اليمن
سياسة

وزراء يطالبون بتصنيف مليشيا الحوثي منظمة إرهابية بعد استعراض انتهاكاتها في تعز

عدن الغد٢٩ أكتوبر ٢٠٢٦ في ٠٦:٢٠ ص0 مشاهدة
وزراء يطالبون بتصنيف مليشيا الحوثي منظمة إرهابية بعد استعراض انتهاكاتها في تعز

تنويه

هذا الخبر بعنوان "وزراء يستعرضون انتهاكات مليشيا الحوثي في تعز ويطالبون بموقف دولي لتصنيفها منظمة إرهابية" نشر أولاً على موقع عدن الغد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٩ أكتوبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

عقد عدد من الوزراء مؤتمراً صحفياً في العاصمة المؤقتة عدن، استعرضوا خلاله الانتهاكات التي تتعرض لها محافظة تعز جراء الحصار والقصف المستمر من قبل مليشيات الحوثي الإرهابية المدعومة من النظام الإيراني. وطالب الوزراء بموقف دولي حازم لتصنيف المليشيا منظمة إرهابية.

وقدمت وزيرة الشؤون القانونية، القاضية إشراق المقطري، عرضاً حول الأولويات والأهداف الرئيسية للمؤتمر، مؤكدةً على أهمية تسليط الضوء على التداعيات القانونية والإنسانية للحصار وآثاره على حقوق المواطنين وحرياتهم الأساسية، ودعم الجهود الحكومية لإيصال القضية للمجتمع الدولي وحشد المواقف الداعمة لإنهاء الحصار وحماية المدنيين وفقاً للقانون الدولي.

من جانبه، قدم وزير الصحة العامة والسكان، الدكتور قاسم بحيبح، إحاطة حول الوضع الصحي في تعز في ظل الحصار، مستعرضاً التحديات التي تواجه القطاع الصحي، وصعوبة وصول الإمدادات الطبية والمستلزمات العلاجية، وانعكاسات ذلك على قدرة المرافق الصحية على تقديم خدماتها للسكان.

واستعرض وزير الشؤون الاجتماعية والعمل، مختار اليافعي، التداعيات الاجتماعية والإنسانية للحصار، والقيود المفروضة على دخول المساعدات الإنسانية والإغاثية، ووصولها لمستحقيها، بالإضافة إلى القيود على إمدادات المياه، وما يترتب على ذلك من تفاقم معاناة المواطنين وتهديد تلبية احتياجاتهم الأساسية، خصوصاً الفئات الأكثر ضعفاً. وقدم اليافعي إحصائيات شاملة للأضرار والخسائر البشرية، مشيراً إلى أن إجمالي حالات النزوح الجديدة المسجلة من مديريات تعز بلغ نحو 19,600 أسرة (135,587 فردًا)، ورصد مكتب الوزارة 494 انتهاكًا بحق المدنيين، منها 79 حالة قتل و206 إصابات، وأضرار طالت 56 منشأة سكنية، و12 تعليمية، و8 صحية، و10 طرق وجسور.

وأكد اليافعي أن الأرقام تعبر عن حجم المعاناة الإنسانية، وتؤكد الحاجة الملحة لتوسيع نطاق الاستجابة الإنسانية وسد الفجوات التمويلية والخدمية. ودعا المنظمات المحلية والدولية والجهات المانحة إلى تعزيز دعمها للاستجابة الإنسانية وإعطاء الأولوية للاحتياجات العاجلة.

وقدم وزير حقوق الإنسان، مشدل عمر، إحاطة حول انتهاكات مليشيات الحوثي، بما في ذلك قصف الأحياء السكنية وقنص المدنيين، مشدداً على أهمية توثيق الانتهاكات ومساءلة المسؤولين عنها وضمان حماية المدنيين.

واستعرض وزير التخطيط والتعاون الدولي، الدكتور محمد الفقمي، فرص التعاون مع المانحين الدوليين والشركاء الإقليميين والدوليين لتقديم الدعم اللازم لمحافظة تعز، ومساندة الجهود الرامية إلى تجاوز التداعيات الإنسانية والاقتصادية للحصار.

وقدم محافظ تعز، نبيل شمسان، إحاطة شاملة حول الأوضاع العامة في المحافظة، مستعرضاً تداعيات الحصار على مختلف القطاعات والكوارث الإنسانية والخدمية الناجمة عنه. وتطرق إلى الانتهاكات التي طالت الأشخاص والمناطق السكنية والمدارس والمساجد والجامعات وآبار المياه والمنشآت، مؤكداً الحاجة إلى تحرك جاد لوضع حد لمعاناة أبناء تعز.

وأكد المحافظ شمسان أن تعز تقف في الصف الأول دفاعًا عن الدولة والجمهورية، وأن استهدافها يتجاوز المواجهات العسكرية إلى تهديد حياة المدنيين. وحمّل مليشيات الحوثي الإرهابية مسؤولية إغلاق الطرق وعرقلة وصول الإمدادات، محذراً من أن نقص الوقود والمياه والأدوية يهدد استمرار الخدمات الصحية، خصوصاً خدمات الأطفال ومرضى الفشل الكلوي. وطالب شمسان بتحرك دولي عاجل ومنسق لفتح الطرق وإنهاء الحصار وضمان وصول الإمدادات، مؤكداً أن الاستجابة الإنسانية لن تكون بديلاً عن رفع القيود.

وأوضح المحافظ أن 1,347,762 نسمة يعيشون في ست مديريات يشملها الحصار، ونحو 6,400 أسرة نازحة جديدة داخل المدينة. وبلغ عدد الضحايا المدنيين جراء التصعيد العسكري لمليشيات الحوثي، منذ أغسطس وحتى 20 أكتوبر 2026م، 237 شخصًا بينهم 64 قتيلًا و173 جريحًا، شمل القتلى 17 طفلًا و15 امرأة، والجرحى 48 طفلًا و49 امرأة. واقتحمت المليشيات الحوثية ونهبت أكثر من 3,562 منزلًا، وتضرر نحو 676 منزلًا كليًا أو جزئيًا جراء القصف، واعتقلت أكثر من ألفي مواطن، واستولت على أكثر من ألفي بئر مياه.

ولفت إلى تحويل 18 مدرسة على الأقل إلى ثكنات عسكرية، وخروج ميناء المخا من الخدمة بخسائر أولية تُقدر بنحو 79 مليون دولار، إلى جانب مقتل 10 أشخاص وإصابة 17 آخرين من العاملين والبحارة. وحذر من تهديدات تواجه استمرار الخدمات في 12 مستشفى و18 مركزًا صحيًا، وتوقف 120 مرفقًا صحيًا كليًا و66 جزئيًا، مشيراً إلى أن استمرار خدمات مركزي غسيل الكلى بات مهددًا.

وأوضح أن نقص الخدمات الصحية أثر على 186,415 طفلًا دون الخامسة و22,986 امرأة حاملًا، فيما تأثر 5,057 طفلًا بسوء التغذية الحاد الوخيم و27,752 طفلًا بسوء التغذية الحاد المتوسط. وتراجع المخزون المتاح من أدوية الطوارئ والمستلزمات الطبية إلى 30 بالمائة، والمحروقات إلى 5 بالمائة، والأكسجين إلى 2 بالمائة، وتعرض 15 سيارة إسعاف و22 سريرًا للعناية المركزة للنهب أو الضرر.

وفيما يخص المياه والوقود والإصحاح البيئي، أوضح المحافظ أن احتياج مدينة تعز من المياه يبلغ نحو 35 ألف متر مكعب يوميًا، فيما تراجعت نسبة التغطية من 30 بالمائة قبل الحصار إلى 8.2 بالمائة بعده. وتوقفت ثلاثة آبار في منطقة الضباب عن العمل، بخسارة إنتاجية تُقدر بنحو 1.5 مليون لتر يوميًا، إلى جانب خسارة ثلاثة ملايين لتر يوميًا من إنتاج الآبار الخاصة. وأشار إلى إغلاق 25 محطة للوقود والغاز و30 وكالة للغاز المنزلي، وبلوغ فجوة الإمدادات 98 بالمائة في الديزل، و97 بالمائة في الغاز المنزلي، و96 بالمائة في البنزين.

وفي قطاع التعليم، ذكر المحافظ أن توقف العملية التعليمية يمس 539,051 طالبًا وطالبة، بينهم 452,664 في التعليم الأساسي و86,387 في المرحلة الثانوية، إلى جانب تعطل الدراسة في تسع جامعات حكومية وأهلية تضم قرابة 45 ألف طالب وطالبة.

من جهته، أكد محافظ لحج، مراد الحالمي، أهمية حماية المدنيين ووضع حد للانتهاكات، مشيراً إلى ضرورة معالجة التهديدات الأمنية والعسكرية. واستعرض الحالمي جهود السلطة المحلية في لحج لاستقبال النازحين من محافظة تعز وتقديم المساعدات لهم.

شارك الخبر: