المحرّمي: استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب الحوثي شرط السلام المستدام في اليمن


هذا الخبر بعنوان "المحرّمي: استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب الحوثي أساس أي سلام مستدام في اليمن" نشر أولاً على موقع المشهد اليمني وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٩ أغسطس ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكد عضو مجلس القيادة الرئاسي، عبدالرحمن المحرّمي، أن استعادة الدولة ومؤسساتها وإنهاء الانقلاب الحوثي يمثلان الركيزة الأساسية لأي تسوية سياسية مستدامة في اليمن. وحذر المحرّمي من أن استمرار تصعيد جماعة الحوثي وتهديدها للملاحة الدولية يقوض فرص السلام ويطيل أمد الأزمة اليمنية.
جاءت تصريحات المحرّمي خلال لقائه سفيرة المملكة المتحدة لدى اليمن، عبدة شريف، حيث استعرض الجانبان آخر المستجدات السياسية والعسكرية والأمنية في اليمن والمنطقة، بالإضافة إلى العلاقات الثنائية والجهود الدولية لدعم الاستقرار وتعزيز مؤسسات الدولة.
وشدد المحرّمي على أن أي تسوية قابلة للاستمرار تتطلب معالجة جذور الأزمة وإعادة الاعتبار لمؤسسات الدولة وسيادتها، معتبرًا أن تجاوز هذه القضايا سيؤدي إلى استمرار أسباب الصراع.
وتطرق اللقاء إلى التهديدات التي تشكلها مليشيات الحوثي، التابعة لإيران، على اليمن والمنطقة، خاصة في ظل استمرار هجماتها ومخاطرها على أمن البحر الأحمر والممرات الملاحية الدولية وحركة التجارة العالمية. وأشار المحرّمي إلى أن الجماعة لا تزال متمسكة بمشروعها الانقلابي، ولا تراعي معاناة اليمنيين أو مصالح دول المنطقة، مؤكدًا أن استخدام العنف والابتزاز وتهديد الملاحة الدولية يعرقل جهود التسوية السياسية.
وأكد أن القوات المسلحة والأجهزة الأمنية تواصل رفع مستوى جاهزيتها لمختلف الاحتمالات، مشددًا على أن الدولة لن تقف مكتوفة الأيدي أمام استمرار التصعيد الحوثي. وأضاف أن القوات المسلحة قادرة، «متى فُرض عليها الخيار»، على حسم المعركة وإنهاء الانقلاب واستعادة مؤسسات الدولة، وحماية أمن اليمن والمنطقة.
ودعا المحرّمي المجتمع الدولي إلى مواصلة الضغط على مليشيات الحوثي لوقف هجماتها وتهديداتها، والعمل على تجفيف مصادر تمويلها وتسليحها، ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات والاعتداءات التي تهدد أمن اليمن والمنطقة والملاحة الدولية.
كما ناقش اللقاء جهود مجلس القيادة الرئاسي والحكومة في تعزيز أداء مؤسسات الدولة ومواجهة التحديات الاقتصادية والإنسانية، وتطوير قدرات الأجهزة الوطنية في مكافحة الإرهاب والتهريب وحماية الممرات البحرية. وأشاد المحرّمي بالدور البريطاني في دعم اليمن ومساندة جهود السلام، مؤكدًا أهمية استمرار المواقف الدولية الداعمة لمجلس القيادة الرئاسي والحكومة.
من جانبها، جددت السفيرة البريطانية دعم بلادها لمجلس القيادة الرئاسي والحكومة، وللجهود الرامية إلى استعادة الأمن والاستقرار في اليمن، مؤكدة حرص المملكة المتحدة على مواصلة الشراكة مع اليمن وتعزيز التعاون بين البلدين.
يأتي اللقاء في ظل تصعيد عسكري واسع تشهده عدة جبهات يمنية، وتكثيف مليشيات الحوثي هجماتها بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، ولا سيما على مدن مأرب ومناطق الساحل الغربي وميناء المخا، مما يثير مخاوف بشأن انعكاسات المواجهة على أمن البحر الأحمر والملاحة الدولية.
وشهد الساحل الغربي خلال الأيام الماضية هجمات حوثية متكررة بالصواريخ والمسيّرات، ألحقت أضرارًا بميناء المخا ومنشآت مدنية وسفن تجارية، بينما ردت القوات المسلحة اليمنية بعمليات عسكرية استهدفت مواقع وتحركات حوثية في تعز ومأرب والساحل الغربي. وتزامن ذلك مع مؤشرات على تحشيدات عسكرية حوثية باتجاه مناطق الساحل الغربي، وسط تقارير عن استعداد الجماعة لعملية واسعة تستهدف المناطق الممتدة من الخوخة مرورًا بالمخا وصولًا إلى باب المندب.
ثقافة
سياسة
سياسة
صحة