لماذا يواجه الحوثيون رفضًا شعبيًا في اليمن؟ الكاتب همدان العليي يكشف الأسباب الجذرية


هذا الخبر بعنوان "لماذا يرفض اليمنيون الحوثيين؟ همدان العليي يوضح الأسباب" نشر أولاً على موقع عدن الغد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٥ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أوضح الكاتب والصحفي همدان العليي أن رفض قطاعات واسعة من المجتمع اليمني لجماعة الحوثي لا يقتصر على الحرب الدائرة حاليًا، بل يمتد إلى طبيعة مشروعها الفكري والسياسي، وطريقة إدارتها للمناطق التي تسيطر عليها، وما يعتبره محاولات لفرض امتيازات تستند إلى النسب والتمييز بين اليمنيين.
وفي مقال نُشر بمجلة «المنبر اليمني»، بيّن العليي أن انتقال الجماعة من العمل السياسي إلى النشاط المسلح جاء بعد فشل الأحزاب المرتبطة بالتيار الإمامي في تحقيق حضور انتخابي قوي. واعتبر أن المشروع الحوثي يتنافى مع أسس الجمهورية والمواطنة المتساوية، عبر إحياء مفاهيم تمنح فئة معينة حقوقًا في الحكم بناءً على النسب.
وأشار إلى أنه بعد استيلاء الجماعة على صنعاء في سبتمبر 2014، عملت على توسيع نفوذها داخل مؤسسات الدولة، وأنشأت شبكة من المشرفين الذين غالبًا ما تتجاوز صلاحياتهم سلطات المسؤولين الحكوميين. كما قامت بتسريح موظفين وتعيين موالين لها، وفقًا لما ذكره في مقاله.
وانتقد العليي ما وصفه بسعي الجماعة لإعادة تشكيل الهوية الثقافية والتعليمية للمجتمع، من خلال إدخال تعديلات على المناهج الدراسية، وترويج مفهوم «الهوية الإيمانية»، وتنظيم دورات وأنشطة تعبوية. واعتبر أن هذه الممارسات تتجاوز السيطرة السياسية إلى محاولة فرض رؤى الجماعة على المجتمع والأجيال القادمة.
كما تطرق إلى قانون الزكاة والخُمس الذي أقرته الجماعة في عام 2020، معتبرًا أنه يرسخ التمييز في توزيع الموارد العامة، ويزيد من الاعتراضات المجتمعية على مشروعها. وأضاف أن الجماعة تستخدم السلاح والترهيب والضغوط الاقتصادية لإخضاع السكان وتقييد المعارضة.
على الصعيد الإقليمي، حذر العليي من تداعيات خطاب الجماعة وممارساتها على علاقات اليمن بدول جواره العربي، معتبرًا أن تحويل البلاد إلى ساحة للصراع الإقليمي يهدد مصالح اليمنيين وأمنهم ومستقبل علاقاتهم بدول المنطقة.
وخلص الكاتب إلى أن امتلاك الحوثيين لأدوات عسكرية وأمنية مكّنهم من فرض السيطرة، لا يعني نجاحهم في بناء شرعية اجتماعية أو تأسيس دولة مستقرة. وأكد أن جوهر الخلاف مع الجماعة، حسب طرحه، يتمحور حول المواطنة المتساوية، ورفض التمييز، والحق في الحرية والكرامة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة