اليمن
سياسة

مسؤول أمريكي رفيع: ولي العهد السعودي حذرنا من مخاطر سياساتنا قبل سنوات واعترفنا بخطئنا

المشهد اليمني٢٢ أكتوبر ٢٠٢٦ في ٠٨:٠٦ م0 مشاهدة
مسؤول أمريكي رفيع: ولي العهد السعودي حذرنا من مخاطر سياساتنا قبل سنوات واعترفنا بخطئنا

تنويه

هذا الخبر بعنوان "مسؤول أمريكي بارز: ولي العهد السعودي أخبرنا وحذرنا قبل سنوات من هذا الأمر واليوم نعترف بخطئنا وصحة وجهة نظره" نشر أولاً على موقع المشهد اليمني وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٢ أكتوبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أقرّ بريت ماكغورك، الذي شغل منصب منسق شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في مجلس الأمن القومي الأميركي خلال إدارة الرئيس السابق جو بايدن، بأن المخاوف السعودية بشأن تداعيات السياسة الأميركية تجاه اليمن أثارت أسئلة جوهرية حول قدرة واشنطن على الحد من تدفق الأسلحة الإيرانية إلى مليشيات الحوثي. وتعود تفاصيل القضية إلى الأيام الأولى من إدارة بايدن عام 2021، حين زار ماكغورك ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في مدينة العلا، لإطلاعه على تغييرات تعتزم الإدارة الأميركية إدخالها على سياستها تجاه السعودية واليمن، شملت وقف مبيعات بعض الأسلحة الهجومية للمملكة، ورفع تصنيف الحوثيين كمنظمة إرهابية أجنبية.

وبحسب رواية ماكغورك، المنشورة في مقابلة مع شبكة سي بي إس الأميركية في 4 أكتوبر/تشرين الأول 2026، تساءل ولي العهد السعودي عن الفرق بين الأسلحة الهجومية والدفاعية، وطرح مخاوف بشأن انعكاسات القرارات الأميركية على العلاقة الأمنية بين واشنطن والرياض. وفي صلب النقاش، برز تساؤل حول الإجراءات المقابلة التي ستتخذها واشنطن لوقف تدفق الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية إلى الحوثيين، في الوقت الذي كانت فيه الإدارة الأميركية تتجه إلى تقليص بعض أشكال الدعم العسكري للسعودية وخفض وجودها العسكري في المنطقة.

ووفق الرواية الواردة في التفاصيل التي نقلها ماكغورك، فقد كشفت مناقشة مع مسؤول عسكري أميركي في سلطنة عُمان عن محدودية إمكانات مراقبة عمليات نقل الأسلحة الإيرانية، إذ أشار المسؤول إلى أن وجود سفينة واحدة في مسرح العمليات لا يتيح رصد سوى جزء محدود من النشاط. ويضع هذا التقييم مسألة الوجود العسكري الأميركي في صلب النقاش حول مراقبة خطوط إمداد الأسلحة إلى الحوثيين، لكنه لا يثبت بمفرده أن تقليص الوجود الأميركي كان السبب الوحيد في اتساع تدفق الأسلحة الإيرانية.

وتعززت أهمية هذه المخاوف مع اتساع الهجمات الحوثية عقب هجمات السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، ولا سيما استهداف السفن التجارية والعسكرية في البحر الأحمر وخليج عدن باستخدام الصواريخ والطائرات المسيّرة. وفي يناير/كانون الثاني وفبراير/شباط 2024، أعلنت القيادة المركزية الأميركية اعتراض شحنات أسلحة ومكونات عسكرية إيرانية كانت متجهة إلى مناطق خاضعة لسيطرة الحوثيين في اليمن. وشملت المضبوطات مكونات لصواريخ باليستية وصواريخ كروز ومعدات عسكرية أخرى، في أدلة أعلنتها واشنطن على استمرار عمليات نقل الأسلحة الإيرانية إلى الجماعة.

وفي المقابل، لا تعني هذه الوقائع أن الولايات المتحدة توقفت عن مواجهة تهديدات الحوثيين خلال إدارة بايدن؛ إذ شاركت القوات الأميركية في عمليات اعتراض واستهداف عسكري، وبدأت واشنطن ضربات ضد مواقع الجماعة في يناير/كانون الثاني 2024، بعد تصاعد هجماتها في البحر الأحمر. أما على المسار السياسي، فقد شهد اليمن هدنة برعاية الأمم المتحدة بدأت في أبريل/نيسان 2022، وأسهمت في خفض حدة القتال لفترة، لكنها لم تفضِ إلى اتفاق سلام شامل ينهي الصراع.

وتطرح هذه المرحلة سؤالًا أوسع حول قدرة التهدئة الدبلوماسية على احتواء الصراع في ظل استمرار تعزيز القدرات العسكرية للحوثيين وتدفق الأسلحة الإيرانية، وهي مسألة عادت إلى الواجهة مع تصاعد الهجمات على الملاحة الدولية منذ أواخر عام 2023. وتسلط رواية ماكغورك الضوء على التحدي الذي واجهته إدارة بايدن في الموازنة بين مراجعة الدعم العسكري للسعودية والسعي إلى إنهاء الحرب اليمنية، وبين الحفاظ على القدرة على مراقبة إمدادات الأسلحة الإيرانية ومواجهة التهديدات الإقليمية. غير أن تقييم نتائج تلك السياسة يظل مرتبطًا بقراءة مجمل القرارات الأميركية والتطورات الميدانية، لا بعامل واحد بمعزل عن بقية العوامل.

شارك الخبر: