عبدالرحمن الراشد: السعودية في أخطر أزمة.. وتحالف الحوثيين لانفصال الجنوب "غباء سياسي"


هذا الخبر بعنوان "عبدالرحمن الراشد: السعودية تواجه أخطر أزمة منذ تأسيسها.. والتحالف مع الحوثيين لانفصال الجنوب 'غباء سياسي' وهذه حقيقة تهريب الاسلحة من عمان - (فيديو)" نشر أولاً على موقع المشهد اليمني وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٧ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
صرح الكاتب السعودي البارز عبدالرحمن الراشد بأن المملكة العربية السعودية تمر حاليًا بما وصفه بـ "أخطر أزمة منذ تأسيسها"، وذلك في ظل تصاعد التهديدات الإقليمية وتزامن الضغوط من إيران والميليشيات العراقية والحوثيين، محذرًا من عواقب فتح جبهات متعددة في آن واحد.
وأوضح الراشد، خلال مشاركته في بودكاست سقراط، أن طبيعة التهديدات الحالية تجعل الأزمة، حسب تقديره، أكثر خطورة من أزمة غزو الكويت، نظرًا لتعدد مصادر التهديد وتداخل مسارات الصراع في المنطقة.
وفيما يتعلق بالوضع اليمني، اعتبر الراشد أن انفصال جنوب اليمن يظل خيارًا ممكنًا إذا عبر اليمنيون عن إرادتهم عبر آلية واضحة وسلمية، مستشهدًا بتجربة تشيكوسلوفاكيا. إلا أنه حذر من أن الانفصال قد لا ينهي الأزمات، بل قد يفتح الباب أمام مزيد من الانقسامات داخل الجنوب نفسه.
ووصف الراشد التحالف مع الحوثيين لتحقيق انفصال الجنوب بأنه "غباء سياسي"، مشيرًا إلى أن من يراهن على إمكانية منح الجماعة دولة مستقلة يتجاهل، بحسب رأيه، طبيعة مشروعها الذي لا يقتصر على شمال اليمن، بل يمتد إلى محاولة توسيع النفوذ والسيطرة.
وعلى المسار السياسي، رأى الراشد أن المصالحة مع الحوثيين لم تكن خطأ في حد ذاتها، إذ كان من الضروري اختبار فرص التسوية. لكنه شدد على أهمية الاستعداد لاحتمال استغلال الجماعة لفترات التهدئة لتعزيز قدراتها العسكرية، بما في ذلك تطوير الصواريخ وبناء الأنفاق.
وأضاف أن المشكلة في الحوثيين، وفق تقديره، لا تتعلق بأصولهم اليمنية أو بانتمائهم العائلي، وإنما بطبيعة مشروعهم السياسي وسلوكهم. واعتبر أن تبني عبدالملك الحوثي نهجًا سياسيًا مختلفًا، على غرار ما أشار إليه في تجربة أحمد الشرع، قد يفتح أمامه أبواب القبول الإقليمي والدولي.
وحذر الكاتب السعودي من أن رفض الحوثيين للفرص السياسية لا يعني بالضرورة اقتراب سقوطهم، مستحضرًا تجربة الرئيس العراقي الراحل صدام حسين، الذي امتلك قوة كبيرة، لكنه أخفق، بحسب المقارنة التي طرحها، في تحويل مكاسبه إلى مشروع دولة عقلاني ومستقر.
على الصعيد الإقليمي، رجح الراشد أن تعيد إيران توجيه جانب من استراتيجيتها نحو منطقة الخليج، في ظل تعثر مساعيها الرامية إلى تطويق إسرائيل، مشيرًا إلى إمكانية استخدام مضيق هرمز والضغط على الاقتصادات النفطية للتأثير في القرارات الخليجية.
كما تناول ما وصفه بالاتفاق الدفاعي مع السعودية، مؤكدًا أن "اتفاق مكة"، بحسب طرحه، لا يعني الدخول في حلف لإرسال الجيوش إلى حروب الآخرين، بل يتيح الاستفادة من أشكال الدعم العسكري والاستخباراتي واللوجستي. وأشار إلى أن التعاون مع تركيا وباكستان في هذه المجالات قد يسهم في تلبية جانب كبير من الاحتياجات الدفاعية، لافتًا إلى أن الطائرات المسيّرة التركية قد تحدث تحولًا في المعادلة العسكرية في اليمن.
فيما يتعلق بالاقتصاد السعودي، شدد الراشد على أن الأزمات والحروب لا تعني توقف المشروع الاقتصادي للمملكة، معتبرًا أن السعودية قطعت شوطًا كبيرًا في مسار التحول الاقتصادي، وأن تنويع مصادر الدخل وتطوير الصناعات العسكرية والمتانة المالية تمثل عوامل قوة تساعدها على مواجهة التحديات.
في ختام حديثه، اعتبر الراشد أن التهديدات الأمريكية لإيران تتجاوز حدود الاستعراض السياسي، مستندًا إلى حجم القوات والإمكانات العسكرية التي دفعت بها واشنطن إلى المنطقة، مع الإشارة إلى أن قرار التصعيد العسكري أو التراجع عنه لا يزال مفتوحًا على احتمالات متعددة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة