اليمن
عاجل

مأساة في إب: جلسة رقية شرعية تتحول إلى جريمة قتل لامرأة ثانية

المشهد اليمني٢٨ أكتوبر ٢٠٢٦ في ٠٨:٠٨ م0 مشاهدة
مأساة في إب: جلسة رقية شرعية تتحول إلى جريمة قتل لامرأة ثانية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "جلسة "علاج بالقرآن" تنتهي بفاجعة.. تفاصيل مقتل امرأة ثانية في إب داخل مركز للرقية الشرعية" نشر أولاً على موقع المشهد اليمني وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٨ أكتوبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في حادثة مروعة هزت محافظة إب الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي، توفيت امرأة بعد تعرضها لضرب مبرح وإجبارها على تناول مسحوق مجهول المكونات خلال جلسة علاج بالرقية الشرعية. هذه الواقعة، التي صدمت المجتمع المحلي، تسلط الضوء مجدداً على المخاطر الكبيرة المرتبطة بالانتشار العشوائي لمراكز الرقية الشرعية في ظل غياب الرقابة والضوابط الطبية اللازمة.

وفقاً لمصادر محلية، فإن الضحية، التي تم الإشارة إليها بالأحرف الأولى (م. ع. أ)، فارقت الحياة عقب جلسة علاج على يد أحد المعالجين في منطقة مفرق ميتم جنوب شرقي مدينة إب. تضمنت الجلسة تعذيباً بالضرب وإجبار الضحية على شرب سائل غير معروف، مما أدى إلى تدهور حاد في حالتها الصحية. تم نقل جثمانها لاحقاً إلى ثلاجة الموتى بأحد مستشفيات المدينة.

تأتي هذه الفاجعة بعد أقل من أسبوعين على حادثة مماثلة في إب، حيث توفيت فتاة في العشرينيات من عمرها بعد إرغامها على تناول خلطة شعبية في مركز رقية شرعية، مما تسبب في مضاعفات حرجة استدعت نقلها للعناية المركزة، لكنها فارقت الحياة بعد ثلاثة أيام من المحاولات الطبية لإنقاذها.

وتكشف هذه الحوادث المتكررة عن سجل قاتم للممارسات غير الخاضعة للرقابة في المحافظة. ففي نوفمبر 2020، توفي المواطن عيسى منصور علي مهدي إثر تعرضه لتعذيب جسدي عنيف على يد معالجين بالرقية الشرعية. وفي حادثة أخرى، توفيت عروس شابة في شارع تعز إثر تجرعها بالقوة خلطة شعبية أدت إلى التهابات حادة في جهازها الهضمي، رغم توسلاتها المتكررة بإيقاف الجلسة. كما لقي الشاب أسامة يحيى الحوشبي حتفه في مديرية النادرة منتصف يونيو 2020، جراء تعرضه لصدمات كهربائية عالية الشدة على يد أحد مدعي العلاج بالرقية، مما يؤكد خطورة استخدام التعذيب البدني كأداة للعلاج.

يرى مراقبون أن انتشار عيادات ومراكز الرقية غير المرخصة في إب يعود إلى التدهور المستمر في القطاع الصحي والظروف المعيشية الصعبة، بالإضافة إلى الغياب التام لأجهزة الرقابة والتفتيش التابعة لسلطات الأمر الواقع ومليشيا الحوثي. هذا الوضع يترك المواطنين عرضة لادعاءات تفكيك السحر والمس الشيطاني بأساليب غالباً ما تنتهي بجرائم قتل خطأ أو اعتداءات جسيمة يعاقب عليها القانون.

شارك الخبر: