اليمن
سياسة

انتقادات حادة لتقرير "تشاتام هاوس" حول حرب اليمن: هل يمنح الحوثيين طوق نجاة؟

المشهد اليمني٢٥ أكتوبر ٢٠٢٦ في ٠٧:٤٦ م0 مشاهدة
انتقادات حادة لتقرير "تشاتام هاوس" حول حرب اليمن: هل يمنح الحوثيين طوق نجاة؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "روشتة غريبة لإنهاء حرب اليمن تُثير غضب كتاب وسياسيين.. كيف ردّ "الجنيد" على تقرير "تشاتام هاوس" عن مليشيا الحوثي؟" نشر أولاً على موقع المشهد اليمني وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٥ أكتوبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

وجه الكاتب والمحلل السياسي اليمني الدكتور عبدالقادر الجنيد انتقادات لاذعة وقراءة نقدية لتقرير حديث صادر عن معهد "تشاتام هاوس" المرموق للشؤون الدولية في لندن، والذي يتناول سبل إنهاء الحرب في اليمن. وأكد الجنيد أن الرؤى الغربية المطروحة تتجاهل جوهر الأزمة وتمنح مليشيا الحوثي فرصة لاستعادة نفوذها العسكري والتسليحي.

وأوضح الجنيد، في تفنيد تحليلي نشره يوم الأحد 25 أكتوبر 2026، أن التقرير الذي أعده الباحثان سينام فاكيل وفارع المسلمي ركز بشكل أساسي على تسوية سياسية تُدمج مليشيا الحوثي في النظام السياسي المستقبلي مقابل التخلي عن سلاحها الثقيل. ووصف الجنيد هذا الطرح بـ "غير الواقعي"، مشيراً إلى افتقاره لآليات تنفيذية أو ضمانات حقيقية تُقيد المليشيا وتمنعها من إعادة بناء قدراتها العسكرية لتهديد الأمن المحلي والإقليمي مستقبلاً.

تضارب المصالح وفخ "الهدنة المؤقتة"

حذر السياسي اليمني من السقوط في فخ التمييز بين المصالح الأمنية للدول المجاورة وأهداف الاستقرار المستدام داخل اليمن. وأشار إلى أن أهداف الشرعية اليمنية والمملكة العربية السعودية والقوى الإقليمية، رغم تقاطعها، ليست متطابقة بالضرورة في كافة التفاصيل. وأضاف أن أي اتفاق ينحصر في توفير "تهدئة مؤقتة" لحماية الحدود والمصالح الإقليمية، دون تفكيك البنية العسكرية لمليشيا الحوثي وإنهاء احتكارها للقوة واستعادة مؤسسات الدولة الرسمية، لن يكون سوى مجرد تأجيل لصراع أشد قسوة.

وأكد الجنيد، بحسب تقديره التحريري، أن مليشيا الحوثي المرتبطة بالمشروع الإيراني لن تتخلى عن مكاسبها العسكرية والسلطوية عبر طاولة المفاوضات. ولفت إلى أن التوقف المؤقت للهجمات الحوثية لا يعني مطلقاً زوال أسباب التهديد، بل يمنح المليشيا فرصة لإعادة ترتيب صفوفها بضوء أخضر إيراني.

خطة بديلة: دعم كسر حصار تعز وغرفة عمليات مشتركة

في مقابل الطرح الذي قدمه تقرير "تشاتام هاوس"، طرح الكاتب عبدالقادر الجنيد رؤية بديلة ترتكز على مواجهة التهديد ميدانياً وسياسياً. ودعا إلى ضرورة التعجيل بدعم صمود مدينة تعز، وتكثيف العمليات والجهود العسكرية لمواجهة المليشيا الحوثية في أرياف المحافظة لفك الحصار الممتد عليها. كما شدد على أهمية تشكيل قيادة سياسية وعسكرية مشتركة بين الحكومة الشرعية اليمنية والتحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية، ترافقعها غرفة عمليات لتنسيق الجهود الاستخباراتية وتطوير الأداء الميداني والمراجعة الدورية للمخاطر.

شروط الحل الدائم والشرعية الوطنية

اختتم الجنيد قراءته بالتأكيد على أن أي حل عادل ودائم للأزمة اليمنية يجب أن يستند إلى أسس صلبة تتمثل في: استعادة مؤسسات الدولة المحتلة وتوحيد كافة التشكيلات العسكرية تحت مظلة وزارتي الدفاع والداخلية. فرض سيادة القانون والمواطنة المتساوية دون تمييز فئوي أو سلالي. اعتماد نظام حكم محلي واسع الصلاحيات يستند إلى وثيقة مخرجات الحوار الوطني الشامل. الحفاظ على وحدة التراب اليمني وسلامة أراضيه.

وتساءل الجنيد في نهاية تحليله عن جدوى المسارات الدولية التي تفترض قبول مليشيا الحوثي بنزع سلاحها طواعية، مؤكداً أن غياب الإجابة عن كيفية تجريد المليشيا من أسلحتها يجعل من هذه المقترحات مجرد تنظير يُغفل السبب الرئيسي الذي اندلعت الحرب لمواجهته.

شارك الخبر: