شعارات مناهضة للحوثيين تتحدى الرقابة الأمنية وتنتشر في أحياء جديدة بصنعاء


هذا الخبر بعنوان "شعارات إسقاط الحوثيين تتحدى الرقابة داخل صنعاء" نشر أولاً على موقع عدن الغد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٠ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
اتسعت رقعة المنشورات المناهضة لميليشيات الحوثي في العاصمة اليمنية صنعاء، حيث ظهرت شعارات جديدة تحمل عبارة "يسقط الحوثي" في أحياء متفرقة موزعة على 5 مديريات. وقد فشلت الأجهزة الأمنية التابعة للجماعة في تحديد المسؤولين عن هذه الحملة أو منع تكرارها، على الرغم من تشديد الإجراءات الأمنية وملاحقة أي مظاهر للمعارضة العلنية.
وأفادت مصادر محلية مطلعة بأن أحياء مختلفة في صنعاء شهدت خلال الأيام الأخيرة انتشاراً للمنشورات الورقية التي تحمل شعارات رافضة للجماعة. وقد دفعت هذه التطورات الأجهزة الأمنية الحوثية إلى تكثيف تحركاتها وجمع الأوراق من الشوارع والأماكن المستهدفة، في محاولة لاحتواء الحملة والحد من انتشار صورها.
ووفقاً للمصادر، فقد ظهرت المنشورات الأخيرة في حارات القدس والأحقاف ووادي الأحلى وصوفان وبيت معياد والنور والكولة، وهي مناطق تقع ضمن مديريات معين والثورة والسبعين والصافية وبني الحارث. هذا الانتشار الواسع أثار تساؤلات حول قدرة الأجهزة الأمنية على فرض رقابة محكمة على الأحياء السكنية.
وأكدت المصادر استمرار عجز الأجهزة الأمنية الحوثية عن تحديد هوية القائمين على توزيع المنشورات، بينما تلتزم الجماعة الصمت حيال هذه الحملة. وتكشف هذه الحملة عن الصعوبات التي تواجهها الجماعة في فرض رقابة صارمة على العاصمة، رغم قبضتها الأمنية المشددة وملاحقتها للمعارضين.
يأتي تجدد الحملة المناهضة داخل صنعاء في وقت تواجه فيه الجماعة ضغوطاً على مواردها البشرية، حيث دفعت بمئات العناصر إلى جبهات القتال في تعز ومناطق أخرى لتعويض خسائرها المتلاحقة. ومن شأن استنزاف العناصر أن يزيد الأعباء على أجهزة الجماعة الأمنية، بالتزامن مع تكرار ظهور الشعارات المناهضة في أحياء جديدة.
وكانت مصادر محلية وناشطون قد أفادوا بتوزيع مئات المنشورات المناهضة للجماعة يوم الجمعة الماضي في مناطق متفرقة من صنعاء، بما في ذلك حي الأعناب شمال غربي صنعاء، الذي يضم مقراً رئيسياً لجهاز الأمن والمخابرات التابع للحوثيين. وقد أضفى ظهور المنشورات في محيط هذا المقر بُعداً أمنياً لافتاً على الحملة، خصوصاً مع تجددها وامتدادها إلى مناطق أخرى.
ويرى ناشطون في صنعاء أن تكرار ظهور شعار "يسقط الحوثي" في أحياء متباعدة يعكس استمرار مظاهر الرفض للجماعة وسياساتها، رغم القيود المفروضة على التعبير العلني عن المعارضة. وأشاروا إلى أن انتشار المنشورات جعلها محط اهتمام وتداول بين السكان.
وقال أحد سكان صنعاء، طلب عدم الكشف عن اسمه، إن ظهور المنشورات في أكثر من حي لفت انتباه الأهالي، خصوصاً مع تباعد المناطق التي شهدت توزيعها. وأضاف أن إزالتها السريعة من الشوارع أثارت تساؤلات حول حجم الاستنفار الأمني للتعامل مع شعارات ورقية.
وفي شهادة أخرى، أفاد أحد سكان جنوب صنعاء بأن بعض الأهالي يتجنبون التعبير علناً عن مواقفهم خشية التعرض للقمع، في ظل الإجراءات الأمنية المفروضة. وأشار إلى أن ظهور الشعارات المناهضة للجماعة في الأحياء السكنية أصبح موضوعاً متداولاً بين السكان.
ويضع تكرار الحملة واتساع نطاقها الجغرافي الأجهزة الأمنية الحوثية أمام اختبار متجدد لقدرتها على احتواء مظاهر الرفض، لا سيما أن إزالة المنشورات من الشوارع لا تحول بالضرورة دون انتشار صورها ومضامينها عبر منصات التواصل الاجتماعي، مما يوسع دائرة تداولها خارج المناطق التي ظهرت فيها. ويتزامن ذلك مع تدهور الأوضاع المعيشية والخدمية في مناطق سيطرة الحوثيين، وتصاعد الأعباء الاقتصادية والجبايات المفروضة على المواطنين والتجار.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة