اليمن
سياسة

منظمتان حقوقيتان: الحوثيون يحاكمون 8 موظفين أمميين بتهم تصل عقوبتها للإعدام

يمن مونيتور٢١ أكتوبر ٢٠٢٦ في ٠٧:٢٢ ص0 مشاهدة
منظمتان حقوقيتان: الحوثيون يحاكمون 8 موظفين أمميين بتهم تصل عقوبتها للإعدام

تنويه

هذا الخبر بعنوان "منظمتان حقوقيتان تتهمان الحوثيين بإحالة 8 موظفين أمميين إلى المحاكمة بتهم تصل عقوبتها للإعدام" نشر أولاً على موقع يمن مونيتور وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢١ أكتوبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

اتهمت منظمتان حقوقيتان بارزتان، هما العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش، جماعة الحوثي بإحالة ثمانية أشخاص يعملون في المجالين الحقوقي والإنساني إلى المحاكمة الجزائية بتهم تتعلق بالتجسس، والتي قد تصل عقوبتها إلى الإعدام. يأتي هذا التصعيد الأخير ضد موظفي الأمم المتحدة ومنظمات المجتمع المدني في المناطق التي تسيطر عليها الجماعة.

وأوضحت المنظمتان في بيان مشترك نشرته هيومن رايتس ووتش أن الأشخاص الثمانية، الذين تمت إحالتهم للمحاكمة منذ 18 أغسطس/آب الماضي، يشملون موظفين اثنين في الأمم المتحدة ومستشاراً أممياً، بالإضافة إلى خمسة أفراد عملوا مع منظمات مجتمع مدني محلية ودولية في قطاعات الصحة وحقوق الإنسان والمساعدات الإنسانية.

ودعت كل من منظمة العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش جماعة الحوثي إلى وقف هذه المحاكمات والإفراج الفوري وغير المشروط عن الأشخاص الثمانية. كما طالبتا بالإفراج عن عشرات الموظفين الأمميين والعاملين في المنظمات المدنية الذين قالت المنظمتان إن الجماعة تحتجزهم تعسفياً منذ حوالي عامين.

ووفقاً للبيان، يواجه المتهمون أمام نيابة الجزائية المتخصصة في صنعاء تهمتي «التجسس» و«إعانة العدو»، وهما جريمتان منصوص عليهما في المادتين 127 و128 من قانون الجرائم والعقوبات اليمني، وتصل عقوبتهما إلى الإعدام. وأضاف البيان أن النيابة وجهت إليهم أيضاً اتهامات فضفاضة تتعلق بعملهم الإنساني والحقوقي، فيما لا يزال الثمانية قيد الاحتجاز، مع حرمانهم من الحصول على الرعاية الصحية الكافية والوصول الملائم إلى محاميهم.

ونقل البيان عن أسر بعض المحتجزين قولها إن أقاربهم أبلغوهم بأنهم أُجبروا على الاعتراف بالتهم المنسوبة إليهم تحت التعذيب أو التهديد به. وأشار إلى تدهور الأوضاع الصحية لجميع المحالين إلى المحاكمة، بمن فيهم محتجزون يعانون أمراضاً مزمنة وخطيرة. من بينهم موظف أممي مصاب بالسرطان ويتلقى العلاج الكيميائي في مستشفى عسكري، وآخر يعاني مرض السكري والتهاب الكبد الفيروسي «ب»، وسط مخاوف بشأن حصولهم على الرعاية الطبية اللازمة.

وصرحت ديالا حيدر، الباحثة المعنية بشؤون اليمن في منظمة العفو الدولية، بأن إحالة موظفين أمميين وعاملين في المجتمع المدني إلى المحاكمة بتهم قد تفضي إلى إعدامهم تمثل تصعيداً خطيراً، داعية الحكومات إلى جعل الإفراج عنهم أولوية في تحركاتها الدبلوماسية.

من جانبه، قال نيكو جعفرنيا، الباحث المعني بشؤون اليمن والبحرين في هيومن رايتس ووتش، إن تعريض محتجزين لعقوبة الإعدام بسبب تقديم المساعدات الطبية والغذائية أو العمل في مجالات حقوق الإنسان والسلام والحوار أمر بالغ الخطورة، مطالباً الحكومات بتكثيف جهودها للإفراج عن المحتجزين تعسفياً.

ووفقاً للبيان، صعّدت جماعة الحوثي حملات الاعتقال ضد موظفي الأمم المتحدة والعاملين في منظمات المجتمع المدني منذ 31 مايو/أيار 2024، ونفذت خلال تلك الفترة مداهمات واعتقالات طالت موظفين أمميين وعشرات العاملين في منظمات محلية ودولية.

وذكر البيان أنه حتى 5 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، كان 72 موظفاً أممياً وعشرات العاملين في المجالين الإنساني والمدني لا يزالون محتجزين لدى الجماعة، وجميعهم يمنيون. كما أشار إلى وفاة أحد العاملين في برنامج الأغذية العالمي أثناء احتجازه لدى الحوثيين في 11 فبراير/شباط 2025، معتبراً أن الحادثة تثير مخاوف متزايدة بشأن سلامة بقية المحتجزين، في ظل تقارير عن التعذيب وسوء المعاملة والحرمان من الرعاية الطبية.

وتتهم منظمات حقوقية جماعة الحوثي باستخدام تهم التجسس لاستهداف خصوم سياسيين وتقييد العمل المدني، فيما تؤكد المعايير الدولية لحقوق الإنسان أن فرض عقوبة الإعدام عقب محاكمات تفتقر إلى ضمانات العدالة يمثل انتهاكاً للمعايير القانونية الدولية.

شارك الخبر: