جهاز مزروع مبتكر يخفض سكر الدم ويقلل الدهون في ساعة.. تقنية واعدة لعلاج السكري والسمنة


هذا الخبر بعنوان "جهاز مزروع يخفض السكر خلال ساعة ويقلل الدهون.. تقنية تجريبية تستهدف السكري والسمنة" نشر أولاً على موقع المشهد اليمني وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٣ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعادت تقنية تجريبية لجهاز إلكتروني صغير قابل للزرع مستويات السكر في الدم إلى النطاق الطبيعي خلال ساعة واحدة في تجارب أُجريت على فئران مصابة بالسمنة والسكري من النوع الثاني. كما ارتبط استخدام هذا الجهاز بانخفاض وزن الحيوانات ومستويات الدهون الثلاثية، وفق نتائج بحثية نُشرت في دورية Science. تعتمد التقنية على إزالة الجلوكوز الزائد من الدورة الدموية عبر تحويله كيميائياً إلى مركب آخر، بدلاً من الاعتماد على حقن الإنسولين أو ضخ الأدوية. وأظهرت التجارب أيضاً تغيرات في طريقة استخدام الجسم للطاقة، مع زيادة الاعتماد على الدهون بدلاً من الجلوكوز.
أطلق الباحثون على الجهاز اسم إيكو (ECO)، ويعتمد على تقنية التحفيز الكهربائي الكيميائي، التي تستخدم أسطحاً معدنية نشطة لإحداث تفاعلات كيميائية. يضم الجهاز محفزاً مصنوعاً من الذهب وجزيئات من البلاتين، يعمل على تحويل الجلوكوز الموجود في الدم إلى مادة الجلوكونات (Gluconate)، وهي مركب يستطيع الجسم التخلص منه عن طريق الكليتين. بهذه الآلية، تستهدف التقنية السكر نفسه، بدلاً من استخدام الإنسولين لمساعدة الخلايا على امتصاصه.
يعمل الجهاز بصورة تلقائية وفق مستويات الجلوكوز في الدم، إذ يتصل بنظام مراقبة مستمرة للسكر عبر هاتف ذكي. وعندما تتجاوز القراءات مستوى محدداً، يُفعّل النظام الجهاز المزروع لاسلكياً لإزالة الجلوكوز الزائد، ثم يوقف تدخله عند انتفاء الحاجة إليه. يختلف هذا الأسلوب عن أنظمة توصيل الإنسولين التقليدية، التي تعتمد على ضخ الهرمون داخل الجسم، إذ يستخدم الجهاز الجديد تفاعلاً كيميائياً لتحويل الجلوكوز دون الحاجة إلى ضخ الإنسولين أو هرمونات أخرى.
اختبر الباحثون التقنية على فئران تعاني السمنة والسكري من النوع الثاني، وأظهرت النتائج أن تشغيل الجهاز بطاقة كهربائية منخفضة تبلغ 0.75 فولت، وبشدة تيار قدرها 10 مللي أمبير، أعاد مستويات السكر في الدم إلى النطاق الطبيعي خلال ساعة واحدة. لم تقتصر التغيرات على تنظيم الجلوكوز، إذ سجلت التجارب، خلال ستة أسابيع من العلاج، انخفاضاً في وزن الفئران ومستويات الدهون الثلاثية في الدم، بالتزامن مع ارتفاع تركيز الأحماض الدهنية الحرة والأجسام الكيتونية، وهي مركبات ترتبط باستخدام الدهون لإنتاج الطاقة عندما يتراجع اعتماد الجسم على الجلوكوز.
يرى الباحثون أن هذه التغيرات في التمثيل الغذائي قد تساعد على تفسير التأثيرات التي رُصدت على الوزن والدهون، إلى جانب خفض مستويات السكر. وخلال التجارب، لم يرصد الباحثون نوبات قابلة للكشف من انخفاض سكر الدم، أو آثاراً ضارة واضحة على الوظائف الفسيولوجية أو مؤشرات على حدوث التهابات، كما لم تُسجل تغيرات ملحوظة في سلوك الحيوانات.
تأتي التقنية في سياق اهتمام الباحثين بحالة يشار إليها بمصطلح «Diabesity»، الذي يجمع بين السكري والسمنة، ويصف العلاقة المتبادلة بين المرضين، إذ يمكن للاضطرابات الهرمونية والالتهابات واختلال تنظيم الطاقة أن تعزز كلاً منهما، بما يزيد مخاطر المضاعفات الصحية على المدى الطويل.
تفتح النتائج الأولية المجال أمام دراسة نهج علاجي يستهدف تنظيم السكر والتأثير في استهلاك الطاقة في الوقت نفسه، لكن التجارب الحالية لا تثبت بعد قدرة الجهاز على تحقيق النتائج ذاتها لدى البشر. لا يزال الجهاز في المرحلة التجريبية، بعدما اقتصرت الاختبارات على الفئران. ويحتاج الباحثون إلى دراسات إضافية لتقييم سلامته وفاعليته على المدى الطويل، وقدرته على التحمل داخل الجسم، وتأثير نواتج التفاعلات الكيميائية ووظائف الكلى، قبل الانتقال إلى اختباره على البشر.
صحة
صحة
صحة
صحة