فرقاطة فرنسية تتصدى لصاروخ باليستي قرب سفينة بلجيكية في باب المندب


هذا الخبر بعنوان "فرقاطة فرنسية تعترض صاروخاً باليستياً قرب “كاسحة ألغام” بلجيكية في باب المندب" نشر أولاً على موقع يمن مونيتور وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٨ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلنت هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الفرنسية أن فرقاطة تابعة للبحرية الفرنسية اعترضت صاروخاً باليستياً بالقرب من سفينة حربية بلجيكية متخصصة في مكافحة الألغام، أثناء عبورها مضيق باب المندب قبالة السواحل اليمنية، في حادثة وقعت في 13 أكتوبر/تشرين الأول الجاري. ووفقاً لما أورده موقع «مارين إنسايت» المتخصص في الشؤون البحرية، أكدت هيئة الأركان الفرنسية، في 27 أكتوبر، أن الفرقاطة رصدت الصاروخ واعترضته أثناء مرافقتها صائدة الألغام البلجيكية «بريمولا» (BNS Primula)، ووصفت العملية بأنها إجراء دفاعي، مشيرة إلى أنها لم تتمكن من تحديد المسار النهائي الذي كان الصاروخ سيسلكه. وأكدت السلطات العسكرية عدم تسجيل إصابات أو أضرار جراء الحادث، مشددة على عدم وجود أدلة تثبت أن السفينة البلجيكية كانت الهدف المقصود من الصاروخ. ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن إطلاق الصاروخ حتى 26 أكتوبر، كما لم توجه فرنسا أو بلجيكا اتهامات إلى جماعة الحوثي في اليمن بالوقوف وراء الهجوم؛ في وقت تصاعدت هجمات الحوثيين بالصواريخ الباليستية قرب المضيق الحيوي. وكانت صحيفة «دي مورغن» البلجيكية أول من كشف عن الحادثة في 26 أكتوبر، نقلاً عن مصادر لم تسمها، قبل أن تؤكد السلطات الدفاعية البلجيكية وقوعها في تصريحات لهيئة الإذاعة والتلفزيون العامة «VRT NWS». ولم تكشف السلطات الفرنسية عن هوية الفرقاطة التي نفذت عملية الاعتراض أو نوع السلاح المستخدم في إسقاط الصاروخ، فيما أفادت هيئة الإذاعة والتلفزيون البلجيكية بأن الحادثة لا تزال قيد التحقيق. وفي تحديث عسكري يغطي الفترة من 8 إلى 15 أكتوبر، أعلنت القوات المسلحة الفرنسية أن فرقاطة من طراز «فريم» (FREMM) كانت تنفذ مهام في البحر الأحمر ومضيق باب المندب وخليج عدن، ضمن عملية «أسبيدس» البحرية التابعة للاتحاد الأوروبي. وكانت الفرقاطة الفرنسية «لانغدوك» موجودة أيضاً في المنطقة خلال تلك الفترة، لكن لم يتأكد ما إذا كانت هي التي نفذت عملية اعتراض الصاروخ الباليستي. وتعد «بريمولا» صائدة ألغام بلجيكية من فئة «تريبارتيت»، تتمركز في قاعدة زيبروغه البحرية، وكانت تعمل جنوب شبه الجزيرة العربية بانتظار الحصول على الموافقة للمشاركة في مهمة محتملة لإزالة الألغام بمضيق هرمز. وغادرت السفينة ميناء زيبروغه في 28 مايو/أيار الماضي برفقة صائدة الألغام الهولندية «ويليمستاد» (HNLMS Willemstad)، للانضمام إلى المجموعة الثانية الدائمة التابعة لحلف شمال الأطلسي لمكافحة الألغام في البحر المتوسط. وأوضحت بلجيكا أن نشر السفينة يتيح لها المشاركة في عمليات محتملة لإزالة الألغام بمضيق هرمز، شريطة الحصول على موافقة سياسية من الحكومة. وكان قائد البحرية البلجيكية، تانغي بوتمان، قد أقر بأن السفينة «بريمولا» لا تستطيع الدفاع عن نفسها في مواجهة جميع التهديدات داخل المناطق العدائية، وأنها تحتاج إلى حماية توفرها سفن حربية أخرى. وتأتي حادثة اعتراض الصاروخ بعد أقل من أسبوعين على واقعة أخرى شهدها مضيق باب المندب، عندما أسقطت الفرقاطة الفرنسية «لانغدوك» طائرة مسيّرة خلال ليلة الأول والثاني من أكتوبر الجاري. ووفقاً للجيش الفرنسي وصحيفة «لوموند»، استخدمت الفرقاطة مدفعها الرئيسي لإسقاط الطائرة المسيّرة بعدما اعتبرتها تهديداً، أثناء مرافقتها سفينة الحاويات «CMA CGM Champs Elysées» خلال عبورها المضيق من البحر الأحمر باتجاه المحيط الهندي. وأكد الجيش الفرنسي إسقاط الطائرة المسيّرة، دون وجود أدلة تربط تلك الحادثة بعملية اعتراض الصاروخ الباليستي في 13 أكتوبر. وتُجهز الفرقاطات الفرنسية من طراز «فريم» بصواريخ «أستر» المضادة للأهداف الجوية، ومن بينها صواريخ «أستر 30» بعيدة المدى، التي تتمتع بعض النسخ المجهزة بها بقدرة على اعتراض الصواريخ الباليستية. وسبق للبحرية الفرنسية استخدام هذه المنظومة في البحر الأحمر، إذ أسقطت الفرقاطة «ألزاس» في 21 مارس/آذار 2024 ثلاثة صواريخ باليستية أُطلقت من مناطق خاضعة لسيطرة الحوثيين في اليمن، أثناء مشاركتها في حماية السفن التجارية جنوبي البحر الأحمر، مستخدمة صواريخ «أستر 30». ومع ذلك، لم تؤكد القوات المسلحة الفرنسية استخدام صاروخ من منظومة «أستر» في حادثة 13 أكتوبر، فيما لا تزال التحقيقات مستمرة لتحديد ملابسات الاعتراض والجهة التي أطلقت الصاروخ والهدف الذي كان موجهاً إليه.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة