رحيل المناضل صالح عبدالله غافر: مسيرة حافلة بالنضال ضد الإمامة والاستعمار، ونهاية مؤلمة بلا ثمن دواء


هذا الخبر بعنوان "رحل الرجل الذي حمل البندقية ضد الامامة والاحتلال البريطاني، ومات لا يملك ثمن الدواء" نشر أولاً على موقع عدن الغد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢١ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
انتقل إلى رحمة الله تعالى المناضل والشخصية الاجتماعية البارزة صالح عبدالله محمد غافر، عن عمر يناهز 90 عامًا. الفقيد، الذي ينتمي إلى أبناء منطقة النخعيين وعشيرة آل عنان، ولد عام 1936م وعاش متنقلاً بين مسقط رأسه قرية الكورة آل عنان ومنطقة العبر. متزوج وله من الأبناء 5 رجال و10 بنات.
بدأت مسيرة الفقيد النضالية مبكرًا في سن العشرين، حيث توجه عام 1955م مع مجموعة من أبناء النخعيين بقيادة الشيخ ناصر أحمد النخعي إلى البيضاء للمشاركة مع المناضلين من أبناء الشمال ضد الإمامة. ومن مواقفه البطولية، تصديه للاحتلال البريطاني عند محاولته غزو منطقة امسحال، حيث كان ضمن صفوف المقاومين من النخعيين وأصيب في تلك المعركة.
في عام 1962م، ومع إعلان الجمهورية العربية اليمنية بقيادة المشير عبد الله السلال، كان الفقيد ضمن وفد أبناء منطقته النخعية الذين لبوا نداء إخوانهم في الشمال. اختاره المشير السلال لملاحقة فلول مليشيات الإمام في أحد جبال محافظة حجة. بعد عودتهم مشيًا على الأقدام من حجة إلى مشارف محافظة لحج، استغرقت رحلتهم 21 يومًا، وتم احتجازهم في نقطة أمنية وتحويلهم إلى محور أبين وسجنهم هناك، قبل أن يتم الإفراج عنهم بجهود شيخ النخعيين.
في عام 1965م، التحق الفقيد بالسلك العسكري وشارك في عدة معارك قتالية، بما في ذلك الصراعات بين الشطرين، وكان من المقاتلين على حدود الضالع. وفي عام 1980م، تم تعيينه مسؤولاً نظاميًا لسقطرى بالكامل، إلا أنه تعرض للتحقيق والسجن لاحقًا بحجة انتماء أخيه محمد عبدالله محمد غافر لأركان بطارية الدبابات في صلاح الدين. أحيل بعدها إلى التقاعد قبل عام 1990م براتب زهيد لا يتجاوز 24 ألف ريال حتى اليوم، بعد مسيرة نضالية حافلة.
على الصعيد الاجتماعي، كان الفقيد شخصية مؤثرة وذات باع طويل في إصلاح ذات البين، وحظي بالاحترام والتقدير من الجميع. رحم الله الفقيد وأسكنه فسيح جناته، وإنا لله وإنا إليه راجعون.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة