منظمة حقوقية: حصار الحوثيين لتعز قد يرقى إلى جريمة حرب باستخدام التجويع


هذا الخبر بعنوان "منظمة حقوقية: حصار الحوثيين لتعز قد يرقى إلى جريمة حرب" نشر أولاً على موقع يمن مونيتور وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٩ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أفادت منظمة هيومن رايتس ووتش، يوم الخميس، بأن جماعة الحوثي قد شددت حصارها على مدينة تعز، الواقعة جنوب غربي اليمن، منذ شهر أكتوبر الجاري، مما أدى إلى تفاقم الأزمة الإنسانية وحرمان السكان من الغذاء والمياه والوقود والأدوية. وأوضحت المنظمة في بيان أن الحوثيين قاموا بإغلاق وهاجموا ما تبقى من طرق الإمداد الرئيسية المؤدية إلى المدينة، مما تسبب في نقص حاد في السلع الأساسية وصعوبة وصول المنظمات الإنسانية إلى مئات الآلاف من السكان الذين يعتمدون على المساعدات.
وأشارت المنظمة إلى أن الحصار المفروض على المدينة مستمر منذ عام 2015، وأن القوات الحكومية تسيطر على مركز المدينة، بينما أغلقت قوات الحوثيين الطرق الرئيسية التي تربط تعز ببقية مناطق البلاد، بما في ذلك الطريق الرابط بينها وبين عدن.
ونقلت المنظمة عن برنامج الأغذية العالمي قوله في 14 أكتوبر الجاري، إنه لم يتمكن من الوصول إلى أكثر من 600 ألف شخص في تعز يعتمدون على المساعدات الإنسانية، محذراً من أن مخزونات دقيق القمح في المدينة أوشكت على النفاد، وأن الإمدادات الغذائية المتبقية في الأسواق قد لا تكفي سوى لفترة قصيرة إذا استمرت قيود الوصول. كما نقلت عن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية قوله في 23 أكتوبر، إن تعز ظلت معزولة عن الإمدادات لمدة 20 يوماً، في ظل استمرار القيود على حركة البضائع والمساعدات.
وبحسب المنظمة، لم تقتصر تداعيات الحصار على الغذاء، بل امتدت إلى المياه والخدمات الصحية. فقد أدى نقص الوقود إلى ارتفاع تكاليف نقل السلع وتعطل إمدادات المياه، فيما تضاعفت أسعار غاز الطهي بنحو أربعة أضعاف، وفقاً لإفادات سكان محليين. وأوضحت أن نقص الديزل يهدد بتوقف مضخات المياه، في حين ارتفعت تكلفة نقل المياه بالصهاريج إلى ثلاثة أمثالها منذ التصعيد الأخير. كما تراجع إنتاج المياه في المدينة إلى النصف، وفق تصريح للمنسق الأممي للشؤون الإنسانية في اليمن، لوران بوكيرا، في 20 أكتوبر الجاري.
وفي القطاع الصحي، أفادت المنظمة بأن إغلاق الطرق ونقص الوقود والأدوية والمستلزمات الطبية أعاق وصول المرضى إلى المستشفيات، خصوصاً المصابين بأمراض مزمنة مثل السرطان والفشل الكلوي وارتفاع ضغط الدم. ونقلت عن عاملين في القطاع الصحي تحذيرات من نقص أدوية أساسية ومواد التخدير والأكسجين الطبي، فضلاً عن اضطرار بعض المنشآت الصحية إلى التوقف عن العمل بسبب نفاد الديزل اللازم لتشغيل المولدات الكهربائية. وقال المنسق الأممي للشؤون الإنسانية إن النظام الصحي في تعز بات قريباً من الانهيار، محذراً من أن نقص الوقود يهدد إمدادات الطاقة للمستشفيات وتوافر الأكسجين الطبي، بما يعرض حياة مئات المرضى للخطر.
في المقابل، قالت المنظمة إن متحدثاً باسم الحوثيين أبلغها في 21 أكتوبر بأن القوات الحكومية هي التي تغلق الطرق المؤدية إلى المدينة، غير أن سكاناً ونشطاء في المجتمع المدني ومسؤولين أمميين حمّلوا الجماعة مسؤولية النقص في الإمدادات.
وحذرت هيومن رايتس ووتش من أن حرمان المدنيين عمداً من الغذاء والمياه والأدوية وغيرها من الضروريات اللازمة لبقائهم على قيد الحياة قد يرقى إلى جريمة حرب تتمثل في استخدام التجويع كأسلوب من أساليب الحرب. ودعت المنظمة الحوثيين إلى فتح الطرق الحيوية فوراً، وتسهيل دخول الغذاء والوقود والمياه والأدوية والمساعدات الإنسانية إلى تعز، كما طالبت جميع أطراف النزاع بضمان وصول المساعدات وحركة المدنيين بأمان.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة