غالب منصور: تحرير اليمن مسؤولية يمنية خالصة.. كفى الاعتماد على الآخرين!


هذا الخبر بعنوان "غالب منصور : تحرير اليمن مسؤولية اليمنيين .. كفى اتكالية وارتهاناً للآخرين !" نشر أولاً على موقع عدن الغد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢١ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكد السياسي اليمني غالب منصور أن استعادة الدولة اليمنية وإنهاء انقلاب مليشيا الحوثي الإرهابية يقعان في صميم المسؤولية الوطنية لليمنيين أنفسهم. وشدد منصور على أن جهود دول التحالف العربي، مهما بلغت أهميتها، لن تحقق أهدافها بالكامل دون إرادة يمنية موحدة وموقف وطني حازم يتجاوز الخلافات الداخلية.
وأوضح منصور أن معركة استعادة الدولة من قبضة المليشيات الحوثية لا يمكن حسمها بالاعتماد على الآخرين فقط، بل تتطلب اصطفافاً وطنياً حقيقياً وتوحيد القرار السياسي والعسكري، وحشد الطاقات والإمكانات لتحرير البلاد وإنهاء معاناة المواطنين، واستعادة العاصمة صنعاء، وبناء دولة المواطنة المتساوية وسيادة القانون.
وأضاف أن استمرار التشرذم والخلافات داخل الصف الوطني المناهض للانقلاب يمنح المليشيات الحوثية فرصة لإطالة أمد سيطرتها ويهدد بإهدار التضحيات والجهود المبذولة. وأكد أن الرهان على التحالف دون امتلاك إرادة وطنية يمنية موحدة هو رهان غير كافٍ لاستعادة الدولة أو ضمان استقرارها.
وانتقد منصور حالة الاسترخاء السياسي التي قد تصيب اليمنيين في المنافي، محذراً من أن الاستقرار النسبي وتوافر بعض متطلبات المعيشة قد يدفعان البعض إلى التكيف مع واقع الانقلاب والتراجع عن مسؤولياتهم تجاه وطنهم.
وأوضح أن الحصول على الأمان الشخصي أو تأمين متطلبات الأسرة لا ينبغي أن يتحول إلى مبرر للتخلي عن قضية شعب يعاني ويلات الحرب والانهيار المؤسسي والاقتصادي، مؤكداً أن المسؤولية الوطنية تظل قائمة على الجميع من خلال العمل السياسي والإعلامي والدبلوماسي، أو دعم جهود استعادة الدولة، أو الإسهام في توحيد الصف الوطني.
وشدد على أن أخطر ما يمكن أن تواجهه القضية اليمنية هو أن يتحول أصحابها إلى مجرد متفرجين، بينما تترك مسؤولية الحسم والتغيير للآخرين. وأكد أن الشعوب التي تتخلى عن مسؤولية الدفاع عن قضاياها تفتح الباب أمام إطالة معاناتها وتراجع فرص انتصارها.
وأشار منصور إلى أن تجارب الشعوب في معارك التحرر أثبتت أن الإرادة الوطنية الصلبة ووحدة الهدف هما عاملان حاسمان في مواجهة التحديات، وأن الدعم الخارجي لا يمكن أن يكون بديلاً عن الدور الوطني المباشر لأصحاب القضية.
وأكد أن أي تقدم سياسي أو عسكري لن يحقق النتائج المرجوة ما لم تسنده قوى وطنية منظمة وقيادة موحدة ومؤسسات قادرة على إدارة المناطق المحررة وحماية المواطنين وتوفير الخدمات وترسيخ الأمن والاستقرار.
ودعا مختلف القوى والمكونات السياسية والوطنية والعسكرية إلى تجاوز خلافاتها وإنهاء مظاهر الانقسام والتنافس على النفوذ، والالتفاف حول مشروع وطني واضح المعالم تكون أولويته استعادة مؤسسات الدولة وإنهاء الانقلاب الحوثي، وصون سيادة الجمهورية اليمنية وتحرير المواطنين من القمع والمعاناة.
واختتم منصور بالتأكيد على أن تحرير اليمن واجب وطني جامع لا يجوز التنصل منه أو تفويضه للآخرين، محذراً من أن استمرار الانقسام والاتكالية قد يبددان فرص استعادة الدولة، ومشداً على أن اليمنيين هم أصحاب القضية وهم المعنيون أولاً وأخيراً بتوحيد صفوفهم وتحمل مسؤولية إنقاذ وطنهم وصناعة مستقبل أجيالهم.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة