اليمن
سياسة

محافظ شبوة يكشف تفاصيل الهجوم الصاروخي على معسكر العلم ويكشف عن تعاون بين القاعدة والحوثيين

يمن مونيتور٢٠ أكتوبر ٢٠٢٦ في ١٢:٤٢ ص0 مشاهدة
محافظ شبوة يكشف تفاصيل الهجوم الصاروخي على معسكر العلم ويكشف عن تعاون بين القاعدة والحوثيين

تنويه

هذا الخبر بعنوان "محافظ شبوة يكشف تفاصيل الهجوم على “مركز تدريب أمني” وعلاقة خلايا القاعدة بالحوثيين" نشر أولاً على موقع يمن مونيتور وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٠ أكتوبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أعلن محافظ شبوة، عوض محمد بن الوزير، ارتفاع حصيلة القصف الصاروخي الذي استهدف معسكر العلم لتدريب القوات الأمنية في المحافظة إلى 58 قتيلاً وأكثر من 200 جريح، بالإضافة إلى 14 مفقوداً. واتهم المحافظ جماعة الحوثي بتنفيذ الهجوم باستخدام ثلاثة صواريخ أُطلقت من اتجاه جبال مأرب.

وقال بن الوزير، في مقابلة مع قناة «العربية»، إن الهجوم استهدف مركزاً لتدريب منتسبين جدد إلى الأجهزة الأمنية، بعيداً عن خطوط المواجهة العسكرية. وأكد أن الضحايا كانوا يتلقون تدريبات تهدف إلى تأهيلهم لحفظ الأمن والاستقرار داخل محافظة شبوة، ولم يسبق لهم المشاركة في المعارك. وأوضح أن حصيلة الضحايا ارتفعت إلى 58 قتيلاً، فيما لا يزال مصير 14 شخصاً مجهولاً، مشيراً إلى وجود جثامين لم تتمكن الجهات المختصة من التعرف على أصحابها بسبب آثار القصف، ما يثير مخاوف من ارتفاع الحصيلة النهائية. وأضاف أن عدد المصابين تجاوز 200 شخص، واصفاً الهجوم بأنه كارثة إنسانية وجريمة إرهابية استهدفت أبناء المحافظة الذين كانوا يتدربون للقيام بمهام أمنية بعيداً عن الجبهات.

ثلاثة صواريخ استهدفت معسكر العلم

وقال محافظ شبوة إن الهجوم نُفذ بثلاثة صواريخ أُطلقت من اتجاه جبال مأرب، وأصابت مركز التدريب الأمني في منطقة العلم، ما تسبب في سقوط العدد الكبير من القتلى والجرحى. وأكد أن المعسكر المستهدف ليس موقعاً لشن هجمات على الحوثيين أو نقطة تجمع لقوات قتالية في الجبهات، وإنما منشأة مخصصة لتدريب دفعة جديدة من أفراد الأمن المكلفين مستقبلاً بحماية المحافظة. وقال إن جميع الضحايا من أبناء شبوة، وينتمون إلى مختلف مديرياتها، مشدداً على أنهم مجندون جدد لم يسبق لهم المشاركة في أي حشد عسكري أو جبهة قتالية. وأوضح أن طبيعة التدريب كانت أمنية وليست هجومية، وأن موقع المعسكر بعيد عن خطوط التماس المباشرة مع الحوثيين. واتهم بن الوزير الحوثيين بتعمد استهداف منشأة أمنية مخصصة لتدريب المجندين الجدد، معتبراً أن الهجوم يمثل تصعيداً خطيراً ضد أبناء المحافظة.

المحافظ يحذر من غياب وسائل الدفاع والتشويش

وأقر محافظ شبوة بوجود قصور في الإمكانات الدفاعية اللازمة لمواجهة الهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة، مشيراً إلى أن غياب وسائل الاعتراض والتشويش أسهم في تسهيل استهداف مواقع داخل المحافظة. وأوضح أن معسكر العلم موقع معروف، وأن الحوثيين يمتلكون وسائل للاستطلاع والرصد باستخدام الطائرات المسيّرة، في وقت تفتقر فيه المحافظة إلى التجهيزات اللازمة لمواجهة هذه التهديدات. وقال إن غياب منظومات التشويش والدفاع ضد مثل هذه الهجمات سهّل حدوث اختراقات، دون أن يستبعد احتمال وجود اختراقات أمنية داخلية ساعدت في تنفيذ الهجوم. وأشار إلى أن شبوة تتعرض منذ نحو ثلاث سنوات لهجمات متكررة على خطوط التماس مع المناطق المجاورة، تشمل استخدام الطائرات المسيّرة ونيران القناصة، وتتسبب بسقوط قتلى وجرحى بصورة شبه مستمرة. وأضاف أن سقوط ضحايا على حدود المحافظة يحدث كل يوم أو يومين، مع استمرار التهديدات الأمنية على امتداد خطوط المواجهة.

ست جبهات تمتد لنحو 200 كيلومتر

وكشف بن الوزير أن محافظة شبوة تواجه تحديات عسكرية وأمنية كبيرة، نظراً إلى امتداد خطوط المواجهة في أكثر من ست جبهات بطول يقارب 200 كيلومتر، من منطقة حريب بمحافظة مأرب وصولاً إلى حدود محافظة البيضاء في نطاق مديرية مرخة ومنطقة خورة. وأكد أن هذه الجبهات تحتاج بصورة عاجلة إلى المعدات والتجهيزات العسكرية اللازمة لتعزيز قدراتها الدفاعية ومنع تكرار الهجمات. وانتقد التأخر في توفير العتاد والإمكانات المطلوبة، معتبراً أن الاستعداد لمواجهة المخاطر كان ينبغي أن يتم قبل وقوع الهجمات وسقوط الضحايا، وليس بعد حدوثها. ودعا الحكومة اليمنية والتحالف الداعم لها إلى التحرك السريع لتوفير الدعم العسكري والتقني اللازم للمحافظة، بما يشمل الإمكانات المطلوبة للتصدي للهجمات من مختلف الجبهات. وشدد على ضرورة الحفاظ على حدود شبوة واتخاذ إجراءات ردع حاسمة، مطالباً باستجابة عاجلة تتناسب مع حجم التهديدات التي تواجهها المحافظة.

الكشف عن خلايا أمنية واتهامات باختراقات داخلية

وفيما يتعلق باحتمال وجود اختراقات أمنية ساعدت الحوثيين في تحديد موقع المعسكر وتوقيت استهدافه، قال بن الوزير إنه لا يستبعد هذا الاحتمال، مشيراً إلى وجود خلايا يجري التحقيق معها حالياً. وأوضح أن الجهات الأمنية ضبطت خلايا في المحافظة، وأن التحقيقات بشأنها مستمرة تمهيداً لإحالة المتهمين إلى النيابة العامة والقضاء بعد استكمال الإجراءات. وأضاف أن خلايا أخرى ضُبطت في وقت سابق، وقدمت اعترافات قال إنها موثقة بالصوت والصورة، مؤكداً أن السلطات ستنشر هذه الاعترافات خلال الفترة المقبلة. ولم يقدم المحافظ تفاصيل محددة تربط الخلايا المضبوطة بالهجوم الصاروخي الأخير على معسكر العلم، لكنه أشار إلى احتمال وجود اختراقات أمنية تسهل استهداف المواقع داخل المحافظة. وأعرب عن أمله في أن يسهم الهجوم الأخير في دفع مختلف الأطراف داخل شبوة إلى مراجعة مواقفها، بما في ذلك العناصر التي قد تتعاطف مع الحوثيين، وأن يؤدي إلى تعزيز التكاتف الشعبي والقبلي والسياسي في مواجهة التهديدات.

اتهامات بتعاون عناصر من القاعدة مع الحوثيين في شبوة

وفي أبرز ما كشفه خلال المقابلة، اتهم محافظ شبوة عناصر من تنظيم القاعدة بالتعاون مع الحوثيين داخل المحافظة، مشيراً إلى أن السلطات الأمنية تمتلك أدلة ووثائق قال إنها تثبت وجود تنسيق بين الطرفين. وأوضح أن بعض الخلايا التي ضبطتها الأجهزة الأمنية تضم عناصر منتمية إلى تنظيم القاعدة، لكنها تعمل، بحسب قوله، لمصلحة الحوثيين. وأضاف أن التحقيقات بشأن بعض هذه الخلايا أظهرت أن الألغام والمتفجرات والمعدات التي كانت بحوزتها مصدرها الحوثيون، معتبراً أن ذلك يمثل دليلاً على وجود تعاون بين عناصر التنظيم والجماعة. وقال إن السلطات تمتلك أدلة صوتية ومرئية ووثائق تتعلق بهذه الأنشطة، إلى جانب معلومات عن عناصر قُتلت أثناء تركيب عبوات ناسفة، وأخرى محتجزة لدى الأجهزة الأمنية. وأكد أن الأدلة ستُعرض في الوقت المناسب، بعد استكمال الإجراءات المتعلقة بالتحقيقات والقضايا القائمة. وأبدى بن الوزير استغرابه من وجود هذا النوع من التعاون بين تنظيم القاعدة والحوثيين في شبوة، معتبراً أنه يمثل ظاهرة غير معتادة بالنظر إلى الاختلاف بين الطرفين. ولم يحدد المحافظ في المقابلة أسماء المتهمين أو عدد الخلايا المضبوطة، كما لم يعرض الأدلة التي تحدث عنها، مكتفياً بالتأكيد على أنها موثقة وستُكشف لاحقاً.

وقال محافظ شبوة إن الهجوم على معسكر العلم، رغم الخسائر البشرية الكبيرة والألم الذي خلفه بين أبناء المحافظة، أظهر مستوى من التكاتف الشعبي والقبلي والحزبي في مواجهة ما وصفه بالتهديد الحوثي. وأوضح أن أبناء المحافظة أبدوا تضامناً واسعاً مع أسر الضحايا، معتبراً أن الحادثة يمكن أن تدفع إلى تعزيز وحدة الصف الداخلي وتصحيح المواقف تجاه المخاطر التي تواجه شبوة. وأضاف أن المحافظة تحتاج إلى تضافر الجهود الرسمية والشعبية لمواجهة التحديات الأمنية والعسكرية، بالتزامن مع ضرورة معالجة أوجه القصور في التجهيزات والإمكانات الدفاعية.

شبوة في خطر ما لم تتعزز الاستعدادات العسكرية

وحذر بن الوزير من أن شبوة، وغيرها من المحافظات اليمنية، ستظل معرضة للخطر ما لم تُتخذ إجراءات جادة لتعزيز الاستعدادات العسكرية والأمنية. وأكد أن حماية المحافظة والدفاع عنها تتطلبان توفير الإمكانات المطلوبة للتعامل مع التهديدات الصاروخية والطائرات المسيّرة، إلى جانب رفع جاهزية القوات المنتشرة على خطوط التماس. وشدد على أن مواجهة هذه المخاطر لا يمكن أن تقتصر على الإجراءات التي تُتخذ عقب وقوع الهجمات، بل تتطلب استعداداً مسبقاً واهتماماً جدياً من الحكومة والتحالف. وجدد مطالبته بتوفير الدعم العسكري والعتاد بصورة عاجلة، واتخاذ إجراءات ردع حاسمة لمنع تكرار الهجمات على محافظة شبوة، مؤكداً أن أبناء المحافظة سيواصلون الدفاع عنها والحفاظ على أمنها واستقرارها.

شارك الخبر: