وزير مصري سابق يدعو إلى الاعتراف بالأخطاء وبناء تفاهم إقليمي لحل الأزمة اليمنية واستقرار المنطقة


هذا الخبر بعنوان "وزير مصري سابق: إطفاء حرب اليمن يبدأ بالاعتراف بالأخطاء وبناء تفاهم إقليمي يحفظ استقرار المنطقة" نشر أولاً على موقع عدن الغد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٠ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
دعا وزير الدولة المصري الأسبق للشؤون القانونية والمجالس النيابية، محمد محسوب، إلى تحرك إقليمي منسق لإنهاء الحرب في اليمن، مؤكداً أن معالجة الأزمة تتطلب الاعتراف بالأخطاء التي رافقت التعامل معها منذ بدايتها، والابتعاد عن الحسابات التي أسهمت في تعقيد المشهد. جاء ذلك في مقال له بعنوان «بعض التواضع لفهم مخاطر ما يجري في اليمن»، حيث أشار إلى أن المواجهات في اليمن سبقت الحرب الأمريكية الإسرائيلية الإيرانية، وأن جذور الأزمة تعود إلى الانقلاب على شرعية الدولة وما رافقه من تحولات في مواقف القوى الإقليمية تجاه الأحداث اليمنية.
وأوضح محسوب أن المخاوف من ثورات الربيع العربي دفعت بعض حكومات المنطقة إلى تبني رؤى وصفها بالضيقة، معتبراً أن السكوت عن الانقلابات أو دعمها أسهم في الوصول إلى الأوضاع الراهنة. وشدد على أن الحفاظ على الدول وحدودها السياسية والجغرافية يمثل الخيار الأكثر أمناً لدول المنطقة وشعوبها، محذراً من أن أي إعادة تشكيل للمنطقة في ظل اختلال موازين القوى قد لا تكون بيد دولها أو لمصلحتها.
ودعا الحكومات إلى إعادة بناء الجسور مع شعوبها، من خلال إتاحة المشاركة السياسية والبرلمانات الحقيقية والانتخابات النزيهة، والاستماع إلى المطالب الشعبية قبل تحولها إلى أزمات أوسع. كما طالب بتبني رؤية إقليمية مشتركة للتعامل مع النزاعات، تقوم على تجنب الانجرار إلى الصراعات، وبناء تحالفات تحقق التوازن والاستقرار وتحول دون توسع دائرة المواجهات.
وفي الشأن اليمني، أكد محسوب أن إطفاء الحرب يمثل أولوية، داعياً إلى ممارسة ضغوط جماعية ومنسقة على طرفي الصراع للجلوس إلى طاولة المفاوضات والتوصل إلى اتفاق واضح، تضمن دول المنطقة تنفيذه، مع توفير دعم لمعالجة التداعيات الاقتصادية والاجتماعية للحرب. وحذر من توظيف التصنيفات المذهبية والعرقية في معالجة الأزمات، معتبراً أن التنوع في المنطقة يجب ألا يتحول إلى عامل للصراع والانقسام، وأن استمرار هذه المقاربات يصب في مصلحة أطراف خارجية تسعى إلى إضعاف دول المنطقة.
واختتم مقاله بالتأكيد على أن التواضع والاعتراف باحتمال ارتكاب الأخطاء، والاستماع إلى وجهات النظر المختلفة، وفتح قنوات شرعية للتواصل مع الشعوب، تمثل خطوات أساسية لتحصين المنطقة من مزيد من الاضطرابات.
اقتصاد
سياسة
سياسة
سياسة