اليمن
سياسة

مصدر أمريكي يكشف: الإمارات تقدم دعمًا استخباراتيًا سريًا للحوثيين لاستهداف الحكومة اليمنية

يمن مونيتور٢٨ أكتوبر ٢٠٢٦ في ٠٢:١٦ م0 مشاهدة
مصدر أمريكي يكشف: الإمارات تقدم دعمًا استخباراتيًا سريًا للحوثيين لاستهداف الحكومة اليمنية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "موقع أمريكي: الإمارات تساعد الحوثيين سراً في استهداف قوات الحكومة اليمنية" نشر أولاً على موقع يمن مونيتور وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٨ أكتوبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

كشف موقع “دروب سايت نيوز” الأمريكي، نقلاً عن أربعة مصادر مطلعة، عن مزاعم تفيد بتقديم الإمارات مساعدة استخباراتية سرية لجماعة الحوثيين المدعومة من إيران. تأتي هذه المزاعم في سياق المواجهات الدائرة بين الحوثيين وقوات الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا، وهو تطور قد يثير تساؤلات حول طبيعة التحالفات والتفاهمات في الساحة اليمنية إذا ثبتت صحته.

وبحسب التقرير، فإن المساعدة المزعومة تشمل تبادل معلومات استخباراتية والمساهمة في تحديد الأهداف داخل اليمن، عبر قنوات اتصال بين الحوثيين وقادة عسكريين موالين للإمارات. في المقابل، نفت جماعة الحوثيين تلقي أي دعم إماراتي، مؤكدة التزام أبوظبي بالحياد.

ونقل الموقع الأمريكي عن مصادر مطلعة أن قوات يمنية متحالفة مع الإمارات تقدم، بحسب المزاعم، مساعدة للحوثيين في تحديد أهداف عسكرية خلال مواجهاتهم مع القوات الحكومية اليمنية. وتحدث مصدران عن تبادل مباشر للمعلومات الاستخباراتية بين الجانبين.

وأكد مصدر يمني مطلع على ما وصفه بقناة اتصال خلفية مع الحوثيين أن تبادل المعلومات لا يزال مستمرًا، مشيرًا إلى أن الإمارات نقلت قدرًا كبيرًا من المعلومات الاستخباراتية إلى سلطات الجماعة في صنعاء، وأن خط الاتصال بين الطرفين ما زال مفتوحًا. وأضاف المصدر أن الحوثيين أنشأوا قنوات اتصال خاصة مع قادة عسكريين انفصاليين لا يزالون موالين للإمارات، وأن المصادر التي استند إليها التقرير طلبت عدم الكشف عن هوياتها لعدم تخويلها بالحديث علنًا عن هذه الترتيبات المزعومة.

وأشار التقرير إلى أن المساعدة، وفقًا لبعض المصادر، تقتصر على العمليات داخل اليمن، ولا تشمل تقديم معلومات استخباراتية أو دعم في تحديد أهداف داخل الأراضي السعودية. ولم يرد السفير الإماراتي لدى الولايات المتحدة، يوسف العتيبة، على طلبات التعليق التي أوردها الموقع.

تحذير أمريكي مزعوم لأبوظبي

في سياق متصل، نقل «دروب سايت نيوز» عن أحد المصادر أن مسؤولًا أمريكيًا رفيع المستوى حذّر الإمارات مؤخرًا من أن واشنطن علمت بالمساعدة السرية المزعومة، وحثّها على وقفها. ووفقًا للمصدر، فإن تبادل المعلومات الاستخباراتية استمر رغم هذا التحذير، غير أن التقرير لم يتضمن تعليقًا رسميًا من الإدارة الأمريكية يؤكد هذه الرواية. ولم يصدر، بحسب التقرير، رد من البيت الأبيض أو من متحدث باسم التحالف الذي تقوده السعودية على طلبات التعليق.

الحوثيون ينفون تلقي أي دعم إماراتي

في المقابل، نفى محمد البخيتي، المسؤول البارز في جماعة الحوثيين، تقديم الإمارات أي دعم للجماعة، وزعم أن أبوظبي لا تزال ملتزمة الحياد ولم تعد إلى المشاركة في العمليات العسكرية إلى جانب السعودية. وقال البخيتي، في تصريحات للموقع الأمريكي، إن الإمارات لم تقدم أي شكل من أشكال الدعم لليمن، سواء في المواجهة مع السعودية أو مع القوات اليمنية المدعومة منها. وأضاف أن المعلومات المتوفرة لدى الجماعة تشير إلى أن الإمارات رفضت العودة إلى المشاركة في العمليات العسكرية إلى جانب السعودية، رغم ما وصفه بجهود متواصلة يبذلها ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لإقناعها بذلك.

تصعيد ميداني في باب المندب

وتأتي هذه المزاعم بحسب الموقع في ظل تطورات عسكرية متسارعة في اليمن، حيث أشار التقرير إلى أن الحوثيين شنوا، خلال الشهر الماضي، هجومًا باتجاه الساحل الغربي للبلاد، تمكنوا خلاله من إلحاق خسائر بالقوات الحكومية اليمنية وتوسيع نفوذهم في مناطق استراتيجية مطلة على مضيق باب المندب. ويُعد المضيق أحد أهم الممرات البحرية للتجارة العالمية، كما يمثل مسارًا استراتيجيًا لحركة الملاحة الدولية، ما يمنح التطورات العسكرية في محيطه أبعادًا تتجاوز حدود الصراع اليمني.

ووفقًا للتقرير، أخفقت محاولات القوات الحكومية اليمنية في استعادة عدد من المناطق التي خسرتها، فيما كثفت الرياض غاراتها الجوية على صنعاء ومناطق أخرى خاضعة لسيطرة الحوثيين، الذين شنوا بدورهم هجمات على الأراضي السعودية. وتحدث التقرير أيضًا عن هجمات حوثية استهدفت السعودية، من بينها ضربات طالت مطارًا رئيسيًا، وأسفرت إحداها، بحسب ما أورده الموقع، عن مقتل 12 شخصًا وإصابة أكثر من 300 آخرين، فضلًا عن تداعيات على فعاليات اقتصادية، بينها مؤتمر مبادرة مستقبل الاستثمار المعروف باسم «دافوس الصحراء».

خلافات سعودية إماراتية تعيد تشكيل المشهد اليمني

وتعود جذور التباينات بين السعودية والإمارات في اليمن إلى السنوات الأولى للحرب، حين شارك البلدان في التحالف الداعم للحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا، عقب سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء عام 2014 وتوسعهم نحو مناطق أخرى. لكن مصالح الطرفين وتوجهاتهما في اليمن تباينت لاحقًا، خصوصًا في جنوب البلاد، حيث دعمت الإمارات قوات انفصالية، أبرزها المجلس الانتقالي الجنوبي المنحل، الذي دخل في خلافات ومواجهات مع قوات موالية للحكومة اليمنية.

وأشار التقرير إلى أن الخلافات بين الطرفين تصاعدت في ديسمبر الماضي، عندما اندلعت مواجهات بين قوات الانتقالي المنحل وأخرى حكومية في حضرموت شرفي اليمن، في تطورات قال الموقع إنها انتهت بإضعاف الوجود الإماراتي المباشر في البلاد. في سياق متصل، أشار التقرير إلى ما نشرته صحيفة “الغارديان” البريطانية في وقت سابق من الشهر الجاري بشأن عودة الإمارات إلى دعم بعض القوات اليمنية، بعد موافقتها على استئناف مدفوعات مالية لوحدات سبق أن دعمتها.

وذكر الموقع أن الدعم الإماراتي المحتمل قد يشمل ألوية العمالقة الجنوبية، وهي تشكيلات عسكرية يغلب عليها الطابع السلفي وتعارض الحوثيين، ويُقدّر عدد مقاتليها بنحو 20 ألفًا إلى 30 ألفًا، وفق التقرير. وتخوض قوات من قوات العمالقة الجنوبية الموالية للحكومة اليمنية، مواجهات للسيطرة على سلسلة جبال كهبوب المطلة على مضيق باب المندب. لكن مصدرًا يمنيًا نقل عنه الموقع قال إن الدعم المحتمل لم ينعكس بصورة واضحة على سير المعارك، متحدثًا عن انسحابات متكررة لقادة ومجموعات عسكرية من مواقعها دون خوض مواجهات مباشرة. كما اتهم المصدر قادة وحدات تابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي بالامتناع عن قتال الحوثيين، بما أدى، بحسب روايته، إلى تعطيل بعض جبهات القتال، خصوصًا في محافظتي الضالع ولحج المحاذيتين لمحافظة تعز.

رد المجلس الانتقالي المنحل

في المقابل، نفى مسؤول في المجلس الانتقالي وجود قنوات اتصال بين المجلس المنحل والحوثيين، كما رفض الاتهامات القائلة إن الانتقالي يتجنب مواجهة الجماعة في جنوب اليمن. وقال عمرو البيض، الممثل الخاص لرئيس الانتقالي المنحل عيدروس الزبيدي، إن القوات المسلحة الجنوبية لن تشارك في العمليات العسكرية داخل شمال اليمن، مؤكدًا أن هذا الموقف لا يعني رفض مواجهة الحوثيين. وأضاف البيض أن أي تقدم حوثي باتجاه الجنوب (جنوب اليمن) سيواجه بالمقاومة، مشددًا على ضرورة التمييز بين عدم المشاركة في العمليات العسكرية شمالًا والالتزام بالدفاع عن الجنوب في مواجهة الجماعة.

شارك الخبر: