شلل قضائي في تعز: مخاوف من الفوضى وتداعيات خطيرة لتعطيل المحاكم تحت الحصار


هذا الخبر بعنوان "شلل قضائي يضرب تعز ومخاوف من شريعة الغاب.. حذارِ من تداعيات تعطيل المحاكم في ظل حصار المليشيا" نشر أولاً على موقع المشهد اليمني وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٤ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
حذّرت منظمة "محامون ضد الفساد" من مخاطر جسيمة تهدد النظام القضائي في محافظة تعز، بسبب استمرار تعليق جلسات المحاكم والنيابات. وأكدت المنظمة أن هذا الجمود يضع مصير العدالة وحقوق المواطنين على المحك، ويزيد من معاناة السكان في ظل الظروف الأمنية والجغرافية الصعبة التي فرضتها الحرب والحصار الميداني.
وأوضح المحامي ياسين مهيوب الحميري، القيادي في شبكة "محامون ضد الفساد"، أن الواقع القضائي في تعز يشهد تحديات غير مسبوقة وتدهوراً استثنائياً. وأشار إلى أن خروج معظم مديريات المحافظة عن سيطرة الحكومة الشرعية بسبب تصعيد مليشيا الحوثي، أدى إلى انحصار أداء المؤسسات القضائية في محكمة الاستئناف وعدد قليل من المحاكم الابتدائية، التي أصبحت الملاذ الأخير للمواطنين الساعين لاستعادة حقوقهم.
وأضاف الحميري أن توقف جلسات المحاكم المستمر منذ بداية أكتوبر الجاري، لأسباب غير معلنة، يثير تساؤلات حول غياب خطط بديلة لدى السلطة القضائية. وحذر من أن استمرار هذا الشلل التام يهدد حقوق المتقاضين والموقوفين على ذمة قضايا لم تُحسم بعد، ويؤدي إلى ضياع حقوق أصحاب القضايا المعلقة.
ووجه الحميري تساؤلات لرئيس وأعضاء مجلس القضاء الأعلى، وهيئة التفتيش القضائي، ورئاسة محكمة ونيابة الاستئناف في تعز، حول الإجراءات العاجلة المتخذة لضمان استمرارية المرفق القضائي. ودعا إلى اعتماد حلول عملية واستثنائية لاستئناف المحاكمات، مثل استغلال المباني الآمنة أو إعادة تنظيم جدول الجلسات بترتيبات أمنية خاصة.
كما لم يستثنِ الحميري نقابة المحامين (فرع تعز) من المساءلة، متسائلاً عن دورها في تقديم مقترحات لمعالجة هذا الانسداد القضائي، كونها شريكاً أساسياً في الدفاع عن حق التقاضي وحماية الضمانات القانونية للمواطنين.
من جهتها، أكدت شبكة "محامون ضد الفساد" أن الهشاشة الأمنية والانقسام الجغرافي، بالإضافة إلى الاختراقات الأمنية الأخيرة التي شهدتها المحافظة وسيطرة المليشيا وفرار سجناء، تستدعي تفعيل مؤسسات الدولة وتحصينها، بدلاً من إغلاقها وترك المواطنين بلا مسار عدلي يحميهم.
وختمت الشبكة بيانها بالتحذير من أن محافظة تعز، التي أنهكتها سنوات الحرب وحصار مليشيا الحوثي، لا تحتمل المزيد من الإجهاز على ما تبقى من مؤسساتها القضائية. وطالبت السلطات العليا بوضع استراتيجية واضحة لمنع تكرار هذا الاحتجاب القضائي، وضمان عدم رهن حريات وحقوق المواطنين بالظروف الاستثنائية والتقلبات الأمنية.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة