أزمة قاعات دراسية تهدد مستقبل 900 طالب في كلية الحاسوب بعدن


هذا الخبر بعنوان "أزمة قاعات تحرم 900 طالب من الالتحاق بكلية الحاسوب بعدن" نشر أولاً على موقع عدن الغد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٢ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشف الأمين العام لكلية الحاسوب وتكنولوجيا المعلومات بجامعة عدن، الدكتور علي الخضر حسين، عن أزمة قاعات دراسية خانقة تواجه مستقبل أكثر من 900 طالب متقدم للدراسة في الكلية هذا العام. وأكد الدكتور الخضر أن الكلية باتت عاجزة عن استيعاب هؤلاء الطلاب رغم استعدادهم لدفع الرسوم، وذلك بسبب انعدام الطاقة الاستيعابية، وتضرر البنية التحتية، ورفض جهات حكومية مجاورة تسليم قاعات شاغرة.
وأوضح الدكتور الخضر أن المشكلة تكمن في مفارقة مؤلمة، حيث تتزايد رغبة الشباب في الالتحاق بتخصصات المستقبل، بينما تُغلق في وجوههم القاعات. وأشار إلى أنه في العام الماضي، تم قبول 1200 طالب بالتعاون مع كلية التربية، بينما هذا العام يوجد أكثر من 800 طالب مستجد، منهم 400 طالب في النظام العام تم اختيارهم من بين 1129 متقدمًا حضروا اختبار القبول. أما في النظام الموازي، فيوجد أكثر من 900 متقدم، لكن الكلية مطالبة بقبول 400 منهم فقط حسب الطاقة الاستيعابية المتاحة.
وأرجع الدكتور الخضر أسباب الأزمة إلى عاملين رئيسيين: الأول هو تعرض الكلية لحريق كبير قبل أشهر، مما أدى إلى خروج خمس قاعات دراسية وخمسة معامل ومكاتب إدارية عن الخدمة، وخسارة الكلية لأكثر من 50% من طاقتها. والثاني هو محدودية المبنى الحكومي الحالي الذي يضم ثماني قاعات دراسية وستة معامل حاسوبية، والذي لم يعد يستوعب التوسع المتسارع.
وأشار الأمين العام إلى أن الكلية تتطلع إلى تعزيز التعاون الأكاديمي والمؤسسي مع وزارة التعليم الفني والتدريب المهني، بما يخدم الصالح العام، مؤكداً وجود آفاق واسعة للتعاون المشترك في مجالات التدريب التقني، وتبادل الخبرات، والاستفادة من البنى التحتية التعليمية المتاحة لضمان الاستثمار الأمثل للمرافق الحكومية لخدمة الطالب الجامعي.
وتساءل الدكتور الخضر: "نحن لا نطالب بمبنى خاص، فجميعها مبانٍ حكومية والطالب طالب حكومي. فما ذنب الطالب أن يُحرم من التعليم بسبب خلاف إداري حول تبعية المبنى؟ هذه مسائل قانونية يجب أن تفصل فيها الشؤون القانونية في الجامعة والوزارة والمحكمة الإدارية، ولا يجوز ربطها بتعطيل العملية التعليمية". ولفت إلى أن من بين المتقدمين المرفوضين هناك من أبناء الهيئة التعليمية في المعهد ذاته.
وفي سياق حديثه عن أهمية الكلية، أكد أنها تعد من الكليات التطبيقية الحديثة والمتميزة في اليمن، وتعود جذورها إلى مركز الحاسب الآلي الذي تأسس بموجب قرار رئيس جامعة عدن رقم (97) بتاريخ 14 يونيو 1995م، قبل أن يتطور ليصبح كلية مستقلة برؤية تهدف إلى تقديم برامج أكاديمية متخصصة وتأهيل كوادر وطنية قادرة على المنافسة وتعزيز البحث العلمي.
وتضم الكلية حالياً، تحت عمادة الأستاذ الدكتور محسن حسين الحيدري، أربعة تخصصات نوعية هي: علوم الحاسوب، ونظم المعلومات، والأمن السيبراني، والذكاء الاصطناعي. وهي تخصصات حاسوبية خالصة تواكب التحول الرقمي العالمي، وتشهد تحديثاً مستمراً في برامجها التي تشمل البكالوريوس والماجستير وورش العمل والشراكات الأكاديمية.
واختتم الدكتور الخضر حديثه بمناشدة جميع الأطراف في جامعة عدن ووزارتي التعليم العالي والتعليم الفني والسلطات المحلية قائلاً: "نحن أمام مفترق طرق، إما أن نوسع التعليم التقني أو نكتمه بأيدينا. إن عالم اليوم في عام 2026 أصبح عالم الحاسوب والذكاء الاصطناعي الذي يهيمن على كل القطاعات. والمفترض أن يتم تشجيع هذه التخصصات ودعمها من قبل الدولة والسلطة المحلية لا تهميشها ومحاصرتها. نحن لا نطالب إلا بأن تتاح للطالب فرصة الدراسة، فكل بلدان العالم ازدهرت بالتعليم".
تكنولوجيا
تكنولوجيا
ثقافة
تكنولوجيا