اليمن
سياسة

اتفاق مكة: تحالف استراتيجي جديد يعيد تشكيل الأمن الإقليمي ومواجهة حتمية للحوثيين

عدن الغد٦ نوفمبر ٢٠٢٦ في ٠٨:١٢ ص0 مشاهدة
اتفاق مكة: تحالف استراتيجي جديد يعيد تشكيل الأمن الإقليمي ومواجهة حتمية للحوثيين

تنويه

هذا الخبر بعنوان "نصر طه مصطفى: اتفاق مكة يؤسس لمرحلة جديدة والحـ.ـوثيون يواجهون واقعًا عسكريًا مختلفًا" نشر أولاً على موقع عدن الغد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٩ أغسطس ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أكد نصر طه مصطفى، مستشار رئيس مجلس القيادة الرئاسي، أن اتفاق مكة للدفاع المشترك بين المملكة العربية السعودية وتركيا وباكستان يمثل نقطة تحول استراتيجية في منظومة الأمن الإقليمي. وأوضح أن هذا الاتفاق جاء في وقت بالغ الحساسية، تزامنًا مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط واستئناف مليشيا الحوثي لهجماتها على المملكة والحكومة اليمنية والملاحة الدولية.

وفي مقال له، أشار مصطفى إلى أن اختيار مكة المكرمة ويوم الجمعة لتوقيع الاتفاق لم يكن محض صدفة، بل يحمل دلالات سياسية وروحية عميقة تعكس أهمية هذا التحالف. ووصف الاتفاق بأنه أول تحالف إسلامي ذي طابع استراتيجي وعسكري في العصر الحديث، ويهدف إلى التصدي لأي تهديدات خارجية قد تستهدف الدول الأعضاء، مع ترك الباب مفتوحًا لانضمام دول أخرى.

ولفت مستشار الرئيس إلى أن إيران استغلت فترة الهدنة لإعادة ترتيب أوراقها الداخلية والإقليمية، وتعزيز نفوذ التيار المتشدد، بالإضافة إلى تكثيف دعم حلفائها في المنطقة، بما في ذلك المليشيات الحوثية في اليمن، التي عادت لتصعيد عملياتها العسكرية ضد المملكة والقوات الحكومية وحركة الملاحة في البحر الأحمر.

وأضاف أن السعودية لا تنوي الخضوع لما وصفه بـ "ابتزاز الحوثيين"، وأن موقفها الداعم للحكومة اليمنية يظل خيارًا استراتيجيًا ثابتًا. واعتبر أن إنهاء حالة "اللاحرب واللاسلم" أصبح هدفًا مشتركًا بين الحكومة اليمنية وشركائها الإقليميين والدوليين.

وأشار إلى أن الحوثيين كثفوا خلال الأسابيع الأخيرة هجماتهم على المنشآت السعودية وعدد من المدن اليمنية، مثل مأرب والمخا، في محاولة للضغط على الرياض وفرض رؤيتهم للحل السياسي. في المقابل، تواصل القوات الحكومية التصدي لهذه الهجمات عبر الدفاع عن مواقعها واستهداف مصادر النيران.

ورأى مصطفى أن استمرار الحوثيين في رفض الحلول السياسية وفرض شروطهم، إلى جانب تصاعد العمليات العسكرية، جعل هدنة أبريل 2022 في حكم المنتهية عمليًا، مؤكدًا أن العودة إليها لم تعد ممكنة في ظل المعطيات الحالية.

وأكد أن القوات الحكومية اليمنية تتمتع اليوم بأفضل جاهزية مقارنة بالسنوات الماضية، بعد إعادة بناء قدراتها العسكرية خلال فترة الهدنة، وإعادة ترتيب مسرح العمليات، مما انعكس إيجابًا على أدائها في مواجهة الهجمات الحوثية الأخيرة.

واختتم مستشار الرئيس بالقول إن الحكومة اليمنية تواصل التنسيق مع المملكة العربية السعودية في مواجهة التصعيد الحوثي. إلا أن استمرار الجماعة في رفض التسوية السياسية يدفع بالأوضاع نحو مواجهة أوسع، في وقت تتزايد فيه القناعة بأن الحل السلمي، بصيغته السابقة، لم يعد يحظى بقبول واسع في الشارع اليمني.

شارك الخبر: