خطة الحوثيين الانقلابية تنقلب ضدهم: باحث يكشف تفاصيل وقوع المليشيا في فخ خارطة الطريق


هذا الخبر بعنوان "خطة الانقلاب العسكري ترتد عليهم.. باحث يمني يكشف كواليس حشر مليشيا الحوثي في «مصيدة» خارطة الطريق" نشر أولاً على موقع المشهد اليمني وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٣ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تواجه مليشيا الحوثي الإرهابية مأزقاً عسكرياً وسياسياً غير مسبوق، بعد انخراطها في موجة تصعيد عسكري جديدة هدفت إلى الضغط على المملكة العربية السعودية لتمرير خارطة الطريق وفق رؤيتها. إلا أن المليشيا وجدت نفسها عالقة في حرب مفتوحة تفتقر إلى أي رؤية أو استراتيجية واضحة لإنهاءها، وسط استنزاف ميداني واسع يهدد بقاءها في مناطق سيطرتها.
وأكد الباحث السياسي في "مركز صنعاء للدراسات"، عبد الغني الإرياني، أن الحسابات الأولية لمليشيا الحوثي اعتمدت على استخدام الورقة العسكرية لفرض شروطها وتكتيكاتها على طاولة المفاوضات، ودفع الرياض نحو تنفيذ التوافقات بما يخدم أجندتها التوسعية. لكن مسار الأحداث تجاوز التقديرات الحوثية وأوقع المليشيا في مواجهة معقدة لا تملك تصوراً عملياً للخروج منها.
وأوضح الإرياني أن المليشيا بدأت جولة القتال الأخيرة دون إعداد خطة لمرحلة ما بعد التصعيد، حيث راهنت على تحقيق مكاسب تفاوضية سريعة. ومع تعثر هذه الرهانات وفشلها في إرغام الطرف الآخر على الاستجابة لشروطها، وجد القيادي الحوثي نفسه أمام كلفة عسكرية وبشرية باهظة تُضاعف الأعباء اليومية للجبهات المفتوحة.
وفي تحليله للميدان، أشار الباحث بمركز صنعاء إلى أن المليشيا تعاني من صعوبة بالغة في الصمود أو الحفاظ على سيطرتها في مناطق واسعة، موضحاً أن اتساع رقعة المواجهات العسكرية يضاعف الضغوط اللوجستية والميدانية على عناصرها، ويجعل الاحتفاظ بتلك المكاسب أمراً شاقاً ومكلفاً للغاية في ظل الاستنزاف المستمر لترسانتها وبنيتها البشرية.
وأضاف الإرياني أن الخسائر الميدانية الفادحة التي تلقتها مليشيا الحوثي مؤخراً لا يمكن قراءتها بمعزل عن قدرتها الإجمالية على الاستمرار. وشدد على أن التقييم الدقيق لوضع المليشيا يجب أن يُقاس بمدى قدرتها الفعلية على تحمل الكلفة الاقتصادية والعسكرية الباهظة لهذا التمدد ومواصلة المواجهة على أبعاد متعددة.
على الصعيد السياسي، كشف الإرياني عن وجود إدراك ضمني لدى قيادات المليشيا بأنه يستحيل عليها الاستئثار بحكم اليمن منفردة وإدارة البلاد بقوة السلاح. وهذا الإدراك يضع سقوفاً ومحددات صارمة لما يمكن أن تحققه عبر الخيار العسكري، ويعمق حالة الانسداد والارتباك التي تعيشها المليشيا مع تطاول زمن الحرب وفشل محاولات الوصول إلى تسوية سياسية تفصيلية تلبي طموحاتها.
اختتم الباحث تحليله بالإشارة إلى أن المشهد الحوثي الحالي يتلخص في معادلة معقدة تجمع بين: الانزلاق إلى حرب بلا استراتيجية خروج، وخسائر استنزافية متواصلة تقوض قدرات الصمود، وقناعة واقعية بعدم القدرة على حكم اليمن بأسلوب الهيمنة الأحادية، مهما بلغت كثافة تحركاتها العسكرية على الأرض.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة