اليمن
صحة

حصار تعز يهدد حياة الأطفال حديثي الولادة: نقص الوقود يشل المستشفيات ويخرج 30 حاضنة عن الخدمة

المشهد اليمني٢٧ أكتوبر ٢٠٢٦ في ١٢:١٨ م0 مشاهدة
حصار تعز يهدد حياة الأطفال حديثي الولادة: نقص الوقود يشل المستشفيات ويخرج 30 حاضنة عن الخدمة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "حصار تعز يخنق المستشفيات.. نقص الوقود يخرج 30 حاضنة من الخدمة ويهدد حياة حديثي الولادة" نشر أولاً على موقع المشهد اليمني وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٧ أكتوبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في ظل الحصار الخانق الذي تعاني منه مدينة تعز اليمنية، تتفاقم الأزمة الإنسانية بشكل خطير، حيث كشف تقرير لوكالة رويترز عن نقص حاد في الوقود أدى إلى خروج 30 حاضنة من الخدمة في المستشفى اليمني السويدي المتخصص في الأمومة والطفولة، مما يهدد حياة المواليد الجدد. المستشفى، الذي كان يعمل بـ 40 حاضنة، لم يعد قادراً على تشغيل سوى 10 منها، في ظل استمرار المعارك وتعطل وصول الإمدادات الحيوية.

ونقلت رويترز عن الممرضة ندى أحمد من وحدة حديثي الولادة بالمستشفى أن المنشأة تعاني من نقص في الأكسجين والوقود اللازم لتشغيل الحضانات وتوفير الدفء للأطفال. وحذرت المشرفة على الوحدة، نوال نجيب، من توقف العمليات بالكامل إذا لم تصل إمدادات الوقود، مشيرة إلى أن استمرار الحصار قد يؤدي إلى وفيات وإعاقات بين الأطفال.

تُعزل مدينة تعز بشكل كبير منذ الثالث من أكتوبر، مع تصاعد الاشتباكات بين القوات الحكومية المدعومة من السعودية ومليشيا الحوثي المتحالفة مع إيران. وقد أدى ذلك إلى إغلاق طرق الإمداد الرئيسية، بما في ذلك الطريق الرابط بين تعز وعدن، ومنع وصول الإمدادات الإنسانية وتقييد حركة المدنيين.

وأفاد المتحدث باسم منظمة الصحة العالمية، كريستيان ليندماير، بأن 42 منشأة صحية في تعز أبلغت عن نقص حاد في الوقود والأكسجين والأدوية والمستلزمات الطبية. وارتفع سعر لتر الوقود إلى ألفي ريال يمني، مما يزيد الأعباء على السكان ويعطل حصول المرضى على الخدمات الصحية.

وامتدت تداعيات الأزمة إلى مرضى الأمراض المزمنة. فقد اضطر أحد مرضى غسيل الكلى إلى قضاء ليلتين في مركز الرعاية الصحية بدلاً من العودة إلى منزله بين الجلسات، بسبب ارتفاع تكلفة التنقل من نصف دولار إلى نحو 10 دولارات. وحذرت مديرة السياسات والمناصرة والإعلام في منظمة أوكسفام باليمن، فاطمة جعفر، من الآثار الكارثية لنقص الوقود على حياة السكان.

ولا تقتصر الأزمة على تعز، حيث أفادت منظمة أطباء بلا حدود بأن نقص الوقود يتسبب في انقطاع الكهرباء عن مستشفيات ومراكز رعاية صحية أولية في محافظتي عدن ولحج، مما يؤثر على غرف العمليات ووحدات العناية المركزة.

على الصعيد الغذائي، حذر برنامج الأغذية العالمي من انقطاع المساعدات الغذائية عن أكثر من 800 ألف شخص في تعز والمناطق المحيطة بها، بالتزامن مع تفاقم الجوع وسوء التغذية بين الأطفال. وأشار المتحدث باسم منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف)، ريكاردو بيريس، إلى أن 52 ألف طفل من أصل 168 ألفاً خضعوا للفحص في تعز خلال العام الجاري يعانون من سوء التغذية الحاد، بينهم أكثر من 11,500 طفل يعانون من سوء تغذية مزمن وحاد. وحذر من أن تزايد انعدام الأمن وقيود الحركة قد يعرقلان وصول الأغذية العلاجية إلى الأطفال المحتاجين.

وكشفت منظمة أطباء بلا حدود عن تدهور الوضع الغذائي للأطفال النازحين في جنوب اليمن، حيث أظهرت نتائج فحص 299 طفلاً دون الخامسة في عياداتها المتنقلة بمحافظتي عدن ولحج إصابة 44 طفلاً بسوء التغذية الحاد المتوسط، و28 آخرين بسوء التغذية الحاد الذي يستدعي رعاية طبية في المستشفى. وقالت مديرة أنشطة الصحة المتنقلة في المنظمة، سارة غانم، إن الفرق الطبية ترصد يومياً طفلاً أو طفلين على الأقل يعانيان من سوء التغذية الحاد في كل موقع تزوره، مما يؤكد اتساع التداعيات الإنسانية للأزمة وتهديدها لحياة الأطفال والمرضى.

شارك الخبر: