اليمن
سياسة

تهديدات الأدميرال التركي المتقاعد: هل يمتلك الجيش التركي القدرة على سحق إسرائيل برياً؟

عدن الغد٢٥ أكتوبر ٢٠٢٦ في ٠٩:٤٤ م0 مشاهدة
تهديدات الأدميرال التركي المتقاعد: هل يمتلك الجيش التركي القدرة على سحق إسرائيل برياً؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "سنسحق الجيش الإسرائيلي كالحشرة .. هل تهديد الأدميرال التركي واقعي ؟" نشر أولاً على موقع عدن الغد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٥ أكتوبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أثار الأدميرال التركي المتقاعد جيهات يايجي، أحد أبرز منظري عقيدة "الوطن الأزرق"، جدلاً واسعاً في إسرائيل بتصريحاته حول احتمالية حدوث صدام مباشر بين الجيشين. وفي مقابلة مع شبكة "GZT"، صرح يايجي بأن الجيش التركي "سيسحق" الجيش الإسرائيلي "كما تسحق الحشرة" في حال وقوع مواجهة برية، مضيفاً أن "30 مليون رجل" سيتدفقون جنوباً. وأشار إلى أن إسرائيل قد تتمكن من شن عمليات جوية، لكنها تفتقر للقدرة على خوض حرب برية، وأن سوريا ولبنان لن يشكلا عائقاً أمام تقدم الجيش التركي.

من هو يايجي وما وزن تصريحاته؟

لا يشغل يايجي حالياً أي منصب رسمي، فهو أستاذ في جامعة توبكابي وأدميرال متقاعد. وقد تم إبعاده في عام 2020 عن رئاسة أركان البحرية، وقدم استقالته في اليوم التالي. وكان قد تحدث في مقابلات سابقة عن وجود "32.5 مليون مقاتل" قادرين على جعل إسرائيل "تزول". ومع ذلك، تشير بيانات "غلوبال فاير باور" إلى أن تركيا لديها حوالي 481 ألف جندي عامل، و380 ألف جندي احتياطي، و150 ألف فرد في قوات شبه عسكرية، مما يرفع العدد الإجمالي إلى ما يزيد عن مليون فرد.

الأرقام والمقارنات العسكرية:

تتفوق تركيا عددياً في العديد من الجوانب العسكرية؛ فهي تمتلك 1,101 طائرة مقارنة بـ 597 لإسرائيل، و2,284 دبابة مقابل 1,300، و14 غواصة مقابل 6، بالإضافة إلى 17 فرقاطة. أما أعداد الجيش الإسرائيلي العامل، فتتضارب المصادر حولها؛ فبينما تذكر "غلوبال فاير باور" 634,500 فرد (ربما تشمل الاحتياط)، تقدر مصادر أخرى العدد الفعلي للعاملين بنحو 170 ألفاً.

مجالات التفوق لكل طرف:

تركيا: تتفوق في الحجم، والجغرافيا، والصناعة الدفاعية، حيث تجاوزت نسبة المكون المحلي في صناعاتها الدفاعية 85%، وبلغت صادراتها حوالي 10 مليارات دولار في عام 2025، مع ريادة في مجال الطائرات المسيرة وعضوية في حلف الناتو.

إسرائيل: تتفوق في النوعية، وتشمل هذه التفوقات المقاتلات، والاستخبارات، والحرب الإلكترونية، والذخائر الدقيقة، وأنظمة الدفاع الجوي. وتملك إسرائيل أسطولاً من مقاتلات "إف-35"، بينما تم استبعاد تركيا من البرنامج بعد شرائها منظومة "إس-400". وتعارض إسرائيل ونتنياهو علناً عودة تركيا إلى البرنامج. وتُتهم إسرائيل بامتلاك أسلحة نووية، وهو أمر لم تؤكده أو تنفيه، بينما لا تملك تركيا مثل هذه الأسلحة.

التصريحات السياسية والتوترات الإقليمية:

صرح رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو للقناة 14 بأن إسرائيل لن تستسلم لـ"محور سني متطرف" تقوده تركيا، وأنه لا يرغب في مواجهة معها، لكنها هي من تسعى إليها. ورفض نتنياهو الكشف عما إذا كانت عقيدته تشمل شن ضربات استباقية، دون أن يعلن عن نية عمل عسكري. من جانبه، حذر وزير الخارجية الإسرائيلي كاتس أردوغان من تحدي إسرائيل، بينما وصف بينيت تركيا بأنها "إيران القادمة".

محور سوريا: قاعدة أبو الظهور و(T4)

تعتبر سوريا الساحة الأقرب للاحتكاك بين الجيشين، وهي تفسر معظم التصعيدات الأخيرة. ففيما يتعلق بقاعدة (T4)، كانت أنقرة قد درست اتفاق دفاع مع دمشق، وزار فريق تركي القاعدة في حمص ومطار حماة العسكري. وتتركز المخاوف الإسرائيلية في احتمال نشر أنظمة دفاع جوي وطائرات مسيرة تركية هناك، مما قد يقيد حرية الطيران الإسرائيلي. وقد أفادت تقارير في أبريل 2025 بأن إسرائيل قصفت القاعدة لمنع تركيا من تطوير قدراتها فيها.

أما قاعدة أبو الظهور، فقد قصفتها إسرائيل في 18 أغسطس 2026 في شرق إدلب، وأصابت ثماني قنابل على الأقل المدارج والحظائر دون وقوع ضحايا. وتبعد القاعدة حوالي 70 كيلومتراً عن أقرب نقطة في الحدود التركية. وأفاد مكتب نتنياهو بأن إسرائيل حذرت دمشق من السماح بوجود تركي في القاعدة، معتبراً ذلك خرقاً لـ"الوضع الراهن" المتفق عليه.

الرواية التركية والموقف الأمريكي:

وصفت الرئاسة التركية الادعاءات المتعلقة بوجود قوات تركية بأنها "لا أساس لها". ونفت وزارة الدفاع التركية وجود أي عسكريين أتراك في القاعدة قبل الغارة أو خلالها. ومع ذلك، ذكرت تقارير أخرى، نقلاً عن "فاينانشال تايمز"، أن وفداً تركياً زار الموقع قبل ساعات من الضربة، وأن القاعدة كانت تخضع لأعمال ترميم. ولم تستبعد الرئاسة التركية، بحسب "ذا ناشيونال"، أي انتشار محتمل مستقبلي.

من جهته، صرح المبعوث الأمريكي توم باراك بأن واشنطن "قلقة بشدة" وأن الضربات تمثل "تصعيداً غير ضروري".

السيناريوهات الواقعية:

ترجح الأرقام الحالية كفة تركيا من حيث الحجم والقوة البرية والبحرية والصناعة، بينما تتفوق إسرائيل في مجال سلاح الجو والاستخبارات والدفاع الجوي. ونظراً لعدم وجود حدود برية مباشرة بين البلدين، يصعب تصور "حرب برية" بالمعنى الذي وصفه يايجي. ويرى العميد المتقاعد علي إر، بحسب صحيفة "جمهورييت"، أن إسرائيل ستقتصر على العمليات الجوية، وأن ضرب دولة عضو في الناتو أمر غير مرجح. ويبقى الاحتكاك الأرجح في سوريا، حيث تتقاطع الغارات الإسرائيلية مع النفوذ التركي، بدلاً من مواجهة مباشرة.

شارك الخبر: