لماذا تعتمد السعودية على حلفائها ضد الحوثيين رغم قوتها العسكرية؟ خبير يكشف الأسباب


هذا الخبر بعنوان "لماذا تحتاج السعودية إلى دعم حلفائها في مواجهة الحوثيين رغم ترسانتها الضخمة؟ خبير إقليمي يوضح" نشر أولاً على موقع عدن الغد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٠ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أوضح خبير السياسات الإقليمية، يسار القطارنة، أن استعانة المملكة العربية السعودية بحلفائها لمواجهة هجمات الحوثيين لا تقتصر على التضامن السياسي، بل تتعداها لتشمل الحاجة إلى تعزيز القدرات الدفاعية وتوزيع أعباء حماية الأراضي والمنشآت الحيوية، على الرغم من التفوق العسكري الكبير الذي تتمتع به المملكة.
وأشار القطارنة، في تحليل معمق لأسباب حاجة الرياض للدعم الخارجي، إلى أن امتلاك السعودية لترسانة عسكرية متقدمة لا يمنع بشكل كامل وصول بعض الهجمات الصاروخية والطائرات المسيرة، خاصة في ظل اتساع مساحة المملكة وتعدد الأهداف التي تتطلب الحماية.
وأضاف أن مشاركة الحلفاء في مجالات الرصد والاعتراض والدوريات الجوية والبحرية والإسناد، يمكن أن تسهم في توسيع نطاق التغطية الدفاعية وتخفيف الضغط على القوات السعودية. وأكد أن فعالية هذه المساهمات تعتمد على حجمها واستمراريتها ومدى تكاملها مع منظومات الدفاع والقيادة.
وتطرق الخبير إلى الأدوار المحتملة لدول مثل بريطانيا وفرنسا ومصر في مجالات الدفاع الجوي، وتأمين الملاحة، وتقديم الإسناد، وذلك بحسب ما يتم الاتفاق عليه وتنفيذه فعلياً. وشدد على أن قيمة الدعم لا تقتصر على توفير أسلحة جديدة، بل تمتد لتشمل تقاسم الأعباء وتوفير قدرات إضافية جاهزة للعمل.
في المقابل، لفت القطارنة إلى أن تعزيز الدفاع عن الأراضي السعودية لا يعني بالضرورة إحداث تغيير مماثل في موازين القوى داخل اليمن. وأوضح أن اعتراض الصواريخ والطائرات المسيرة وحماية المنشآت لا يؤديان تلقائياً إلى استعادة مناطق من الحوثيين أو إنهاء سيطرتهم.
وأكد أن تغيير موازين القوة داخل اليمن يتطلب، بالإضافة إلى الدعم الخارجي، وجود قوى يمنية منسقة عسكرياً وقادرة على إدارة المناطق وتقديم بديل سياسي يحظى بالقبول. وأشار إلى أن المساندة الأجنبية لا يمكن أن تعوض غياب هذه العوامل الأساسية.
واعتبر القطارنة أن مشاركة الحلفاء قد ترفع كلفة التصعيد على الحوثيين وتحد من قدرتهم على استخدام التهديدات العسكرية للضغط على السعودية، لكنها لا تضمن تحقيق الردع بصورة كاملة.
وخلص إلى أن الدعم العسكري الخارجي يمكن أن يقلص قدرة الحوثيين على ممارسة الضغط على المملكة، إلا أن حسم الصراع اليمني يظل مرتبطاً بقدرة الرياض على توظيف التحسن الدفاعي في تعزيز شركائها اليمنيين وتوسيع هامش التحرك السياسي وصولاً إلى تسوية أكثر استدامة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة