الحوثيون يرفعون أسعار الدراجات النارية في اليمن.. والشباب يتكبدون الخسائر


هذا الخبر بعنوان "الحوثيون يستنزفون سوق الدراجات النارية للاستخدام العسكري" نشر أولاً على موقع عدن الغد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٤ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في ظل تفاقم الأوضاع المعيشية وصعوبة إيجاد فرص عمل في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين في اليمن، تكثف الجماعة عمليات شراء الدراجات النارية من أسواق صنعاء ومدن أخرى. تهدف هذه المشتريات إلى توزيعها على عناصرها في جبهات القتال، مما يؤدي إلى ارتفاع أسعارها وتقليص قدرة الشباب على اقتنائها كمصدر للدخل.
وكشفت مصادر مطلعة في صنعاء لصحيفة «الشرق الأوسط» عن تخصيص الحوثيين مبالغ مالية لشراء مئات الدراجات النارية خلال الأسبوعين الماضيين من مدن مثل صنعاء وعمران والحديدة وذمار وإب، لاستخدامها في العمليات العسكرية. وأوضحت المصادر أن زيادة الطلب على الدراجات ساهمت في رفع أسعارها وتقليل المعروض منها، مما أثر سلباً على المواطنين، خاصة العمال والشباب ذوي الدخل المحدود، الذين يعتمدون عليها لتأمين احتياجات أسرهم.
وأشارت المصادر إلى أن هذا التوجه جاء بعد فشل الجماعة في إقناع مالكي الدراجات وسائقيها بالانضمام إلى صفوفها، مما دفعها إلى شرائها مباشرة من الأسواق وتزويد عناصرها بها للجبهات. وربطت المصادر تكثيف عمليات الشراء بتعرض تعزيزات الجماعة ومركباتها لضربات جوية مؤخراً، بالإضافة إلى النقص الحاد في إمدادات الوقود.
وتوفر الدراجات النارية وسيلة فعالة للتنقل عبر التضاريس الوعرة والشعاب، وهي مسالك يصعب على الآليات العسكرية الثقيلة اجتيازها. وتُستخدم هذه الدراجات في نقل المقاتلين والإمدادات إلى الجبهات، وكذلك في إخلاء القتلى والجرحى. ولم يكن استخدام الدراجات النارية في العمليات القتالية أمراً جديداً على الجماعة، فقد اعتمدت عليها خلال سنوات الحرب الماضية في جبهات متعددة، مستفيدة من صغر حجمها وسهولة حركتها.
وتشير المصادر إلى استمرار استخدامها في جبهات تعز والضالع والساحل الغربي، مع سعي الحوثيين لتوفير أعداد إضافية منها لتعزيز تحركاتهم العسكرية. وتضع هذه التحركات السكان أمام منافسة جديدة على وسيلة تُعدّ بالنسبة للكثيرين أداة للعمل ومصدراً محدود التكلفة لكسب الرزق، في وقت تتراجع فيه فرص العمل وتتزايد الأعباء المعيشية.
ويؤكد مواطنون في صنعاء لـ«الشرق الأوسط» أن الدراجات النارية لا تمثل مجرد وسيلة مواصلات، بل هي رأسمال لمشاريع صغيرة ومصدر مباشر للدخل، سواء عبر توصيل الطلبات أو نقل البضائع أو التنقل إلى مواقع العمل. وأشاروا إلى أن ارتفاع أسعارها يهدد بحرمان المزيد من الشباب والعمال من فرص العمل التي تعتمد على امتلاكها.
وفي سياق متصل، أفاد مالك معرض لبيع الدراجات النارية في جنوب صنعاء بأن مشرفين حوثيين اشتروا خلال الأسبوعين الماضيين عشرات الدراجات من معرضه. وقال مالك المعرض، الذي فضل عدم الكشف عن هويته، لـ«الشرق الأوسط»، إن أسعار الدراجات تتراوح بين 280 ألفاً و500 ألف ريال يمني للدراجة الواحدة، حسب موديلها ومواصفاتها (يبلغ سعر الدولار الذي تفرضه الجماعة نحو 530 ريالاً). وأضاف أن الإقبال على الشراء ارتفع خلال الأيام الأخيرة بالتزامن مع تكثيف عمليات التزويد الموجهة إلى الجبهات. وأشار إلى أن زيادة الطلب انعكست على الأسعار، وأضعفت قدرة المواطنين، خصوصاً الشباب محدودي الدخل، على اقتناء الدراجات والعمل عليها لتوفير احتياجات أسرهم، في وقت بات فيه تأمين رأس المال اللازم لبدء مشروع صغير يفوق قدرة الكثيرين.
سياسة
اقتصاد
سياسة
عاجل