العدالة والمساءلة.

شارك الخبر: