الحكومة اليمنية: فك حصار تعز وحماية سكانها على رأس أولوياتنا.. ودعوة لتصنيف الحوثيين كمنظمة إرهابية دولياً


هذا الخبر بعنوان "الحكومة تؤكد أولوية فك حصار تعز وحماية سكانها وتدعو إلى توسيع التصنيف الدولي لمليشيات الحوثي منظمة إرهابية" نشر أولاً على موقع عدن الغد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٩ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكدت الحكومة اليمنية أن فك الحصار الذي تفرضه مليشيات الحوثي الإرهابية المدعومة من النظام الإيراني على محافظة تعز، وحماية سكانها وتأمين طرقها وإمداداتها، يأتي في مقدمة مسؤولياتها الوطنية. وشددت الحكومة على ضرورة توسيع نطاق التصنيف الدولي للمليشيات لتشمل منظمة إرهابية، واتخاذ إجراءات دولية مؤثرة لوقف انتهاكاتها وقطع مصادر تسليحها وتمويلها.
جاء ذلك خلال مؤتمر استعراض تداعيات حرب وحصار مليشيات الحوثي الإرهابية على محافظة تعز، الذي عقد في العاصمة المؤقتة عدن. استعرض خلاله عدد من الوزراء ومحافظا تعز ولحج الانتهاكات التي يتعرض لها المدنيون، والتداعيات الإنسانية والصحية والقانونية الناجمة عن استمرار الحصار وقصف الأعيان المدنية والأحياء السكنية.
وأكدت الحكومة في البيان الختامي للمؤتمر أن ما تتعرض له محافظة تعز من حرب وحصار يمثل اعتداءً مستمراً على المواطنين وحقوقهم، وعلى سيادة الدولة ومؤسساتها. وأوضحت أن إخضاع المواطنين بالتجويع والقصف وقطع سبل الحياة لن يمنح المليشيات حقاً في حكمهم أو تقرير مصيرهم.
يهدف المؤتمر إلى تقديم الحقائق أمام الرأي العام والبعثات الدبلوماسية والمنظمات الدولية، وتحديد المسؤولية عن هذه الانتهاكات، والدفع نحو إجراءات دولية مؤثرة توقفها وتواجه الجهات التي ترتكبها وتدعم استمرارها.
من جانبه، أكد وزير حقوق الإنسان، مشدل محمد، أن الوزارة تتابع الانتهاكات التي ترتكبها المليشيات الحوثية بحق المدنيين في محافظة تعز، وتعمل على جمع المعلومات والبلاغات وتوثيق الأدلة والشهادات، تمهيداً لتحديد المسؤوليات وتعزيز جهود المساءلة. ورصدت الوزارة، منذ مطلع سبتمبر 2026، أكثر من 170 واقعة استهداف للمدنيين، شملت القصف الصاروخي والمدفعي وأعمال القنص، وأسفرت عن مقتل 73 مدنياً وإصابة 223 آخرين، فضلاً عن تدمير وتضرر أكثر من 80 منزلاً ومنشأة مدنية، وتفجير أربعة منازل. وشملت الانتهاكات الاحتجاز التعسفي والإخفاء القسري بحق 130 شخصاً، ومداهمة المنازل وترويع السكان، مما يمثل اعتداءً على حقوقهم الأساسية. وأسهم التصعيد العسكري والحصار في تفاقم أزمة النزوح، حيث تشير بيانات المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إلى نزوح أكثر من 250 ألف شخص، ينحدر نحو 76 بالمائة منهم من محافظة تعز.
شددت المليشيات القيود على حركة المواطنين، وأغلقت أكثر من سبعة منافذ رئيسية وفرعية، وعرقلت نقل المرضى والجرحى ووصول الإمدادات الطبية والغذائية والوقود والغاز المنزلي. وفي 18 أكتوبر الجاري، فجرت أجزاء من طريق هيجة العبد، ما ألحق أضراراً جسيمة بالبنية التحتية للطريق، واستحدثت نقاط تفتيش وحواجز مسلحة غير قانونية.
وأشار وزير حقوق الإنسان إلى أن بيانات سابقة للوزارة تفيد بمقتل أكثر من 4,700 طفل ممن جندتهم المليشيات الحوثية منذ عام 2015، بينهم ما لا يقل عن 100 طفل خلال التصعيد العسكري في سبتمبر 2026م.
استعرض وزير الصحة العامة والسكان، الدكتور قاسم بحيبح، الأضرار التي لحقت بالقطاع الصحي جراء الاعتداءات الحوثية. شمل الحصر الرسمي 282 مستشفى ومرفقاً صحياً، بينها منشأة تعرضت للتدمير الكلي، و25 مرفقاً لحقت بها أضرار جزئية، فيما تعرضت 256 منشأة للاستيلاء عليها. وتعطلت الخدمات الطبية كلياً أو جزئياً في 186 مرفقاً صحياً، منها 120 مرفقاً متوقفاً بصورة كاملة و66 مرفقاً متوقفاً جزئياً، إلى جانب الاستيلاء على 15 سيارة إسعاف وعرقلة وصول الإمدادات الطبية. واستهدف سيارة إسعاف في محافظة تعز يمثل أحد الانتهاكات الجسيمة التي تعرض لها القطاع الصحي.
من جهته، استعرض وزير الشؤون الاجتماعية والعمل، مختار اليافعي، جهود الوزارة في التعامل مع التداعيات الإنسانية للأوضاع في تعز. تتركز الجهود على ثلاثة مسارات رئيسية: التنسيق والإشراف على تدخلات المنظمات والمؤسسات، ورصد حركة النزوح وتوثيق الأضرار والانتهاكات وتحديد الاحتياجات الإنسانية، وحشد المساعدات وتعزيز الشراكات مع الجهات المحلية والدولية.
بلغت الانتهاكات التي تعرض لها المدنيون في تعز، وفقاً للبيانات المعروضة، 494 انتهاكاً. أسهمت 22 منظمة ومؤسسة محلية، بالتعاون مع شركائها، في تقديم 10 آلاف و634 سلة غذائية للأسر المتضررة.
أكدت وزيرة الشؤون القانونية، القاضية إشراق المقطري، أن الممارسات الحوثية تكشف الطبيعة الإرهابية للمليشيات، وتستوجب موقفاً دولياً حازماً لتصنيفها منظمة إرهابية محظورة، ووقف مصادر تسليحها وتمويلها، ومساءلة المسؤولين عن الجرائم والانتهاكات. طالت الأضرار 56 منشأة سكنية، و12 منشأة تعليمية، وثماني منشآت صحية، وعشرة طرق وجسور، فضلاً عن ممتلكات ومرافق خدمية أخرى.
أشار وزير التخطيط والتعاون الدولي، محمد الفقمي، إلى استعداد الوزارة للتنسيق مع الجهات الحكومية والمنظمات الدولية لتنفيذ البرامج والمشروعات الإنسانية والتنموية التي تسهم في التخفيف من معاناة المواطنين في محافظة تعز.
استعرض محافظ تعز، نبيل شمسان، الأوضاع الإنسانية الصعبة التي تعيشها المحافظة في ظل استمرار القصف والحصار. سجلت موجات نزوح جديدة من مديريات المحافظة لنحو 19 ألفاً و600 أسرة. أدى الحصار المفروض على خطوط الإمداد والتموين الرابطة بين تعز ومحافظتي لحج وعدن إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية وتعقيد حركة المواطنين.
أشار محافظ لحج، مراد الحالمي، إلى أن المليشيات الحوثية تمارس أعمال القمع والترهيب بحق المواطنين، بما في ذلك تفجير المساجد وتهجير السكان. وأكد أهمية تعزيز التضامن والتنسيق بين المحافظات لمواجهة التداعيات الإنسانية والأمنية.
أكد البيان الختامي للمؤتمر أن تداعيات الحرب والحصار طالت حياة السكان وأمنهم وغذاءهم وعلاجهم وتعليم أبنائهم. وحملت الحكومة مليشيات الحوثي الإرهابية مسؤولية هذه الأفعال وما يترتب عليها، مؤكدة أن حقوق الضحايا ستظل أساساً لجهود التوثيق والملاحقة والمساءلة.
التزمت الحكومة بحشد إمكانات الدولة وإسناد القوات المسلحة لأداء واجبها في الدفاع عن الجمهورية وفك الحصار عن تعز، واستعادة مؤسسات الدولة وحماية المواطنين، استناداً إلى إعلان التعبئة العامة وانطلاق معركة «فجر اليمن».
دعت الحكومة القوى والمكونات الوطنية إلى توحيد جهودها خلف مؤسسات الدولة وقواتها المسلحة، مؤكدة أن الدفاع عن تعز مسؤولية وطنية جامعة، وأن أمنها جزء لا يتجزأ من أمن عدن وسائر المحافظات اليمنية.
أدانت الحكومة الدعم الإيراني العسكري والمالي والتقني المقدم للمليشيات الحوثية الإرهابية، وحملت النظام الإيراني مسؤولية دعمه الذي يغذي الحرب ويعمق معاناة اليمنيين. وطالبت بإجراءات دولية فعالة لوقفه، وتعقب شبكات نقل السلاح والتمويل والتقنيات العسكرية إلى المليشيات ومحاسبة المتورطين فيها.
تتطلب مواجهة الإرهاب الحوثي التعامل الجاد مع الوقائع التي تكشف طبيعة هذه الجماعة وممارساتها بحق السكان. وأن حصار المدن، واستهداف المدنيين، وتجنيد الأطفال، وتهديد طرق الملاحة الدولية، تستوجب موقفاً دولياً متسقاً وإجراءات تتناسب مع خطورتها.
طالبت الحكومة الأشقاء والشركاء والمجتمع الدولي بتقديم كافة أشكال الدعم السياسي والدبلوماسي والعسكري والأمني واللوجستي والاقتصادي والإنساني اللازم للحكومة اليمنية ومؤسساتها وقواتها المسلحة لفك الحصار عن تعز، وتأمين الطرق والإمدادات، وحماية السكان، واستعادة سلطة الدولة.
طالبت باتخاذ إجراءات عاجلة ومحددة للضغط على المليشيات لوقف اعتداءاتها على المدنيين، وإنهاء الحصار، وفتح الطرق الرئيسية بصورة دائمة وآمنة، وضمان حرية التنقل ووصول الغذاء والدواء والوقود والمساعدات دون عرقلة أو ابتزاز.
وشددت على ضرورة توسيع نطاق التصنيف الدولي للمليشيات الحوثية منظمة إرهابية، واتخاذ التدابير القانونية والمالية المترتبة على ذلك، وفرض عقوبات مستهدفة على القيادات والجهات المتورطة في الانتهاكات وتمويلها.
دعت إلى إنفاذ حظر توريد السلاح إلى المليشيات، وتشديد الرقابة على شبكات التهريب والتمويل، ووقف الإمدادات الإيرانية من الأسلحة ومكوناتها والتقنيات العسكرية، وتنفيذاً لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.
أكدت الحكومة التزامها بمتابعة هذه المطالب عبر وزارة الخارجية والبعثات الدبلوماسية، والعمل من خلال الجهات المختصة الوطنية على استكمال ملفات الانتهاكات وإحالتها إلى جهات التحقيق والعدالة.
حيت الحكومة صمود أبناء تعز وتضحيات القوات المسلحة والأمن والمقاومة الشعبية، مثمنة جهود الطواقم الطبية والعاملين في الإغاثة والخدمات والتوثيق.
أعربت الحكومة اليمنية عن بالغ تقديرها وامتنانها للمملكة العربية السعودية، قيادةً وحكومةً وشعباً، على دعمها الشامل والمتواصل للحكومة الشرعية والشعب اليمني.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة