منظمة أطباء بلا حدود تحذر: أزمة سوء تغذية حادة تهدد أطفال البيضاء اليمنية مع محدودية الوصول للعلاج


هذا الخبر بعنوان "تصاعد مقلق لأعداد الأطفال المصابين بسوء التغذية في البيضاء اليمنية" نشر أولاً على موقع يمن مونيتور وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٧ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلنت منظمة أطباء بلا حدود عن معالجتها لـ 5327 طفلاً يعانون من سوء التغذية في محافظة البيضاء وسط اليمن، خلال حملة استجابة طارئة استمرت نحو خمسة أشهر. وحذرت المنظمة من استمرار المستويات الخطيرة لسوء التغذية وصعوبة وصول العائلات إلى العلاج المجاني في الوقت المناسب.
وأوضحت المنظمة في بيان لها أن فرقها الطبية قدمت العلاج للأطفال عبر عشرة مرافق صحية في الفترة من 9 مايو/أيار إلى 3 أكتوبر/تشرين الأول 2026. ورغم الجهود المبذولة، لا تزال الاحتياجات الإنسانية مرتفعة، وتواجه العديد من العائلات تحديات كبيرة في الوصول إلى الرعاية الصحية اللازمة.
دعمت فرق الطوارئ التابعة للمنظمة مركزين للتغذية العلاجية للمرضى المقيمين في مستشفى الثورة ومستشفى رداع، بالإضافة إلى ثمانية مراكز للتغذية العلاجية للمرضى الخارجيين موزعة على تسع مديريات في المحافظة. وقد استقبلت مرافق الرعاية الداخلية 1043 مريضاً، مما استدعى زيادة السعة الاستيعابية من 48 إلى 80 سريراً بعد تجاوز عدد الأطفال الوافدين التوقعات الأولية.
من جانبها، حذرت آينور أبسيميتوفا، رئيسة بعثة أطباء بلا حدود في اليمن، من أن محافظة البيضاء تشهد أزمة تغذية حادة لا تحظى بالاهتمام الكافي. وأكدت أن الأعداد التي عالجتها فرق المنظمة تفوق بكثير ما كان متوقعاً عند بدء الاستجابة الطارئة، مما يكشف عن مدى إلحاح الاحتياجات وعواقب محدودية الوجود الإنساني في المحافظة.
وشددت أبسيميتوفا على ضرورة وصول الأطفال إلى خدمات التغذية والرعاية الطبية المجانية والمستدامة، مؤكدة أن الاستجابة الطارئة قصيرة الأمد لا يمكن أن تكون بديلاً عن الدعم المستمر.
وعزت المنظمة تفاقم الأزمة إلى سنوات الصراع، والتدهور الاقتصادي، والنزوح، وضعف الخدمات العامة. كما أشارت إلى أن محدودية وجود المنظمات الإنسانية قللت من فرص الحصول على الخدمات الصحية الأساسية وعلاج سوء التغذية، مما ترك الأسر أمام خيارات محدودة عند مرض أطفالها.
يواجه الأطفال المصابون بسوء التغذية الحاد مع مضاعفات طبية صعوبات خاصة في الحصول على الرعاية داخل المستشفيات، حيث تضطر الأسر لقطع مسافات طويلة وتحمل تكاليف نقل باهظة، فضلاً عن المخاطر الأمنية للوصول إلى مرافق العلاج.
وتعرضت المنظمة لحالة الطفل عبدالملك، البالغ من العمر أربعة أشهر، الذي نقلته أسرته من محافظة مأرب إلى البيضاء بحثاً عن العلاج لعدم توفر مركز مجاني قريب. وصل عبدالملك إلى المركز في حالة حرجة، وكان يعاني من جفاف حاد وصعوبة في التنفس، فيما اضطر والده لبيع أحد أغنامه لتوفير تكاليف النقل.
وأكد الطبيب علي الحذيفي، العامل مع أطباء بلا حدود، أن هذه الحالة تعكس معاناة العديد من الأسر بسبب بعد الخدمات الصحية أو عدم توفرها، مما يؤدي إلى تأخر وصول الأطفال إلى العلاج وتدهور حالاتهم.
رصدت فرق المنظمة نمطاً متكرراً لوصول الأطفال المصابين بسوء التغذية إلى مراكز العلاج في مراحل حرجة، نتيجة غياب الخدمات الصحية القريبة أو عجز الأسر عن تحمل تكاليف الانتقال. ورغم أن الاستجابة الطارئة ساعدت في استعادة إمكانية الوصول إلى العلاج المنقذ للحياة، إلا أن ارتفاع أعداد الحالات كشف حجم الأزمة ومحدودية الخدمات المتاحة سابقاً.
أكدت أطباء بلا حدود انتهاء تدخلها الطارئ وفق الخطة المحددة، لكنها شددت على أن الأطفال في البيضاء لا يزالون بحاجة إلى خدمات مستمرة لعلاج سوء التغذية، بالإضافة إلى توفير الرعاية الصحية الأساسية بالقرب من المجتمعات المحلية. وحذرت من أن غياب استمرارية الرعاية سيترك العديد من الأسر عالقة بين الاحتياجات الطبية المتزايدة ومحدودية الخيارات الآمنة والميسورة التكلفة للحصول على العلاج.
صحة
صحة
سياسة
سياسة